الخميس 23 مايو 2019
موقع 24 الإخباري

مقاتلون من داعش ما زالوا بالباغوز رغم القصف

مقاتلون من داعش يسلمون أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية في سوريا (أرشيف)
مقاتلون من داعش يسلمون أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية في سوريا (أرشيف)
أكد آخر شاب غادر جيب الباغوز آخر معاقل تنظيم داعش الإرهابي في سوريا أن القتال لا يزال مستمراً رغم القصف العنيف الذي شنته قوات سوريا الديمقراطية على مدار أيام.

وقال الشاب السوري الملتحي وهو واحد من بين مئات تركوا الباغوز، الخميس، واستسلموا لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة "يوجد أناس يخرجون وآخرون باقون".

وعندما سُئل هل يوجد عدد كبير في الداخل، قال الرجل الذي جاء في الأصل من مدينة دير الزور المجاورة "نعم".

وأضاف في تسجيل مصور حصلت عليه رويترز من محطة روناهي التلفزيونية الكردية: "لقد تعرضت لإصابة في ظهري".

ومرت خمسة أسابيع على إعلان قوات سوريا الديمقراطية بدء هجومها على جيب الباغوز الذي يتألف من قرى تحيط بها أراض زراعية تقهقر إليه التنظيم بعد طرده من مساحات شاسعة سيطر عليها في السابق.

وبينما تبدو هزيمة التنظيم في الباغوز أمراً مؤكداً، لم توجه قوات سوريا الديمقراطية له الضربة النهائية بعد.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن في 28 فبراير(شباط) أن التنظيم هُزم بنسبة "مئة بالمئة".

وعُلقت الحملة للسماح بإجلاء أعداد كبيرة من الناس معظمهم من زوجات وأبناء مقاتلي التظيم الإرهابي.

وأجلت قوات سوريا الديمقراطية آلاف الأشخاص من الباغوز لينضموا لعشرات الآلاف الذين تركوا أراضي التنظيم الآخذة في الانحسار خلال الشهور القليلة الماضية.

وشهد الهجوم تعقيدات أيضاً بسبب مقاومة أعضاء التنظيم الأكثر تشدداً الذين تحصنوا في داخل الباغوز وآثروا القتال حتى الموت.

وواجه التقدم الكبير هذا الأسبوع هجمات مضادة شملت مجموعات من المفجرين الانتحاريين الذين نجوا من القصف المدفعي المكثف والضربات الجوية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

ألغام وقنابل وأنفاق وملاجئ
غادر مزيد من الأطفال والنساء الباغوز، الخميس، ومعهم رجال جرحى سار كثيرون منهم وهم يتكؤون على عصي في طريق ترابية إلى خارج آخر منطقة تابعة للتنظيم.

وكانت بعض النساء المنقبات يحملن أطفالاً رضع.

وتعتقد قوات سوريا الديمقراطية أن التنظيم حفر خنادق وملاجئ كثيرة وهي تكتيكات استخدمها في مناطق أخرى مثل مدينة الرقة معقله السوري السابق التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية في 2017.

وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية كينو جبرئيل: "إن الأعداد التي خرجت خلال (آخر) 20 إلى 25 يوماً كانت بالفعل مفاجأة".

وأضاف: "الواقع الذي رأيناه يظهر مدى تحضير داعش لهذه المعركة الأخيرة".

وقال: "عندك الألغام والعبوات الناسفة والأنفاق والملاجئ ما عم تشوف العدو".

وقالت قوات سوريا الديمقراطية، إنها "تتقدم بحذر في الباغوز لتجنب الخسائر وإن القتال استمر اليوم الجمعة وشهد قصفاً ومعارك بالأسلحة الآلية".

وقال جبرئيل: "سوف تأخذ العمليات الوقت اللازم لها من أجل إنهاء الوضع الحالي والقضاء الكامل والنهائي على داعش".

وقال المبعوث الأمريكي جيمس جيفري، الجمعة، إنه لم يبق للتنظيم الإرهابي سوى بضع مئات من المقاتلين وأقل من كيلومتر مربع من الأراضي تحت سيطرتها في آخر معقل لها في سوريا، رغم أنه ربما لها ما بين 15 و20 ألفاً من الأتباع في سوريا والعراق.
T+ T T-