الأربعاء 19 يونيو 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: الخناق يضيق على إيران

يبذل عدداً من الوسطاء جهوداً دبلوماسية لمنع اندلاع حرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران والتوصل لتهدئة سياسية تحافظ على الهدوء في المنطقة.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الثلاثاء، فإن الكثير من التحديات ستكون مطروحة على جدول أعمال القمتين العربية والإسلامية المقبلتين، وسط تخوف من تفعيل إيران لأذرعها العسكرية المنتشرة بالمنطقة.

تصعيد 
يقول الكاتب في صحيفة العرب اللندنية علي الأمين في مقال له، "إن الخناق الذي يضيق على إيران، سيفرض بالضرورة الدخول في تسويات طالما أن الحرب ليست مضمونة النتائج بالنسبة لإيران بالدرجة الأولى". وأكد أن هذه التسويات في نظام المصالح الإيراني ستتركز بالضرورة على أولوية حفظ النظام.

وأشار الأمين إلى خطورة تمسّك إيران بأوراق قوتها، مشيراً إلى الميليشيات التي تمولها إيران وترغب الآن في تفعيل أنشطتها للدفاع عنها. موضحاً أن "لجوء الإيرانيين لهذه الميليشيات ليس مفاجئاً، بل متوقع من أي مراقب لمسار السياسة الإيرانية على امتداد العقود الماضية".
  
وأوضح، أن استخدام إيران لهذه الأوراق هو الخيار المناسب لها، طالما أنها قادرة على استخدامها من دون أن يورطها ذلك في مواجهة مباشرة مع القوات الأمريكية.
  
وحذر الأمين من تطورات الوضع الحالي قائلاً، إن التحديات الأمنية سوف تتجه نحو مزيد من توجيه الرسائل الإيرانية غير المباشرة تجاه دول الخليج، وهذا ما دعا الرياض إلى الدعوة إلى مؤتمر قمة عربية وخليجية عاجلة على هامش المؤتمر الإسلامي في مكة آخر الشهر الجاري.

سؤال القمّتين
يؤكد الكاتب في صحيفة الشرق الأوسط  سمير عطا الله، أن الدعوة إلى قمّتين؛ عربية وخليجية، في وقت واحد، تهدف إلى التأكيد على خطورة المرحلة للفريقين: الأمة العربية والخليج العربي. وأوضح عطا الله أن القمتين مدعوتين إلى تقرير المصير العربي في هذا الصراع المعلن، غير المتوقف، الذي بدأته إيران بجميع الوسائل وفي كل مكان. وأضاف أن السياسات الإيرانية وضعت العالم العربي برمته، والخليج العربي بصورة خاصة، في حالة استنفار واستنزاف دائمة.

وحركت المشاعر والعصبيات القبلية في كل أرض، وصولاً إلى آسيا الوسطى. وحولت الخلافات المذهبية القائمة منذ قرون إلى نزاعات ملتهبة وصراعات حارقة.

وأشار عطا الله إلى أن التاريخ الذي شهدناه وعشناه جميعاً منذ 50 عاماً إلى الآن، كل ما فعله الخليج فيه أنه حاول صد الهجمات والاجتياحات والمؤامرات من الجزر الإماراتية المسروقة، إلى الغزو العراقي للكويت، إلى حروب النفط في الخليج.

وأوضح، أنه وإذا كانت إيران صادقة حقاً في أنها لا تريد الحرب الكبرى، فيجب أن تكف أيضاً عن الحروب الصغيرة. هذا سيكون السؤال الرئيسي في القمتين.

الأذرع الإيرانية
على وقع التصريحات الأمريكية الإيرانية النارية، أكدت مصادر دبلوماسية لصحيفة "القبس" الكويتية أن تردد الطرفين في اللجوء إلى الخيار العسكري حالياً، قد لا يستمر طويلاً. وأشارت هذه المصادر إلى أن الوضع سيتزايد دقة إذا ما بقيت قنوات الاتصال مغلقة ولم تنجح الوساطات في إعادتهما إلى طاولة المفاوضات، كما في حال تهدد نظام طهران تحت وقع العقوبات الاقتصادية.

وفي هذا الإطار، علمت الصحيفة الكويتية ومن مصادر أمنية عربية واسعة الاطلاع أن "أذرع إيران العسكرية في المنطقة تلقت كلمة سر رفعت بموجبها التأهب إلى اقصى درجة بانتظار ساعة الصفر". وقالت الصحيفة، إن "حزب الله في لبنان والجهاد الإسلامي في غزة وكل الميليشيات التابعة لإيران في العراق وسوريا واليمن، في حالة استنفار شامل بعدما زادت استعداداتهم الأمنية".
  
وتخشى هذه المصادر التي تحدثت للصحيفة من أن سيناريو إيران القاضي بحرب وكالة يكون مسرحها بعض الدول العربية لإبقاء المعركة خارج أراضيها.

تداعيات الأزمة في العراق
شكلت حرب التصريحات المتبادلة بين إيران وأمريكا هاجساً دفع العراق لبحث الوساطة بين الطرفين لتجنيبهما حرباً ستؤثر حتماً على العراق، وفي تحقيق سياسي لصحيفة "الصباح" العراقية اتفق عدد كبير من الساسة على ضرورة الحذر من تداعيات هذه الأزمة على البلاد. وكشفت مصادر سياسية للصحيفة عن تفويض الكتل السياسية لرئيس الجمهورية برهم صالح القيام بجولة غربية وإقليمية خلال اليومين المقبلين لبحث التصعيد الأمريكي الإيراني.

وأكدت المصادر، أن هذه الجولة ستسعى إلى تحقيق التهدئة السياسية، رغم أن الناطق الرسمي باسم الرئاسة العراقية أقر بعدم وجود وساطة رسمية عراقية حتى الآن.

ونبهت الصحيفة إلى النشاط السياسي الذي تقوم به عدد من القوى السياسية والأحزاب العراقية، مستشهدة بالاجتماع الأخير الذي عقده تحالف القرار في منزل رئيسه نائب رئيس الجمهورية السابق أسامة النجيفي. وأوضحت مصادر سياسية للصحيفة أن هذا الاجتماع بحث تطورات الصراع الأمريكي الإيراني، مؤكدة أن المجتمعين دعوا إلى تفعيل الجهود على المستوى الدولي لحل الصراع الأمريكي الإيراني بالطرق السلمية بما يبعد شعوب المنطقة عن ويلات الحرب.
T+ T T-