الأحد 18 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

المجلس العسكري السوداني يؤكد الالتزام بنقل السلطة إلى الشعب

معتصمون أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية (أرشيف)
معتصمون أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية (أرشيف)
أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق الركن عبد الفتاح البرهان، اليوم الأحد، أن المجلس ملتزم بنقل السلطة إلى المدنيين، تلبية لمطالب آلاف المتظاهرين، فيما يستعد قادة الاحتجاجات في السودان لكشف تشكيلة هيئة مدنية، وبتلبية مطالب المحتجين خلال أسبوع.

وقال البرهان، إن "المجلس ملتزم بنقل السلطة إلى الشعب"، موضحاً أيضاً أن وفداً سيتوجه إلى واشنطن قريباً لبحث رفع السودان عن القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وأفاد بالعثور في منزل الرئيس السابق عمر البشير على مبلغ نقدي بثلاث عملات تصل قيمته إلى أكثر من 113 مليون دولار.

وأكد تجمع المهنيين السودانيين، الذي يقود الحملة الاحتجاجية، أنه سيكشف تشكيل هيئة مدنية في وقت لاحق اليوم، فيما تجمع الآلاف أمام مقر الجيش في الخرطوم انتظاراً للإعلان المقرر، وجلس عشرات المتظاهرين يطلقون الصفارات ويلوحون بالأعلام السودانية على جسر في موقع التجمع، ودقوا على أوانٍ معدنية بالحجارة.

وقال متظاهر اسمه البراء يوسف: "سنبقى في الموقع حتى تلبية جميع مطالبنا"، وأمس السبت أجرى قادة الاحتجاجات والمجلس العسكري محادثات حول تسليم السلطة واتفقوا على مواصلة المحادثات.

وقال القيادي في "تحالف الحرية والتغيير" المنظّم للاحتجاجات، صديق يوسف: "اتفقنا على تواصل اللقاءات للوصول إلى حل يرضي الطرفين، وذلك لنقل السلطة وفق ترتيبات سلمية"، وأضاف "أوضحنا مطلبنا الرئيسي وهو نقل السلطة من المجلس العسكري إلى سلطة مدنية، وهو مطلب الحراك الجماهيري الذي استمر أربعة أشهر ومطلب الاعتصام القائم الآن أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم".

ومنذ إطاحة الجيش بالبشير في 11 أبريل (نيسان) الجاري، استجابة للتظاهرات الحاشدة المستمرة منذ أشهر، قاوم قادة المجلس العسكري الدعوات إلى نقل السلطة إلى مجلس مدني.

وقال العضو البارز في تجمع المهنيين السودانيين، أحمد الربيع: "نطلب من المجلس العسكري أن يحدد لنا سقوفاً زمنية حتى لا تطول الأمور"، مذكراً بأنه منذ الإطاحة بالبشير أجرى المجلس العسكري جولتين من المحادثات مع قادة الاحتجاجات.

وأضاف "من المتوقع أن يؤدي تزايد الضغوط من الشارع والمجتمع الدولي إلى تسليم المجلس العسكري للسلطة خلال أسبوعين أو 3 أسابيع"، وتابع "أنهينا الجزء السهل، الإطاحة بالبشير، ونريد إزاحة النظام بكامله".

وأكد تحالف الحرية والتغيير أنه سيواصل اعتصامه حتى تلبية جميع المطالب، وذكر قادة الاحتجاجات أن المجلس المدني سيشكل حكومة انتقالية، تحكم السودان 4 أعوام، يليها إجراء انتخابات، وقال المتظاهر إحسان عبد الله: "كل ما نأمله هو أن يحكمنا مدنيون ونتخلص من الحكم العسكري".

ولبى المجلس العسكري حتى الآن عدداً من مطالب المحتجين بينها اعتقال البشير، ورفع حظر التجول الليلي، والإفراج عن العديد من المعتقلين السياسيين والمحتجين الذين سجنوا خلال التظاهرات.

وقال الصحافي السوداني البارز خالد تيجاني إن "قادة الاحتجاجات هم أيضاً في وضع صعب يتعلق بإتمام تشكيل المجلس المدني"، وأضاف "إذا لم تكن لديهم قائمة جاهزة بالأسماء فسيشكل ذلك مؤشراً سلبياً، ولن يصب في مصلحة الثورة".
T+ T T-