الجمعة 19 أبريل 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: سيناريو الانتقال الصعب في السودان والجزائر

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
يتصاعد التجاذب السياسي في السودان، بالتزامن مع رهان الشارع على المطالبة بـ"اجتثاث" نظام الرئيس عمر البشير بعد الإطاحة به.

من ناحية أخرى ووفقا لصحف عربية صادرة اليوم يتواصل التوتر في الجزائر وسط حديث عن ضرورة الانصياع لرغبات الشارع، ومخاوف من تداعيات المشهد بعد رفض القضاة الإشراف على الانتخابات الرئاسية المقبلة.

تفكيك دولة الإسلاميين
قالت صحيفة العرب إن المجلس العسكري الانتقالي نجح في تخطي أهم عقبة قد توتر علاقته بالحراك الشعبي الواسع في السودان، بعد إجبار العناصر المحسوبة على الرئيس السابق عمر حسن البشير على التنحي.

وأشارت الصحيفة إلى أن مهمة عبدالفتاح البرهان، الذي استلم قيادة المجلس العسكري الانتقالي، هي الأصعب والأخطر وهدفها تفكيك دولة الإسلاميين التي قامت على التمكين للوبيات الفساد وبنت نفوذها على تشابك المصالح العائلية.

وقال محللون للصحيفة إن الجيش السوداني يعمل الآن على تهدئة الاحتجاجات بتغيير الوجوه التي كانت  قريبةً من البشير، والتي ارتبطت بالاعتقالات والتعذيب وبالحروب التي أفضت إلى تقسيم السودان وتبديد ثرواته.

تقسيم البلاد
بدوره شن الأمين العام للجالية السودانية في القاهرة الطيب أحمد، هجوماً حاداً على الرئيس المعزول عمر البشير، متهماً إياه بتحويل السودان إلى دويلات مذهبية. 

وقال الطيب للصحيفة إن احتجاجات إزالة نظام البشير نجحت في توحيد السودانيين في الداخل والخارج لتحقيق هدف واحد يتمثل في إسقاط الإسلام السياسي ممثلاً في تنظيم الإخوان، الجاثم على صدر البلاد منذ 30 عاماً.

أزمة بن صالح
وفي الجزائر قالت صحيفة الشروق في مقال لعمار يزلي، إن الجمعة الثامنة لمسيرات التغيير، كشفت تمسك الجزارئيين بمطالبهم، ورفض تثبيت بن صالح، الذي اعتبره "الشعب والحراك والنخب كلها استفزازاً صارخاً لإرادة الشعب ورغبته في التخلص من رموز النظام الزائل، الذي رحل رأسه وترك فينا أتباعه من حكومة هو من عينها في آخر لحظة" ما جعل الرئيس الانتقالي الحالي يتحول من حل مؤقت للأزمة، إلى عقدة إضافية تُهدد بتوتير الوضع وسد آفاق التسوية.

قضاة الجزائر
أضاف قرار قضاة الجزائر بمقاطعة مراقبة الانتخابات المقبلة والإشراف عليها، مخاوف جديدة من الانزلاق إلى العنف، حسب صحيفة الجريدة الكويتية.

وقالت الصحيفة إن قرار القضاة الجزائريين أثار مخاوف حقيقية، من انزلاق الحراك الشعبي إلى العنف، قبل انتخابات 4 يوليو (تموز) المقبل، رفضاً للنظام الحالي، الذي أقر تنظيمها، ما يُهدد بالخروج من الأزمة بطريقة هادئة بعد اعتماد النصوص الدستورية التي استقال بموجبها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وارتقى بها بن صالح إلى الرئاسة لفترة انتقالية.

ولكن إعلان القضاة رفضهم "الاقتراع الرئاسي، تبعاً لعدم شرعية النظام الحالي"، سيضاعف المخاوف على مستقبل المسار الانتقالي في الجزائر، في ظل تمسك القضاء نفسه "برحيل كل رموز النظام، واستقلالية القضاء".
 
T+ T T-