الجمعة 24 مايو 2019
موقع 24 الإخباري

سياسي تركي: أردوغان يكرّس استبداد سلطته بافتعال الأزمات

الرئيس التركي أردوغان (أرشيف)
الرئيس التركي أردوغان (أرشيف)
قال المحلل السياسي التركي، محمد عبيد الله، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يرغب في اختلاق أي أزمة خارجية، للتغطية على خسارته المدوّية في الانتخابات المحلية الخاصة بأسطنبول، وذلك لتشتيت الانتباه عن ترنح اقتصاد بلاده الذي يعاني بشدّة تحت وطأة الأزمة التي عصفت به منذ أكثر من عام، وتشكل تهديداً لشعبيته وسلطته وامتيازاته.

وأوضح عبيد الله في حديث لـ24 أن محاولات أردوغان لإثارة الأزمات تندرج في سياق مساعي أردوغان وحكومته للإيحاء بأنّ تركيا تتعرض لمؤامرات داخلية وخارجية من أجل زعزعة اقتصادها واستهدافه، وفي محاولة منه للتملص من مسؤولية الأزمة التي قاد البلاد إليها نتيجة تعنته وعدوانيته تجاه معارضيه ومنتقديه.

وأشار عبيد الله إلى أن أردوغان يحاول من خلال اختلاق تهم مفتعلة إلقاء اللوم على الآخرين، وتحميلهم أوزار سياساته وممارساته الخاطئة، وإيجاد تبريرات واهية أن هناك متآمرين دائمين يتربصون به وباقتصاد بلاده.  

وشدد المحلل السياسي التركي على أن أردوغان يحترف الهروب إلى الأمام، من خلال توجيه التركيز الإعلامي على قضايا بعيدة عن اهتمام المواطن التركي الذي يرزح تحت أعباء الحياة اليومية وارتفاع الأسعار.

وعن استغلال أردوغان للأحداث الخارجية قال عبيد الله إن الرئيس التركي لا يفوّت أردوغان حادثة داخلية أو خارجية إلّا ويقوم بتوظيفها في إطار الدعاية له ولحزبه، ولاسيما استغلاله المتجدّد للإسلاموفوبيا لإثارة العنصرية والكراهية ضد الآخرين في الوقت الذي يزعم دفاعه عن الإسلام والمسلمين وغيرها من الأحداث الأخرى مثل قضية خاشقجي أيضاً.

وحول الإجراءات المتوقع قيام أردوغان بها لتعزيز حكمه قال عبيد الله "إن أردوغان لن يتوانى عن افتعال أي مشكلة لتكريس سلطته الاستبدادية، وأنه يحاول الانتقام ممن لا يناصره أو ينقاد لإملاءاته من الأتراك، ولاسيما بعد معاقبة أبناء إسطنبول وانقرة وغيرهما من المدن التركية الكبرى له ولحزبه بسحب الثقة منهما وانتخاب مرشحي المعارضة لرئاسة البلديات فيها، وخشيته المتفاقمة من فتح ملفات الفساد فيها، والتي من شأنها أن تورّطه ومقرّبين منه وتظهر حقيقتهم للمواطنين الأتراك، ويمكن أن يتخذ خطوات جنونية حيث يسعى لاختلاق محاولة انقلاب جديدة مثل المحاولة الفاشلة قبل عامين، وأصبح أردوغان ثقلا على الدولة التركية".

وشدد المحلل السياسي عبيد الله على أن أردوغان يقود تركيا إلى علاقات فوق مستوى التدهور مع السعودية ومصر ودول أخرى، في حين بإمكانه أن يقيم علاقات طيبة ومفيدة له مع هذه الدول".
T+ T T-