الأربعاء 17 يوليو 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: تعديل الدستور ليس بدعة مصرية

صحف عربية (أرشيف)
صحف عربية (أرشيف)
طالبت وسائل الإعلام المصرية، الشعب بالنزول للمشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، في الوقت الذي بدأت فيه بالفعل عملية التصويت فجر اليوم.

ووفقاً للصحف عربية صادرة اليوم الجمعة، أشار عدد من كبار الفقهاء الدستوريين إلى أن تغيير الدستور أمر متبع ومعروف وليس بدعة كما يروج البعض، فيما حذرت عدد من الكتابات من خطورة تأثير الشائعات المتصاعدة في الشارع الآن تزامناً مع الاستفتاء.

أحقية الاقتراع
البداية مع صحيفة الأهرام المصرية، حيث أوضح رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات المستشار لاشين إبراهيم أن 62 مليون ناخب لهم حق الاقتراع على التعديلات الدستورية.

وقال إن "قرابة 20 ألف قاض سيشرفون على الاستفتاء"، وأضاف أنه "للمرة الأولى سيتم تطبيق طريقة (برايل) لتمكين الناخبين ذوى الإعاقة البصرية من التصويت، وهي المرة الأولى التي سيتم فيها استخدام هذه الطريقة بانتخابات مصرية".

وكشف المستشار عن أن السفارات المصرية في جميع دول العالم ستنظم الاستفتاء، ما عدا اليمن وسوريا وليبيا والصومال بسبب الظروف الأمنية المعقدة بها، مشيراً إلى وجود لجان انتخابية في سيناء، وأن جميع اللجان الانتخابية بها تخضع لتأمين القوات المسلحة والشرطة على حد سواء.

صناع الشائعات
ومن جانبه، حذر الكاتب الصحافي كريم عبد السلام من خطورة تأثير الشائعات قبل الاستفتاء، وقال في مقال له بصحيفة اليوم السابع إن "اللجان الإخوانية التي تدعمها كلاً من قطر أو تركيا تروج للكثير من الشائعات ومنها إلغاء الدعم عن الخبر وزيادة أسعار البنزيت فضلاً عن الزعم بأن مصر تتعرض لانتكاسة وأزمات اقتصادية".

وأشار إلى تزايد هذه الشائعات تزامناً مع الاستفتاء، موضحاً أن اللجان الإلكترونية لجماعة الإخوان الإرهابية وأدوات قطر وتركيا يراهنون على أن لدى المصريين ميل عام لتصديق الشائعات وتنميتها والنميمة حولها، الأمر الذي يزيد من خطورة هذه الظاهرة.

واختتم الكاتب حديثه بالقول إن "ما لا يدركه حتى الآن صناع الشائعات واللجان الإلكترونية ومنصات التشويه والإساءات ومن وراءها أن غالبية المصريين أصبحوا يمتلكون مناعة وحصانة ضد الشائعات المغرضة، الوضع منذ 5 أو 6 سنوات ليس بالتأكيد هو ما عليه الآن"، مبيناً إلى تصدي الكثير من المواطنين لهذه الشائعات وتفنيدها من تلقاء أنفسهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أن الترويج لهذه الشائعات يأتي في إطار الحروب النفسية ضد المصريين.

الأحزاب المشاركة
وبدورها، رصدت صحيفة المصري اليوم المشاركة المكثفة من الأحزاب وسعيها إلى توعية المصريين بأهمية المشاركة في الاستفتاء، وأشارت مصادر سياسية للصحيفة، إلى أن الأحزاب تكثف تحركاتها من خلال محورين، الأول وهو المؤتمرات والثاني تنظيم الندوات التعريفية بأهمية هذه التعديلات.

وقال رئيس حزب الحركة الوطنية اللواء رؤوف السيد إن "مرحلة إبداء الرأي في التعديلات الدستورية انتهت، وبدأت معركة الحسد للاستفتاء"، وأضاف أن "المشاركة هي واجب على كل المصريين وليست رفاهية أو اختيار، نظراً لأن هذه التعديلات سترسم المستقبل السياسي لمصر وتحدد معايير الأمة ونظام الحكم".

وأوضح أن مهمة الأحزاب السياسية ليست التحفيز بنعم أو التحريض بلا، ولفت إلى رفض مبدأ التخوين أو الاستقطاب، معرباً عن أمله في بناء وطن يمكن أن يختلف فيه الشعب لكن لا وجود فيه للصراعات أو المعارك.

التعديل الدستوري ليس بدعة
ومن جهة أخرى، قال وكيل مجلس النواب سليمان وهدان، إن "التعديلات الدستورية ليست بدعة مصرية جديدة أو غريبة على المجتمع وليست الأخيرة"، مشيراً في المؤتمر الذي عقد بمحافظة القليوبية ونشرت وقائعه العديد من الصحف المصرية إلى أنه خلال 97 عاماً (بداية من دستور 1923 وحتى دستور 2012) تم تعديل الدستور عدة مرات.

وأضاف أن "الدستور العرفي تحكم به بريطانيا وهو دستور غير مكتوب، أما الدستور العادي فيتم تعديله، والدستور المصري هو دستور معقد وجامد، وله إجراءات تنظيمية تطلب التعديل"، داعياً جموع الشعب المصري إلى المشاركة بقوة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية المقترحة، وتابع "أتطلع للمشاركة الإيجابية بقوة من الشعب المصري، لتكون رسالة إلى العالم".
T+ T T-