الجمعة 19 أبريل 2019
موقع 24 الإخباري

صحيفة عبرية: لا دولة فلسطينية في "صفقة القرن"

الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمسؤول الأوروبي السابق الإسباني خافيير سولانا (أرشيف)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمسؤول الأوروبي السابق الإسباني خافيير سولانا (أرشيف)
قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن عدداً من رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية السابقين في دول الاتحاد الأوروبي، والذين شغل بعضهم أيضاً مناصب عليا في الأمم المتحدة، وحلف شمال الأطلسي، والاتحاد الأوروبي، طالبوا الاتحاد الأوروبي بتجديد المصادقة على دعم حل الدولتين في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، قبل نشر خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والامتناع عن دعم الخطة إذا لم تحترم هذا المبدأ والقانون الدولي.

وجاءت العريضة بعد أن كشفت مصادر أمريكية أن خطة ترامب للسلام لا تشمل قيام دولة فلسطينية، وتتنافى مع 26 عاماً من مفاوضات السلام القائمة على حل الدولتين، والتي تحظى بإجماع المتجمع الدولي.

ومن بين 37 شخصية وقعت النداء، رئيس الوزراء الفرنسي السابق جان مارك أروي، ووزيرا الخارجية البريطانيين سابقاً، ديفيد ميلباند وجاك سترو، وزير الخارجية الألماني السابق زيغمار غابرييل، ومنسق السياسة الخارجية السابق في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، وغيرهم من رؤساء الدول والوزراء السابقين.

وجاء في هذه الرسالة "نتوجه إليكم في لحظة حرجة في الشرق الأوسط وأوروبا، لقد شجعت أوروبا بالتعاون مع الإدارات الأمريكية السابقة، حلاً عادلاً للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني في إطار حل الدولتين (...) ولبالغ الأسف، تخلت الإدارة الأمريكية الحالية عن السياسة الأمريكية القديمة ونأت بنفسها عن القواعد القانونية الدولية".

وأضافوا "حتى الآن اعترفت فقط بادعاءات جانب واحد حول القدس، وأظهرت لامبالاة مزعجة إزاء توسيع المستوطنات الإسرائيلية. الولايات المتحدة علقت التمويل للأونروا وبرامج أخرى تعود بالفائدة على الفلسطينيين".

وحسب الرسالة، قال الموقعون أيضاً "في مواجهة هذا الغياب المؤسف لالتزام واضح برؤية الدولتين، أعلنت إدارة ترامب أنها على وشك الانتهاء من إعداد وتقديم خطة جديدة للسلام الإسرائيلي الفلسطيني، رغم الشك في نشرها، وفي توقيت نشرها، فمن الأهمية بمكان أن تكون أوروبا في متأهبةً وتتصرف بشكل استراتيجي".

وأضافوا "نعتقد أن على أوروبا اعتماد وتعزيز برنامج يحترم المبادئ الأساسية للقانون الدولي، مبادئ الاتحاد الأوروبي لحل النزاع المصادق عليها في الماضي، والتي تعكس تفهمنا المشترك أن السلام الدائم يتطلب إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل على حدود 1967، وإجراء تبادل للأراضي بشكل متفق عليه وبالحد الأدنى والمتساوي، وأن تكون القدس عاصمة للدولتين، وضمان ترتيبات أمنية تلبي مخاوف الجانبين وتحترم السيادة مع حل متفق عليه وعادل لقضية اللاجئين".

وأكد كبار المسؤولين الأوروبيين أن "على أوروبا أن ترفض أي خطة لا تفي بهذه المعايير"، مضيفين، أنه رغم  تفهمهم للإحباط في واشنطن من فشل خطط السلام الأمريكية في الماضي، فإن أي خطة تقلص استقلال فلسطين إلى دولة بلا سيادة، ودون تواصل إقليمي ستفشل وستضر بالجهود المستقبلية.

ويعتقد الموقعون أنه من الأفضل أن تعمل أوروبا جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة، ولكن في الوضع الذي تتعرض فيه المصالح والقيم الأوروبية للضرر، على أوروبا العمل في مسار خاص.

وأوضح الموقعون أن الأفضل لأوروبا، في انتظار نشر خطة ترامب، إعادة تأكيد التزامها بالمبادئ المتفق عليها في الماضي على أساس حل الدولتين بل وتعزيزه.


T+ T T-