الجمعة 24 مايو 2019
موقع 24 الإخباري

محامون إماراتيون يطالبون بمادة قانونية خاصة بمصممي "ألعاب الانتحار"

طالب محامون إماراتيون بإدراج مادة قانونية خاصة ضمن المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات بالإمارات، توقع عقوبات مشددة على مصممي الألعاب الإلكترونية "شركات أو أفراد" التي تتلاعب في المشاعر النفسية خاصة للأطفال والأحداث لتقودهم إلى الانتحار أو تحرضهم على ارتكاب جرائم.

ورأى المحامي يوسف البحر في تصريحات عبر 24، أن وسائل تقنية المعلومات وما تشهده من تطورات متسارعة في الاتصال والتواصل توجب وجود متابعة تشريعية دائماً لها، مبيناً أن المرسوم بقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات جاء شاملاً لكنه افتقر إلى بند يتعامل صراحة من موضوع عالمي بات مقلقاً وهاماً وهو الألعاب الإلكترونية التي تصمم لتحرض الأطفال على الانتحار أو ارتكاب جرائم"، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية أن تكون هناك مادة تعاقب على "مجرد تصميم الشخص لهذا النوع من الألعاب ووضعها عبر المنصات الإلكترونية لخطورة ذلك على المجتمع".

وأشار إلى أن وجود مادة قانونية صريحة تشدد العقوبة على مجرد تفكير الشخص بتصميم هذا النوع من الألعاب يجعل القوانين مواكبة وتعامل بكل مرونة مع كل ما يستجد من تطور يسعى إلى استغلال بشع لوسائل تقنية المعلومات.

عقوبة التحريض
وحول عقوبة التحريض على الانتحار، لفت البحر إلى أن قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 يعاقب المحرض على الانتحار بالحبس ويشد العقوبة في حال كان الضحية أقل من 18 عاماً أو غير مدرك لواقعه.

أوضح البحر أن المادة 335 من قانون العقوبات تنص على أنه: "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بالغرامة التي لا تتجاوز 5 آلاف درهم أو بالعقوبتين معاً كل شخص يشرع في الانتحار، ويعاقب بالحبس كل من حرض آخر أو ساعده بأية وسيلة على الانتحار إذا تم الانتحار بناء على ذلك".

وبين أنه إذا كان المنتحر لم يتم 18 من العمر أو كان ناقص الإرادة أو الإدراك عد ذلك ظرفاً مشدداً، أي تزداد الإجراءات القانونية عليه لكونه يشكل خطراً على نفسه، كما يعاقب المحرض بعقوبة القتل عمداً أو الشروع فيه بحسب الأحوال إذا كان المنتحر أو من شرع في الانتحار فاقد الاختيار أو الإدراك.

أفراد أو شركات
من جهته رأى المحامي أحمد بن ضاحي أن "القانون في دولة الإمارات يجرم عملية التحريض على الشروع بالانتحار لما لذلك من ازهاق للروح التي وهبها الله للإنسان، لكن إضافة مادة قانونية تعاقب تصميم الألعاب سواء من الأفراد أو الشركات يتيح المزيد من الحماية للمجتمع وخاصة فئة الأطفال التي قد يكون أمر انقيادها وراء هذه الألعاب بسهولة ويسر بسبب وقت الفراغ أو محدودية التفكير مقارنة مع من يصمم ألعاب القتل".

وحث أولياء الأمور على ضرورة التنبيه من استخدام الألعاب الإلكترونية كونهم يعتبرون خط الدفاع الأول لحماية أطفالهم من مصميمي هذه الألعاب وخاصة التي تتضمن أوامر وطلبات تدفع الطفل إلى تنفيذها دون تفكير.

شكل استباقي
وأفاد المحامي خليفه السادة أن "تخصيص مادة قانونية لمعاقبة الشركات والأفراد المصميين للألعاب الإلكترونية تتضمن عقوبات مشددة تساهم في حماية الأطفال بشكل استباقي قبل وقوع الحدث أو الجرم، داعياً في الوقت ذاته أن تكون هناك رقابة صارمة على الألعاب والعمل على تقيمها وفقاً للسلامة العامة للأطفال".

وأكد المحامي السادة على أهمية تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية بشؤون الطفل لتوعيته بمخاطر الألعاب بشكل مسبق وأن تكون هناك متابعة مستمرة لتصرفات الأطفال بعد استخدامها للألعاب.
T+ T T-