الثلاثاء 20 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: قطر وتركيا تخسران في السودان.. وساعات حاسمة

صحف (24)
صحف (24)
أصاب الحراك السياسي في الشارع السوداني الأطماع التركية والقطرية بانتكاسة مع التراجع المتوقع للاتفاقات التي قام الرئيس المعزول عمر البشير بالتوقيع عليها مع الحكومة التركية وعلى رأسها اتفاق التعاون بشأن جزيرة سواكن.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الأحد، تُجرى محاولات لإبرام المصالحة مع القوى السياسية والجيش وسط حراك شعبي يتواصل للمطالبة بالتغيير ودعم المزيد من الحريات.

اعتقالات
كشفت صحيفة "الراكوبة"، السودانية عن اعتقال جهاز الاستخبارات العسكرية لرئيس البرلمان السوداني الأسبق أحمد إبراهيم الطاهر، والقيادي البارز في حزب المؤتمر الوطني نافع علي نافع وحولتهما إلى سجن كوبر.

وأضافت المصادر للصحيفة أن الاستخبارات العسكرية ألقت القبض على الطاهر ووضعته مع عدد من القيادات الأخرى في المعتقل بينهم علي عثمان محمد طه، وأسامة عبد الله وعبدالرحيم محمد حسين، مع شقيقي الرئيس عمر البشير عبدالله والعباس.
  
وكشفت المصادر عن وجود قيادات من الأمن الشعبي في المعتقل.

ونبهت الصحيفة إلى تزامن هذه الحملة من الاعتقالات مع قرار النائب العام السوداني إلغاء نيابة أمن الدولة، وإصدار قرار آخر بإنشاء نيابة مكافحة الفساد، وطالب برفع الحصانة عن عدد من المشتبه بهم في جهاز الأمن والمخابرات.

تجمع المهنيين
أوضحت صحيفة الاتحاد الإماراتية عن مساع كثيرة تتم لتقريب وجهات النظر بين قادة الاحتجاجات في الشارع السوداني والمجلس العسكري، واحتواء الموقف ومنعه من التفجر.

وقال رئيس الحزب الوطني الاتحادي الموحد صديق الهندي، في تصريحات خاصة للصحيفة إن "الخطوة التي كان سيقدم عليها تجمع المهنيين اليوم كان غير متفق عليها، وكان هناك مخاوف من أن تتسبب في أزمة مع بقية الأحزاب والكيانات المعارضة، وأن تضعف كذلك الموقف التفاوضي مع المجلس العسكري"، ويستدرك السياسي السوداني المعارض، "مطالب التجمع معقولة، لكنها تحتاج إلى توافق بشأنها، وإذا لم يتم العمل من أجل تدارك التأثير السلبي لهذا التصرف فيمكن أن يدق إسفينا في أوساط المعارضة".

وأشار الهندي إلى أن الاتصالات تواصلت لاحتواء الموقف، مؤكداً أنه لابد من التوافق على الخطوات اللاحقة، وأن التوافق مطلوب كذلك مع المجلس العسكري، لأنه رغم الوضع الثوري في البلد، إلا أن الوضع فيه هشاشة كبيرة، تستدعي أن يكون هناك حرص شديد من جميع الأطراف.

وقال إن "القضايا المطروحة يمكن التفاهم حولها، بالاتفاق على صيغة مجلس سيادي ذي طبيعة مدنية، بإشراك العسكريين فيه، وبالاتفاق على مجلس وزراء تنفيذي ليس هناك خلاف حول أنه يجب إسناده للكفاءات، وأن يتم التوافق على رئيس مجلس الوزراء".

تركيا
ونبهت صحيفة "العرب" إلى القلق التركي من تطورات الموقف السياسي في السودان ، وأشارت إلى وجود ضغط شعبي في السودان لإبطال الاتفاق مع تركيا بشأن جزيرة سواكن.

ولفتت الصحيفة إلى أن تركيا تسير نحو خسارة نفوذها الأفريقي، وبشكل متزامن مع التحولات التي يعرفها السودان الآن، في وقت يضغط فيه الحراك الشعبي في السودان على المجلس العسكري الانتقالي لإبطال الاتفاق الذي تم مع تركيا في عهد الرئيس المعزول عمر البشير بشأن جزيرة سواكن.

وكشف الصحيفة أن عدد من القياديين في الحراك الشعبي يطالبون قيادة المجلس الانتقالي الجديد في السودان بوقف الاتفاق مع تركيا وقطر بشأن أي شكل من أشكال النفوذ الاستثماري أو العسكري في جزيرة سواكن، فيما تتحدث أوساط سودانية مطّلعة عن أن المجلس منح مهلة لتركيا لإخلاء الجزيرة في أقرب وقت.

وأشارت مصادر للصحيفة إلى أن هذه الخطوة ستكون بمثابة ضربة قوية للنفوذ الذي بنته تركيا في السودان بهدف تطويق مصر واستهداف السعودية، وكذلك زيادة نفوذها في القرن الأفريقي والاستفادة من الصراعات المحلية لتثبيت قدمها انطلاقاً من قواعد تبنيها في جزيرة سواكن المطلة على البحر الأحمر.

"تاءات" الخرطوم الثلاث
وكتبت صحيفة "الشرق الأوسط" في مقال للكاتب إياد أبو شقرا عن "تاءات" الخرطوم الثلاث.

وأشار أبو شقرا إلى أنه وقبل نحو 30 سنة، مع الانقلاب الذي قاده عمر حسن البشير، بتخطيط ودعم من قوى "الإسلام السياسي"، التقى المُطلقان، المطلق الديني والمطلق الأمني... وظلا يتحكمان بالسودانيين لثلاثة عقود، على الرغم من الانقسامات والخلافات الشخصية والتنظيمية، وعلى امتداد ثلاثة عقود، كُتب الشقاء والألم على البلد الذي يعجّ بكل أنواع الثروات، والذي كان ذات يوم "قبل انفصال جنوبه" أكبر الدول العربية والأفريقية مساحة.

وأوضح أبو شقرا أن السودان الآن بات محاصراً بتاءات ثلاث، وهي "التفاؤل" بـ"التغيير" رغم "التحديات".

وقال الكاتب: "صحيح إن المؤسسة العسكرية رفضت مواجهة الشارع، ثم حاسبت القيادات التي لوّحت بالمواجهة والالتفاف على الحراك، وأخيراً، اعتقلت الرئيس البشير والمقرّبين منه... بسرعة لافتة. إلا أن على قيادات الحراك في المقابل، ضبط إيقاع المطالب وتحديد السقف بدقة ومواصلة الضغط من دون عنف أو انتقام أو كيدية.

وأنهى أبو شقرا مقال بالقول إن "الساعات المقبلة ساعات حاسمة، والأمل في أن تنتهي بانتصار كبير ونهائي لرافعي رايات "التفاؤل".
T+ T T-