الجمعة 24 مايو 2019
موقع 24 الإخباري

أمل لوتاه: التشكيليون العرب متحدون في "المعاناة"

قالت الفنانة التشكيلية الإماراتية أمل لوتاه إن التشكيليين العرب يتحدون في "المعاناة" من المحيط إلى الخليج.

وقالت لوتاه على هامش ختام ملتقى الأقصر للفنون البصرية، إن المبدع الحقيقي في كل بلدان العالم العربي لا يتكسب من فنه، بل يُنفق عليه، وأن الفن الحقيقي، الذى يعبر عن تجارب ومشاعر صادقة، بات للفرجة فقط وليس للاقتناء في العالم العربي.

وكشفت لوتاه أنها تجد في الرسم فرصة للبوح بما تعجز عن الحديث عنه، وقالت إن "مشاعري تُعَبٍرُ عنها ألواني" و" أمي حاضرة في لوحاتي ... فأنا خلقت عاشقة لأمي".

وأضافت " أنا أسيرة المرأة حين أمسك بريشتي لأن المرأة هي أساس كل جمال، فالمرأة في رؤيتي الخاصة، وفى لوحاتي تتأثر بالحزن وتتأثر بالسعادة، وتتأثر بكل ما يجرى حولها".

المرأة.. المشاعر.. الألم
وعن مواضيع لوحاتها، قالت لوتاه إنها ترسم المرأة في كل تجلياتها ولحظاتها وانتصاراتها وانكساراتها، وترسم الخيل، والانطلاق، والوطن، والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وعلاقته بالشعب الإماراتي، وأن كل أحداث تشهدها بلادها حاضرة في لوحاتها.

وأضافت أن "الألم والمعاناة هما من يصنعان الفنان، وأن تجربتي الحياتية وبعض محطاتها القاسية، حولت مجرى حياتي، وقررت وقتها أن أكون أنا"، مشيرة إلى أن "المشاعر شيئء مقدس"، وأنها حريصة على توثيق مشاعرها، تجاه وطنها ومن يحيطون بها، وأنها تأثرت في رسومها بفنانتين إماراتيتين هما فاطمة لوتاه وخلود الجابري، وأن الجابري هي من دفعتها لولوج عالم الفن التشكيلي.

وقالت إنها تؤمن أن لكل إنسان رسالة وأن كل لوحة ترسمها تحمل رسالة، وأنها ترسم الشخصية التي تحلم أن تكون هي، وأن العمل منحها القوة على الإبداع، وأن اليوجا منحتها السلام الداخلي.

المرسم
وعن مسيرتها الفنية، قالت لوتاه، إنها بدأت ترسم في الخامسة من عمرها، وكانت "مهووسة" برسوم عالم والت ديزنى، وترسم شخصيات هذا العالم وقصصهم المدهشة، وأنها تتذكر أن أول لوحة بسيطة رسمتها في حياتها كانت لـ "نجمة" وأنها كانت تحلق بخيالها بعيداً منذ سنوات طفولتها.

لكن وبحسب قولها لم تجد تشجيعاً في المدرسة على مواصلة الرسم، وحين دخلت الجامعة، قررت أن تدرس الهندسة، وحين بدأت في الاختلاط بزملائها وجدت أن بينهم من يعشق الرسم مثلها، فأسسوا سوياً مرسماً خاصاً داخل الجامعة ومن هنا استأنفت مسيرتها مع فن الرسم مجدداً.

وأشارت إلى أن تلك المسيرة لم تنقطع منذ فترة الجامعة وحتى اليوم، إذ تحرص على ممارسة فنها كل يوم رغم أن دوامها في العمل، 10 ساعات يومياً.

أول مفتشة نووية بدولة
وتعد التشكيلية الإماراتية أمل لوتاه، أول مفتش نووي في الإمارات والخليج العربي، وقالت لوتاه إنها اختيرت للوظيفة من بين الكثير من الشباب والفتيات الذين تقدموا لشغلها، مشيرةً إلى أنها ترى في العمل دافعاً على مواصلة مسيرتها الفنية.

وتقول لوتاه :"حين قررت ولوج عالم الفن.. قررت أن أكون أنا"، مشيرةً إلى أنها تعبر بذلك عن ذاتها ومشاعرها ورؤيتها للعالم بكل حرية حتى تخرج شخصياتها التي تقدمها في لوحاتها من أسر الماضي، لتنطلق نحو فضاءات المستقبل.

T+ T T-