الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
موقع 24 الإخباري

مشروع "كلمة" يصدر كتاب "حدود المادة: الكيمياء والتعدين والتنوير"

أصدر مشروع "كلمة" للترجمة في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي ترجمة كتاب "حدود المادة: الكيمياء والتعدين والتنوير" للباحث السويدي يلمار فورش، والصادر عن مطبعة جامعة شيكاغو سنة 2015.

وحسب بيان صحافي للدائرة، يبحث الكتاب الذي ترجمه إلى اللغة العربية تحسين الخطيب، وراجعه الدكتور أحمد خريس في الكيفية التي ترسخت بموجبها الفكرة المادية الحديثة، خلال النصف الأول من القرن الثامن عشر، فيبيّن كيف أسهم الخيميائيون والكيميائيون في خطاب التنوير المتعلق بالمادة، وذلك بتعريف بعض العناصر بوصفها طبيعية، وتعريف بعضها الآخر بوصفها مختلفة، أو ربما غير موجودة، وعبر القيام بذلك، رُبِط بين تغيّر إبستيمولوجي مهم جرى في الثقافة الأوروبية، وتشكل نظام الكيمياء الحديث، فحين يُعاد تعريف المادة، ومنحها حدوداً جديدة، فإنَّ الأفكار المتعلقة باللاماديّ، والعالم الروحي، تتغير أيضاً، وعليه، فإنّ هذا الكتاب يأخذ السجال حول "التنوير"، الذي كان مقصوراً، في غالبه الأعمِّ، على حقول معرفيَّة، كتاريخ الفلسفة واللاهوت والفيزياء، إلى ميدان جديد.

الكيمياء والخمياء
كما يهدف الكتاب إلى بيان مساهمة الكيمياء في العمليات الكبرى التي حولت المجتمع الأوروبي في أواخر القرن السابع عشر والقرن الثامن عشر، من خلال توظيف إطار نظري يسعى إلى استقصاء التأثير المتبادل بين مفاهيم الماديّة واللامادية، في أوساط ممارسي الكيمياء المتبحرين، وأصحاب المعارف الأخرى، المنهمكين في حقل التعدين، مركزاً على السيرورة التاريخية للتأويل الاجتماعي للمعادن، بوصفها عناصر معدنية، وهي السيرورة التي لم تكن مقبولة على نطاق واسع في تاريخ العلم.

وهذه العملية مدونة، في هذا الكتاب، بوصفها حكايةَ الكيفية التي انفصلت فيها الكيمياء، في حد ذاتها، عن الخيمياء: من الناحية النظرية، والممارسة العملية، والخطاب البلاغي، وفي السياق الأوسع للمعرفة التعدينية، والفكر التنويري المتعلق بحدود المعرفة الطبيعية.

مديرية المناجم
ويتطرق هذا الكتاب لواحدة من أكثر مناطق الاتصال إنتاجيةً في حقول السيمياء، وعلم المعادن، والمعرفة التعدينية، في أوروبا أواخر القرن السابع عشر، والقرن الثامن عشر، ألا وهي مديرية المناجم في الدولة السويدية، ويسعى الكتاب، من خلال تتبع الجهات الفاعلة التي ارتبطت بمديرية المناجم، في رحلاتهم ومناقشاتهم الخاصة، وأبحاثهم المنشورة، إلى إعادة دمج الفلسفة الطبيعية، والممارسات المعرفية التي طبّقتها مديرية المناجم، في السياق الأوروبيّ الذي تنتمي إليه.

وبذلك، يسلط الكتاب الضوء على فاعلية، لم تُدرس من قَبْل على نحو كاف، وتم تجاهلها في السابق على نطاق واسع، ضمن نطاق التطور الذي حصل في مجمل المعرفة العملية في أواخر القرن السابع عشر والقرن الثامن عشر.

كما يركز الكتاب على الرحالة، وعلى تحولات المعرفة وانتقالها من مكان إلى آخر، وعلى التبادلات البعيدة للتأثيرات الثقافية، كما هي مروية في تقارير الرحالة، وفي المراسلات بين ممارسي الفلسفة الطبيعية، وفي الكتب المنشورة، والمخطوطات الموزّعة والخاصة.

المؤلف والمترجم
ومؤلف الكتاب يلمار فورش، باحث في تاريخ العلوم والأفكار ومحاضر بمركز تاريخ العلوم بجامعة أوبسالا السويدية، والمسؤول عن مجموعات الكتب والمخطوطات النادرة بمعهد كارولينسكا السويدي، ويعمل مديراً لمشروع تعاون بحثيّ مع مركز سيماو ماتياس للدراسات في علم التاريخ بالجامعة الكاثوليكية في ساو باولو البرازيلية، يتناول نظريات التبادل المعرفي في سياق الدراسات الما بعد كولونيالية.

والمترجم تحسين الخطيب، كاتب ومترجم أردني، صدر له أخيراً في حقل الترجمة "المجرة: رسم خريطة الكون" 2018، و "إيروتيكا" يانيس ريتسوس 2017، وغيرها من الترجمات.
T+ T T-