الأربعاء 19 يونيو 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: الحوثيون يسرقون التراث ويجوّعون اليمنيين

صحف عربية (أرشيف)
صحف عربية (أرشيف)
تتصاعد حدة الأزمة اليمنية بلا حل، وسط تحذيرات من الدور التخريبي الذي تلعبه إيران بالبلاد في ظل تصاعد الأزمة الخليجية مع طهران.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم السبت، تتفاقم أزمة الغذاء في اليمن، وسط تأكيدات أخرى بسرقة الحوثيين للتراث اليمني.

أزمة أمنية
البداية مع صحيفة الرياض السعودية التي أشارت إلى أن اليمن يعيش في ظروف استثنائية صعبة منذ 2014، بعد الانقلاب الحوثي حتى الآن.

وأكد عضو المجلس القومي المصري لمكافحة الإرهاب والتطرف العميد خالد عكاشة، على أهمية الدور الذي يقوم به التحالف العربي لإنقاذ اليمن، مشيراً إلى أن التحالف يقوم بدور مهم جداً خلال السنوات الماضية، موضحاً أن التصدي للإرهاب يتطلب تدخل التحالف العربي لحماية مصالح وأرواح المدنيين في المنطقة، وهذا من أبرز ما عملت عليه قوات التحالف منذ اللحظة الأولى.

وأضاف أن "إيران تعمل على تنفيذ مشروع تخريبي في المنطقة بشكل كامل عبر وجود هذه الكيانات الموازية للدول، والتي منذ انخراطها في الملفات الموجودة فيها على الأرض لم تهدأ أياً من هذه الدول على الإطلاق، وهي كيانات عميلة لإيران تنفذ أجندتها بوضوح شديد وبشكل جعل العالم كله يلتفت وأصبح الأمر يثير انزعاجاً عالمياً واسع النطاق، والكثير من هذه الكيانات بدأ إدراجها في قوائم الكيانات الإرهابية بعد ثبوت الكثير من العمليات التي انخرطوا فيها، وأرى أنها مجرد ذراع من أذرعة البحث عن النفوذ الذي تحاول إيران أن تمارسه، وهي تجهز لذلك بشكل مباشر لأنها تدخل في نسيج 4 دول عربية وتطمع في المزيد".

اليمن في المشهد الخليجي
وبدوره، أوضح مراسل صحيفة الأهرام السابق في اليمن إبراهيم العشماوي، في تحليل له أن مفاجأة جماعة الحوثي بقنبلة عسكرية وسياسية من النوع الثقيل تمثلت في إطلاق طائرات مسيرة مفخخة استهدفت محطتي ضخ لخط الأنابيب الذي ينقل النفط السعودي من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي.

وقال إن "هذه العملية تعطي مؤشرات مهمة وخطيرة ومتعددة أبرزها، أولاً أن عناصر الحوثي الذين يقاتلون بطريقة تبدو بدائية وعشوائية انتقلوا بفضل خبرات ميليشيا حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني إلى مرحلة جديدة مختلفة تهدد المنطقة باستخدامهم لتقنيات عسكرية متطورة".

وأضاف أن "هذا يمثل تطوراً طبيعياً بعد الصواريخ الباليستية الأكثر كلفة والأصعب إعداداً، وثانياً أن هذه الطائرات الصغيرة التي وصل مداها إلى 800 كيلومتراً لا ترصدها الرادارات والدفاعات السعودية المتطورة أو الإمكانات الكبيرة لقوات التحالف العربي، وثالثاً فإن استهداف منشآت النفط السعودية في الناحية الغربية بمثابة رسالة من إيران بأن الصراع في المنطقة في حال حصول ضربات عسكرية لن يتوقف على مضيق هرمز وما حوله ولكنه سيمتد إلى ممر تصدير النفط فى البحر الأحمر وهو ما سيعمق أزمة النفط العالمية".

واختتم تحليله بالقول إن "ما يقوم به الحوثيون هو جزء من محاولات إيران التحكم في مضيق باب المندب وميناء عدن واستخدام تهديد الملاحة العالمية كورقة سياسية رابحة أثناء مجريات التفاوض المقبلة".

أزمة غذاء
وعلى الصعيد الإنساني، يشكو سكان العاصمة اليمنية صنعاء أزمة خانقة في الحصول على الخبز في ظل استمرار ملاك المخابز والأفران في تنفيذ إضرابهم المفتوح رفضاً لعمليات الابتزاز والإتاوات التي تفرضها ميليشيات الحوثي منذ مطلع شهر رمضان.

وقال مواطنون في صنعاء لصحيفة الاتحاد الإماراتية إن "معظم الأفران والمخابز في العاصمة أغلقت أبوابها منذ مطلع رمضان، ما تسبب في نقص المعروض من الخبر والطعام عموماً"، مشيرين إلى أن الأهالي يجدون صعوبة بالغة في الحصول على الخبز خاصة مع تدهور الأوضاع المعيشية في الشهر الكريم.

ونبهت الصحيفة إلى أن أزمة الخبز ونقص الطعام تتزامن مع أزمات أخرى تندلع في المحروقات النفطية والغاز المنزلي وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، في ظل أعمال الابتزاز التي تمارسها ميليشيات الحوثي.

التراث اليمني
ومن جهة أخرى، نبهت صحيفة الشرق الأوسط إلى سرقة الميليشيات الحوثية لمواقع ومعالم اليمن الأثرية والتاريخية، وأوضحت أن ذلك يحدث تارةً بالنهب والتهريب والبيع، وأخرى بالتفجير والقصف والتحويل لمخازن أسلحة وثكنات عسكرية.

وأشارت إلى أبرز الآثار والمواقع التي طالتها يد الانقلابيين، وسرد مصدر مسؤول للصحيفة جزءاً من المواقع التي طالها عبث وتفجير الميليشيات منذ بدء انقلابها، وقال إنها "تتمثل بقلعة القاهرة الأثرية في مدينة تعز، ودار الحجر بهمدان، وجرف أسعد الكامل بإب، وموقع صبر الأثري بلحج، وسرداب تاريخي بالبيضاء، وحي القاسمي بصنعاء القديمة، و7 مدن تاريخية إلى جانب براقش وقرناو بالجوف، ومساجد ومعالم زبيد وحيس ومنارة (عك) بتهامة بالحديدة، وسد مأرب بمأرب، وصيرة بعدن قبل تطهيرهما من براثن الميليشيات".

وفيما يتعلق بحملة العبث والتشويه والنهب التي طالت المتحف الحربي على يد الميليشيات، أكد عدد من الزوار للمتحف الواقع بمنطقة التحرير وسط العاصمة أنهم تفاجؤا بمحو أجزاء كبيرة من تاريخ اليمن الجمهوري وتلميع مرحلة الأئمة.

وفي الوقت الذي يظل اليمن في عهد الميليشيات دون متاحف ويعرض آثاره ومكنوزاته في مختلف متاحف العالم، يحمّل علماء ومهتمون في مجال التاريخ والتراث اليمني العصابات الحوثية مسؤولية ما يجري من ضياع للمعالم الأثرية، خصوصاً تلك المعالم المسجَّلة على لائحة التراث العالمي، كمدينة زبيد وصنعاء القديمة وغيرهما.
T+ T T-