الجمعة 23 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

شواهد عن التسامح... التعايش باب التلاقي الإنساني

بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الإماراتية، يستعرض موقع 24 على مدار شهر رمضان المبارك شواهد عن التسامح في الدين الإسلامي، عبر تسليط الضوء على مواقف من دين اليسر والمحبة تجسد قبول الآخر واحترامه، والمساواة بين الجميع، ونشر الوئام والسلام لمحاربة الكراهية والتطرف وازدراء الأديان.

وتتضمن الحلقات مواقف تزخر بالتسامح والمحبة والتعايش بين مختلف الأديان والمشارب والمذاهب، مستمدة من القرآن الكريم والسنة، وكيف جسدت الإمارات هذه القيم واقعاً حقيقياً بتكريس التسامح نهج حياة على أرضها وبين جميع قاطنيها لأن المحبة والتعايش واحترام الآخر هي صمام أمان لحماية الأوطان.

التعارف
إن الدين الإسلامي دين يدعو إلى التسامح والأخلاق الحسنة، ومن دلالات ذلك قول الله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، فهذه دعوة قرآنية للبشر جميعاً تفتح باب التعارف والتلاقي الإنساني بين الناس على مصراعيه ليعرف الناس بعضهم بعضاً، ويتقاربوا، ويفهم كل واحد منهم الآخر.

وانطلاقاً من هذا الأساس بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة مسيرتها نحو الحضارة، فعندما بدأت خطواتها الأولى نحو التقدم الحضاري كانت مبادئ الدين الإسلامي وتعاليمه على قمة أولوياتها.

مظاهر التسامح
ومن أهم تلك المبادئ التسامح، والآن وبعد التقدم الحضاري الذي حققته الإمارات فإنها تعد في العصر الحالي من أكثر الدول التي تنتشر بها روح التسامح والمحبة، والتي تسعى لذلك جاهدة يوماً بعد يوم ومن مظاهر هذا السعي ما يلي:

أولاً: خصصت الحكومة الإماراتية وزارة للتسامح وهي أول مرة يتم إنشاء وزارة للتسامح في دولة عربية.

ثانياً: جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح، والتي يتم منحها في خمس فروع ثلاثة منها لتكريم جهود رموز التسامح في الفكر الإنساني والإبداع الأدبي والفنون الجمالية، واثنان في مجال مسابقات تنظمها الجائزة بحيث تركز على المشاريع الشبابية والإعلام الجديد.

ثالثاً: إنشاء المعهد الدولي للتسامح وفقاً للقانون رقم 9 لسنة 2017، وذلك من أجل بث روح التسامح والألفة بين أفراد المجتمع.

رابعاً: تعزيز قيم المساوة والحرية والعدالة والكرامة من قبل الحكومة الإماراتية مما يساهم في نشر التسامح بين الناس.

خامساً: اعتماد البرنامج الوطني للتسامح، والذي يرتكز على سبعة محاور أساسية هي الإسلام، والدستور الإماراتي، وإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والأخلاق الإماراتية، والمواثيق الدولية، والآثار والتاريخ، والفطرة الإنسانية، والقيم المشتركة.

سادساً: إصدار القانون رقم 2 لسنة 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية، وهو يهدف إلى إثراء ثقافة التسامح العالمي، ومواجهة مظاهر التمييز والعنصرية بمختلف أنواعها.

وما زالت جهود الحكومة الإماراتية تتوالى يوماً بعد يوم من أجل نشر التسامح والإنسانية في الدولة، تأسياً بفعل النبي صلى الله عليه سلم حين مرت به جنازة فقام لها فقيل له إنها جنازة يهودي، فقال لهم: "أليست نفساً" ؟!

بلد التسامح
والواقع أن دولة الإمارات حققت نجاحاً كبيراً في مساعيها، واستحقت أن تكون بلد التسامح، ومن أهم المظاهر التي تؤكد نجاحها في كونها بلد التسامح، أن الإمارات يعيش على أرضها الآن مواطنون ومقيمون من أكثر من 200 جنسية مختلفة وبديانات مختلفة، وجميعهم يتعايشون معاً بحب ومودة، وإن دل ذلك على شيء فإنه يدل على التسامح الموجود في الإمارات، والذي يظهر من خلال هذا التعاضد والتعاون بين الأفراد على أرض الوطن باختلاف جنسياتهم ودياناتهم واحترام الآخرين.

وثانيها زيارة ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الفاتيكان، وهي من أكبر المظاهر الدالة على التسامح لدى الدولة، فالإمارات تحترم كافة الأديان وتدعو لتعايش الجميع معاً في سلام وأمان.

وثالث تلك المظاهر، إعطاء الحقوق للأقليات التي تعيش على أرض دولة الإمارات، في دلالة على التسامح والعدل والاحترام الموجود في الإمارات، ورابعها، إطلاق ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اسم مريم أم عيسى - عليهما السلام - على مسجد الشيخ محمد بن زايد في منطقة المشرف.

غرس قديم
وختاماً يجب التنويه إلى أن روح التسامح في دولة الإمارات ليست مستحدثة، وإنما منذ القدم والشعب الإماراتي معروف بروح التسامح الموجودة لديه، والتي يعلمها العالم كله، وإنما الآن ونظراً لوجود العديد من الظروف السياسية والاجتماعية التي تؤثر على التسامح، كان لا بد أن تتخذ الدولة دوراً كبيراً من أجل الحفاظ على تلك الروح لدى الشعب الإماراتي، ولتستحق بجدارة أن تكون الإمارات بلد التسامح.
T+ T T-