الجمعة 19 أبريل 2019
موقع 24 الإخباري

الاحتجاجات تمتد إلى الصومال.. هل يلحق فرماجو بالبشير؟

صوماليون يحتجون على الحكومة في مقديشو (إ ب ا)
صوماليون يحتجون على الحكومة في مقديشو (إ ب ا)
تشهد العاصمة الصومالية مقديشو احتجاجات شعبية غاضبة، بعد مقتل سائق عربة "توك توك" ومرافقه لدى محاولته عبور نقطة تفتش على يد شرطي.

وأشعل المتظاهرون النار في إطارات السيارات في بعض شوارع العاصمة مقديشو، احتجاجاً على اعتداءات القوات الحكومية المستمرة على سائقي الـ"توك توك" الذين قتل الكثير منهم في الأشهر القليلة الماضية، دون اتخاذ الحكومة الصومالية أية إجراءات لمحاسبة المسئولين عن قتلهم.

وحسب تقرير لشبكة الرؤية الإخبارية، تعمدت قوات الأمن تعنيف المحتجين، و"استخدمت الشرطة الذخائر الحية ضد المتظاهرين العزل ما أدى إلى مقتل مدنيين في بعض الأماكن، حسب ما أفادت الصحافة المحلية".

وحسب الإحصائيات، يتابع التقرير "قُتل أكثر من 9 أشخاص وأصيب ما يزيد على 20 مدنياً، بعد اشتباكات اندلعت في العاصمة بين قوات الشرطة والمدنيين المحتجين على مقتل سائق توك توك على يد عناصر الشرطة".

وقال الناشط الحقوقي ديني محمد ديني، إن "90 من سائقي عربات التوك توك قتلوا خلال عامين في العاصمة الصومالية مقديشو"، معرباً عن قلقه من الانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون، على يد قوات الأمن.

الشرطة.. جهاز قمعي
من جهته، شدد السياسي المعارض عبدالرحمن عبدالشكور، على أن الشرطة فشلت في التعامل مع المتظاهرين وتحولت إلى "جهاز قمعي"، مؤكداً أن حكومة فرماغو مسؤولة عن أحداث العنف التي جرت في مقديشو.

وحسب عبدالشكور، فإن فرماجو عين أشخاصاً غير أكفاء في مناصب حساسة، خاصةً قائد الشرطة الحالي المتورط في جرائم تصفية سياسيين، ومنح صلاحيات لقمع المدنيين، وسط مطالب بعزله وتقديمه للمحاكمة وتعويض المتضررين.

من جانبه، قال الباحث الصومالي سعيد ناجدي يماني، إن حكومة فرماجو اتخذت إجراءات قاسية ضد سائقي التوك توك، ومنعتهم من عبور بعض الشوارع، ما تسبب لهم في أضرار اقتصادية.

وشدد يماني على أن شباناً صوماليين كثر باتوا يعتمدون على هذه الوسيلة لكسب الرزق، بسبب البطالة، موضحاً أن القتل على يد عناصر من الشرطة، وإفلات المتورطين من العقاب، وراء تصاعد الغضب الشعبي.

رد الحكومة
ومن جهة أخرى اتهم الرئيس الصومالي فرماجو حسب تقرير "الرؤية" المتظاهرين بتجاوز القانون، ووصف الاحتجاجات بـ"أعمال غير قانونية، الهدف منها إشاعة الفوضى والإرهاب وبث الرعب في نفوس المواطنين، وأن عناصر من حركة الشباب انضمت أو اندست في صفوف المحتجين".

ووصف الاحتجاج بأنه دعم للإرهابيين حسب تعبيره، وفي معرض حديثه عن حرق إطارات السيارات من قبل بعض المتظاهرين، قال إن "حرق الإطارات يعني وجود حكومة ديكتاتورية ونحن لسنا كذلك".

وأضاف "جئنا برغبتكم وأنتم تعرفون كيف رحبتم بنا عند انتخابنا ولا زلتم تحبوننا، والسبب أن الحكومة التي أترأس، جيدة وأمينة".

إسقاط النظام
ورد المحتجون على الرئيس برفع شعارات تطالب بتنحيه "فوراً"، ومحاسبة المسؤولين والجناة، "فيما كشفت مصادر أمنية خاصة أن توجيهات صدرت من جهات عليا طلبت من الشرطة قمع الاحتجاجات بالرصاص".

وحذر مراقبون صوماليون، من اتساع دائرة المظاهرات التي تشهدها العاصمة مقديشو، وسط ارتفاع مستوى الاحتجاجات الشعبية المطالبة بتنحي الرئيس محمد عبدالله فرماجو.

وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، تجددت دعوات المطالبة باستقالة وتنحي فرماجو من منصبه، لفشل حكومته في حفظ الأمن وارتفاع الاعتداءات على المدنيين، وتهاونها في محاربة إرهاب حركة الشباب المتطرفة.

T+ T T-