الجمعة 23 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

الآرامية تبحث عن متنفس جديد في سوريا رغم الصعوبات

بعد أن كانت اللغة الآرامية هي السائدة لقرون من الزمان في حضارات سابقة، أصبحت تواجه حالياً خطر الاندثار لتراجع عدد المتحدثين بها وضعف المؤسسات التي تعنى برعايتها ونشرها، لكن مجموعة فنية سورية أخذت على عاتقها مهمة إحيائها.

وأطلقت "جوقة لونا" للغناء الجماعي، مهرجان اللغة الآرامية الأول في دمشق رغبة منها في عودة الآرامية إلى الآذان والأذهان والألسن، وتضمن المهرجان أداء نحو 20 أغنية بالآرامية التي دخلت سوريا قبل 3200 سنة واستخدمت تحديداً في قرى معلولا وجبعدين وبخعة، إلى شمال شرق دمشق حيث ما زال أهل هذه القرى يتكلمون الآرامية كلغة رئيسة.

وقال المايسترو حسام الدين بريمو مؤسس لونا للغناء الجماعي إنه يقوم بحماية أجزاء من الثقافة السورية من خلال إحياء الأغنيات باللغة الآرامية الصرفة غير المخلوطة.

وأضاف "قررنا تعلم اللغة الآرامية، تعلمنا عند الراحل جورج رزق الله (صاحب فكرة معهد اللغة الآرامية) كيف نقرأ، كيف نفهم، وتعلمنا أيضاً كيف نغني".

وأشار إلى أن التدريبات لإقامة هذا المهرجان بدأت منذ ثلاث سنوات وبطريقة بطيئة حتى يتسنى للمنشدين حفظها بتأن واقتدار.

وظهرت اللغة الآرامية، وهي قريبة من اللغة العبرية، مع قيام الحضارة الآرامية في وسط سوريا وكانت لغة رسمية في بعض دول العالم القديم.

وكانت جامعة دمشق من المؤسسات القليلة التي أسست شعبة للغة الآرامية في بلدة معلولا بهدف تعزيز حضور هذه اللغة والمحافظة عليها خاصة أن غالبية سكان البلدة يتحدثون اللغة الآرامية.

وتتميز معلولا بموقع فريد وهي من الأماكن القليلة التي ما زالت اللغة الآرامية القديمة تُستخدم وتُدرس فيها كلغة حية.

وتضم معلولا دير مار سركيس ودير مار تقلا اللذين يتوافد المسيحيون عليهما لالتماس البركة والتصدق.

ويمثل المسيحيون نحو 18 % من سكان سوريا، لكن القيمين على تعليم هذه اللغة يرون أن الآرامية بدأت تعيش احتضاراً كاملاً بعدما نزحت معظم العائلات في معلولا إلى المدينة أو هاجرت إلى الخارج.

T+ T T-