الإثنين 16 سبتمبر 2019
موقع 24 الإخباري

تتويج "بريد الليل" للبنانية هدى بـ "بوكر" العالمية للرواية العربية

تتويج الكاتبة هدى بركات بالجائزة على يد عبدالله ماجد آل علي يسار الصورة (وام)
تتويج الكاتبة هدى بركات بالجائزة على يد عبدالله ماجد آل علي يسار الصورة (وام)
أعلنت لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية، فوز رواية "بريد الليل" للكاتبة هدى بركات بالجائزة العالمية للرواية العربية 2019، في دورتها الثانية عشرة، خلال حفل رسمي أقيم اليوم الثلاثاء، في أبوظبي.

وكشف رئيس لجنة التحكيم، شرف الدين ماجدولين، في الحفل اسم الرواية الفائزة بالجائزة والصادرة عن دار الآداب، وحصلت هدى بركات بموجبها على الجائزة المالية البالغة 50 ألف دولار، بالإضافة إلى ترجمة روايتها إلى اللغة الإنجليزية.

ويذكر أن حقوق ترجمة الرواية إلى الإنجليزية بيعت، وستصدر النسخة الإنجليزية عن دار وانورلد في المملكة المتحدة في 2020.

وكُرمت الفائزة بحضور المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع دار الكتب في دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي عبدالله ماجد آل علي، وسط حضور نخبة من المثقفين، والكتاب، والأدباء، والإعلاميين، والمهتمين بالرواية العربية.



وقال رئيس لجنة التحكيم شرف الدين ماجدولين إن رواية "بريد الليل" تعبر عن تجربة في الكتابة الروائية شديدة الخصوصية بتكثيفها واقتصادها اللغوي، وبنائها السردي، وقدرتها على تصوير العمق الإنساني، ويتمثل تحديها الكبير في استخدام وسائل روائية شائعة، وأفلحت في أن تبدع داخلها وأن تقنع القارئ بها.

وقال رئيس مجلس أمناء الجائزة العالمية للرواية العربية ياسر سليمان، إن "بريد الليل" تتناول موضوعها الرئيس باقتصاد لغوي بالغ، يجعل كل كلمة من كلماتها لبنةً محكمةً تؤدي دورها في بناء فضاءات من المعاني المتقاربة المتباعدة في آن واحد.

وتتضمن رواية "بريد الليل" حكايات أصحاب الرسائل، الذين كتبوها وضاعت مثلهم لكنها تستدعي رسائل أخرى، وتتقاطع معها، مثل مصائر هؤلاء الغرباء، من المهاجرين، أو المُهجرين، أو المشردين، يتامى بلدانهم التي كسرتها الأيام.

هدى بركات
ولدت هدى بركات ببيروت في 1952، وعملت في التدريس والصحافة، وتعيش حالياً في باريس، وأصدرت ست روايات ومسرحيتين ومجموعة قصصية إضافةً إلى كتاب يوميات، وشاركت في كتب جماعية باللغة الفرنسية، وتُرجمت أعمالها إلى العديد من اللغات.

وأسندت فرنسا لهدى بركات وسامين رفيعين، ومن أعمالها الروائية "حجر الضحك" في 1990، و"أهل الهوى" في 1993، و"حارث المياه" في 2000، التي فازت بجائزة نجيب محفوظ في العام نفسه، و"سيدي وحبيبي" في 2004.

ووصلت روايتها الخامسة "ملكوت هذه الأرض" في 2012/ إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية في 2013، وترشحت هدى بركات لجائزة المان بوكر العالمية في 2015 التي كانت تمنح مرة كل سنتين، عن مجمل أعمال الكتاب.

واختيرت رواية "بريد الليل" من قبل لجنة التحكيم باعتبارها أفضل عمل روائي نُشر بين يوليو (تموز) 2017 ويونيو(حزيران) 2018، واختيارت من بين ست روايات في القائمة القصيرة لكتاب من الأردن، وسوريا، والعراق، ولبنان، ومصر، والمغرب.

 وكُرم الكتّاب الخمسة المرشحين في القائمة القصيرة في الحفل، وهم إنعام كجه جي، وشهلا العجيلي، وعادل عصمت، ومحمد معزوز، وكفى الزعبي.

وحصل المرشحون على جائزة بعشرة آلاف دولار أمريكي، واستضافهم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بأبوظبي، قبل إعلان الرواية الفائزة، أين شاركوا في ندوة أدارتها الكاتبة والصحافية عائشة سلطان.

وتضمنت لجنة التحكيم  2019 كلاً من شرف الدين ماجدولين رئيس اللجنة، أكاديمي وناقد مغربي مختص في الجماليات والسرديات اللفظية والبصرية والدراسات المقارنة، وفوزية أبو خالد، شاعرة وكاتبة وأكاديمية وباحثة سعودية في القضايا الاجتماعية والسياسية، وزليخة أبوريشة، شاعرة وكاتبة عمود وباحثة وناشطة في قضايا المرأة وحقوق الإنسان من الأردن، ولطيف زيتوني، أكاديمي وناقد لبناني مختص بالسرديات، وتشانغ هونغ يي، أكاديمية ومترجمة وباحثة صينية.

وستشارك الكاتبة الفائزة هدى بركات في أول ظهور علني لها بعد الفوز، مع كتاب القائمة القصيرة، في مجموعة من الندوات تُعقد في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، اليوم الأربعاء، في جناح صالون الملتقى، من الساعة الثانية ظهراً إلى السادسة مساءً، تعقبها جلسة حوارية للكاتبة الفائزة مع ياسين عدنان، عضو مجلس أمناء الجائزة، في الساعة السادسة في المعرض، ويتم استضافة كتاب القائمة القصيرة والكاتبة الفائزة في جناح بحر الثقافة، تحت رعاية الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان، في الساعة السابعة مساءً.

كما يشارك كتاب القائمة القصيرة في ندوتين إضافيتين تعقدان في المعرض، يومي الخميس 25 والجمعة 26 أبريل (نيسان).

وتتولى الجائزة تمويل ترجمات للروايات الفائزة، ومن بين الروايات الفائزة التي ترجمت السنة الماضية، رواية "مصائر، كونشرتو الهولوكوست والنكبة" لربعي المدهون الفائزة بجائزة 2016، والتي صدرت بالإنجليزية عن دار هوبو، ورواية "فرانكشتاين في بغداد" لأحمد سعداوي الفائزة بجائزة 2014 الصادرة بالإنجليزية عن دار وون ورلد في المملكة المتحدة، ودار بنجوين في الولايات المتحدة، وترشحت النسخة الإنجليزية للقائمة القصيرة لجائزة المان بوكر العالمية 2018.

ومن بين الروايات الفائزة المتوفرة بالإنجليزية، رواية "واحة الغروب" لبهاء طاهر، و"عزازيل" ليوسف زيدان، و"ترمي بشرر" لعبده خال، و"القوس والفراشة" لمحمد الأشعري، و"ساق البامبو" لسعود السنعوسي، و"طوق الحمام" لرجاء عالم.

ويشهد هذا العام صدور الترجمات الإنجليزية لعدد من الروايات التي وصلت إلى القائمتين الطويلة والقصيرة، منها "مديح لنساء العائلة" لمحمود شقير، القائمة القصيرة 2016، وترجمها بول ستاركي وتصدرها دار انترلينك وهي متوفرة الآن، و"السبيليات" لإسماعيل فهد إسماعيل، القائمة القصيرة 2017، وترجمتها سوفيا فاسيلو وتصدرها دار انترلينك في مايو (أيار) المقبل، تحت عنوان "العجوز والنهر"، و"الفهرست" لسنان أنطون، القائمة الطويلة 2017، ترجمها جوناثان رايت وتصدرها مطبعة جامعة يايل في مايو (أيار) المقبل، و"حارس الموتى" لجورج يرق، القائمة القصيرة 2016، وترجمها رالف كوهن وتصدرها دار هوبو في مايو (أيار)، و"الإسكندرية في غيمة" لإبراهيم عبد المجيد، القائمة الطويلة 2014، ترجمتها كي هيكينن وتصدرها دار هوبو في مايو(أيار) المقبل، و"الخائفون" لديمة ونّوس، القائمة القصيرة 2018،  ترجمتها أليزابث جاكيت وتصدرها دار هارفل ساكر في يوليو (تموز) المقبل.

يذكر أن دار انترلينك حصلت على الحقوق الإنجليزية لرواية "صيف مع العدو" لشهلا العجيلي المرشحة للقائمة القصيرة في 2019 والرواية بصدد الترجمة الآن.

وتعتبر الجائزة العالمية للرواية العربية جائزة سنوية تختص بمجال الإبداع الروائي باللغة العربية، وتعتبر الجائزة الأدبية الرائدة في العالم العربي، وترعى الجائزة "مؤسسة جائزة بوكر" في لندن، وتتولى دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي دعمها مالياً.

T+ T T-