الأحد 25 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

اتفاق تركي إيراني جديد... هل بدأ أردوغان في خرق العقوبات؟

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى اليسار و ووزير الصحة التركي فخرالدين خوجا (أرشيف)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى اليسار و ووزير الصحة التركي فخرالدين خوجا (أرشيف)
ذكر الصحافي التركي البارز عبدالله بوزكورت في موقع "نورديك مونيتور" أن تركيا وإيران وقعتا أخيراً اتفاقاً مرتبطاً بمجالات العلوم الصحية والطبية. وأثارت هذه الخطوة المخاوف من أن نظام الملالي يخطط للالتفاف على القيود المفروضة على الاستخدام المزدوج للمواد والتكنولوجيا الطبية في محاولة لتفادي العقوبات الأممية والأمريكية عليه.

عام 2013، كشفت تحقيقات متعلقة بالفساد وجود شبكة بارزة لتفادي العقوبات وقد أدانت أردوغان وشركاءه في مجالي السياسة وعالم الأعمال
وحصل موقع نورديك مونيتور على نسخة من هذا الاتفاق الذي تمتع بقوة القانون بعد أن وقعه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 18من الشهر الجاري. وأردوغان هو زعيم مناصر لإيران وتعهد برفض بالعقوبات الأمريكية وإحباط فاعليتها بالتعاون مع النظام الإيراني.

مضمون الاتفاق
وقُع الاتفاق تحت عنوان "مذكرة التفاهم حول التعاون في مجالات العلوم الصحية والطبية بين حكومة الجمهورية التركية وحكومة الجمهورية الإسلامية في إيران".

ووفقاً لمذكرة التفاهم، وافقت الدولتان على "تطوير وتوسيع التعاون في مجالات العلوم الصحية والطبية". وستعمل الدولتان في العلوم والأبحاث الصحية، كما ستتعاونان في مجالات الطب، والصيدلة، والأدوات الطبية. والتزمت تركيا وإيران أيضاً بتحسين قدرة الموارد البشرية في مجال الصحة، وتبادل الموظفين العاملين في القطاع الطبي عبر دورات قصيرة الأجل.

لجنة تنسيق وتبادل خبرات
وتوفر المادة الثالثة من مذكرة التفاهم إطاراً للعمل من أجل تطوير المشاريع المشتركة، وتبادل الخبراء والمعلومات والخبرات، إضافةً إلى تشجيع مشاركة المتخصصين من الجانبين في اللقاءات التي تنظمها الدولتان.

وستنشئ تركيا وإيران لجنة عمل مشتركة لتحديد وتقييم تفاصيل مجالات التعاون، وستضعان خطة عمل لصياغة أحكام الاتفاقية، وذلك وفقاً للمادة الرابعة من المذكرة. ومن المقرر أيضاً تنفيذ إجراءات متابعة عبر اجتماعات سنوية لتقييم التطور المُحرز في مجالات التعاون الملموسة.

ما أسباب المخاوف؟
سيكون الاتفاق المؤلف من ثماني مواد ساري المفعول لثلاثة أعوام مع تجديده تلقائياً مدة عام. وستنتهي الاتفاقات السابقة المرتبطة بالمجال الصحي بين الدولتين، وسستُبدل بهذه المذكرة وفقاً للاتفاق الذي وقعه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ووزير الصحة التركي فخر الدين كوجا، في 20 ديسمبر (كانون الأول) 2018.

كانت إيران تحت عقوبات أمريكية وأممية طوال عقود بسبب خطة طهران المثيرة للجدل حول بناء أسلحة نووية في خرق لالتزاماتها الدولية. وتركت العقوبات المالية والتجارية والاقتصادية أثرها على إيران. لكن ورغم ذلك، تبقى المخاوف من طموحات نظام الملالي لتحويل البحث الطبي إلى سلاح، خاصةً في مجال الطب النووي، سارية المفعول حتى اليوم.

رغم أن الأدوية غير مدرجة على لائحة العقوبات، إلا أن المواد والتقنيات التي يمكن استخدامها بشكل مزدوج تمثل مشكلة خاصة، عندما يرتبط الأمر بتنفيذ العقوبات وضمان استعمال إيران هذه المواد المستوردة وفقاً لأهدافها الأساسية، دون أن تحولها لغايات بحثية على الأسلحة.

سجل أردوغان يعزز الارتياب
إن سجل حكومة أردوغان في ما يتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران كان مثيراً للجدل، وعوقبت شركات تركية من الحكومة الأمريكية بعد خرقها العقوبات. وفي 2013، كشفت تحقيقات متعلقة بالفساد وجود شبكة بارزة لتفادي العقوبات، وأدانت أردوغان وشركاءه في مجالي السياسة وعالم الأعمال.

وختم بوزكورت أنه بناءً على ذلك، فإن الاتفاق الأخير على التعاون الصحي والذي يبدو بريئاً في ظاهره، أثار المخاوف من احتمال تأمين إطار عمل للحكومة التركية إضافةً إلى الكيانات المرتبطة بها لتشغيل مخططات قد تخرق العقوبات الأمريكية والأممية على إيران.
T+ T T-