الخميس 22 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

معارض تركي لـ24: أردوغان خسر قوته الإقليمية وطموحاته السياسية

تورغوت أوغلو (أرشيف)
تورغوت أوغلو (أرشيف)
قال المعارض التركي تورغوت أوغلو، المدير الإقليمى لجريدة "الزمان" التركية إن الرئيس رجب أردوغان فقد الكثير من قوته الإقليمية وطموحاته السياسية بعد التطورات السياسية في ليبيا والسودان والصومال.

وأكد أوغلو في حوار خاص لـ24 أن أردوغان بوسعه فعل أي شيء حتى لا يترك السلطة، وإذا جرت انتخابات رئاسية مبكرة سيخسر على الفور والدليل على ذلك انتخابات بلدية إسطنبول الأخيرة.. وإلى نص الحوار.

كيف ترى الوضع في تركيا بعد تطورات الأوضاع السياسية في السودان وليبيا وتأثيرها على طموحات أردوغان؟
- إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان يقول إنه يتحكم في بعض المناطق بالشرق الأوسط مثل السودان والصومال وليبيا، والآن السودان شهد انتهاء عصر عمر البشير، والصومال انتهى فيه فكر الإسلام السياسي، ولم يعد ينتظر شيئاً من أردوغان، والإسلام السياسي قد يبدأ مخلص ونهايته مفلس مثلما حدث مع نظام البشير، وسيصل للنهج الذي يسير عليه نظام أردوغان، حيث يعد بتغيرات اقتصادية هائلة وغيره في البلاد، ولكن مع مرور الوقت نجد تغيرات سلبية لا تؤدي إلى أي نتائج إيجابية، وأردوغان يظن أن أي رئيس ينتهج خط الإسلام السياسي هو خليفته في المنطقة ويدعمه، مثلما حدث مع مصر في وقت تنظيم الإخوان، وبالنظر للقضية الفلسطينية الرئيس التركي منذ وجوده في السلطة لم يفعل أي شيء لفلسطين سوى الحديث فقط، ولكن على الأرض لا يوجد أي خطوات جادة تساعد الشعب الفلسطيني، والإسلام السياسي بعيد كل البعد عن الإسلام الذي نعرفه تماماً.


ما المتوقع من أردوغان بعد خسارة الانتخابات في اسطنبول ؟
- الرئيس التركي يريد أن يفعل أي شيء دون أن يترك السلطة، ولا يريد تسليم إسطنبول وأنقرة لأنهما تشكلان منطقة اقتصادية كبيرة في تركيا، والآن هناك اتهامات موجهة للنظام التركي وأبرزها وجود 60 ألف شخص يحصلون على رواتب من بلدية إسطنبول دون عمل، وهؤلاء الشباب هم الذين يقفون بجانب نظام أردوغان ويخرجون في تظاهرات مؤيدة للنظام وساعدوه في محاولة الانقلاب الفاشلة. وأضاف المعارض التركي أن كثيراً من الشخصيات تنتظر الكثير من السياسي المحنك أكرم إمام أوغلو، لأنه رجل دولة والكثير يحبه.

هل تتوقع تراجع شعبية أردوغان وسقوطه في الانتخابات المقبلة؟
- نتوقع إجراء انتخابات مبكرة في نهاية 2020 وأردوغان سوف يخسر في هذه الانتخابات، خاصة بعد مؤشرات انتخابات إسطنبول التي خسر فيها مرشح حزب العدالة والتنمية علي بن يلدريم.

كيف سيخرج أردوغان من أزمة شراء صواريخ اس 400 وخلافه مع الولايات المتحدة؟
- إنه في مأزق حقيقي، فإذا لم يشتر أردوغان صواريخ إس 400 من روسيا، سوف تسعى موسكو للانتقام منه وإذا اشترى صواريخ من روسيا، سنتقم منه أمريكا، ونرى أن الرئيس التركي يحاول التحرك بازدواجية في الاستراتيجيات الخارجية، والأهم من ذلك أنه في حالة شراء تلك الصواريخ لن يستخدمها ضد أحد في المنطقة أو مع الدول المجاورة، ومنذ سنوات يسعى أردوغان لإرضاء روسيا بعد الأزمة التي جرت قبل عامين.

هل فقد الرئيس التركي قوته الاقليمية وفقد طموحاته السياسية في الوقت الحالي؟
- أردوغان فقد شعبيته وطموحاته كثيراً في الداخل والخارج وبعد الانتخابات في تركيا، الشعب التركي تأكد أن شخصية أكرم إمام أوغلو أقوى من أردوغان ومن داود أوغلو، وإن الشعب التركي يريد التغيير، وأردوغان بعد مسرحية الانقلاب يهاجم أي شخص ضد الإسلام السياسي، ويعتبره خائناً أو إرهابياً والعالم يعرف جيداً اتفاق أردوغان مع عناصر داعش، وقيادات الدواعش أحرار في شوارع تركيا، ويهاجم فتح الله جولن الذي يرفض الإسلام السياسي ويهتم بالتعليم فقط، وأؤكد أن الرئيس التركي الآن انتهى بعد ان انكشف أمره ولا يريد تسليم الدولة لأي شخصية أخرى، وظهر ذلك في انتخابات إسطنبول بعد نجاح إمام أوغلو ورفض الخضوع لنتائج الانتخابات إلا بعد 17 يوماً.
T+ T T-