الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
موقع 24 الإخباري

قوى الاحتجاج في السودان تدعو لإضراب عام

يستعد تحالف قوى الاحتجاج في السودان، إلى إعلان "إضراب سياسي عام"، رداً على تعثر مفاوضاته مع المجلس العسكري الحاكم الانتقالي للبلاد بشأن تسليم السلطة للمدنيين.

وقال بيان صدر الثلاثاء عن تجمع المهنيين السودانيين، الركيزة الأساسية في تحالف قوى الحرية والتغيير الذي قاد الاحتجاجات في السودان "من أجل تمام الوصول للانتصار نفتح دفتر الحضور الثوري للإضراب السياسي العام".

وأوضح بيان التجمع الذي بدأ التظاهرات ضد نظام الرئيس عمر البشير في ديسمبر "نؤكد أن ترتيباتنا التي ابتدرناها منذ بدايات حراكنا الثوري تُستكمل من أجل تحديد ساعة الصفر وإعلان العصيان المدني والإضراب السياسي العام بجداول معينة".

واستؤنفت مساء الإثنين في الخرطوم المفاوضات بين المجلس العسكري الحاكم وقوى الاحتجاج حول تشكيلة مجلس سيادي يدير شؤون البلاد، وسط استمرار الخلاف حول الجهة التي ستتولى رئاسته.

وكانت المفاوضات بين الطرفين استؤنفت ليل الأحد، وليل الإثنين أكد بيان مشترك بين المجلس العسكري وتحالف قوى الحرية والتغيير بأن مفاوضات الإثنين حول تشكيلة مجلس سيادي يدير شؤون البلاد انتهت دون التوصل إلى اتفاق وأنها ستتواصل.

وقال البيان: "ما تزال نقطة الخلاف الأساسية عالقة بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري حول نسب التمثيل ورئاسة المجلس السيادي بين المدنيين والعسكريين".

وأضاف: "نعمل من أجل الوصول لاتفاق عاجل ومرضٍ يلبي طموحات الشعب السوداني ويحقق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة (..) وستواصل اللجان الفنية بين الطرفين أعمالها".

ومن جهته، قال صديق يوسف القيادي بالتحالف عقب انتهاء الاجتماع إن "المفاوضات معلقة بيننا والمجلس العسكري لحين حدوث اختراق".

وقال مدني عباس مدني القيادي بقوى الاحتجاج: "الترتيبات جارية للإضراب السياسي العام والعصيان المدني، وقد ابتدرناها منذ بداية الحراك الثوري ومتى ما قررنا تنفيذها سنعلن التوقيت".

ونشر تحالف قوى الحرية والتغيير بياناً الإثنين يوضح "جدول الحراك السلمي لهذا الاسبوع".

وأكد البيان "إننا مستمرون في مواكبنا واعتصاماتنا ووقفاتنا حتى تحقيق كل أهداف ثورتنا المجيدة وأولها تسلم مقاليد الحكم من قبل السلطة الانتقالية المدنية".

وفي 6 أبريل، بدأ اعتصام أمام مقرّ القيادة العامّة للجيش استمراراً للحركة الاحتجاجيّة التي انطلقت في ديسمبر للمطالبة برحيل البشير الذي أطاحه الجيش بعد خمسة أيام.

ومذّاك، يُطالب المتظاهرون المجلس العسكري بتسليم السلطة إلى حكومة مدنيّة.

وقال ساطع الحاج عضو وفد "تحالف قوى الحرية والتغيير" عقب الاجتماع "الخلاف الاساسي مع المجلس العسكري تمسكنا برئيس مدني للمجلس السيادي والمجلس العسكري رفض بصورة قاطعة ان يرأس المجلس شخص مدني".

وأوضح "إضافة للخلاف حول نسب المشاركة نحن طالبنا بثمانية مدنيين وثلاثة عسكريين والمجلس العسكري طالب بسبعة عسكريين وأربعة مدنيين".

وجاء التعثر في المفاوضات بالرغم من توقع نائب رئيس المجلس العسكري الحاكم الانتقالي في السودان محمد حمدان دقلو الملقب "حميدتي" التوصّل "في وقت وجيز" إلى "اتفاق كامل" بين الجيش والمحتجين حول تشكيلة مجلس سيادي يدير شؤون البلاد، بينما يجتمع الطرفان في الخرطوم لإتمامه.

وكانت المحادثات بين الطرفين عُلّقت الأربعاء 72 ساعةً بقرار من رئيس المجلس العسكري الفريق عبد الفتّاح برهان الذي اعتبر أنّ الأمن تدهور في العاصمة حيث أقام المتظاهرون متاريس في شوارع عدّة، ودعا إلى إزالتها.

وقبلَ تعليقها بيومين، كانت المفاوضات قد أحرزت تقدّمًا مهمًا، إذ اتُفق الإثنين على فترة انتقاليّة مدّتها ثلاث سنوات وتشكيل ثلاثة مجالس للسيادة والوزراء والتشريع لحكم البلاد خلال هذه الفترة.

لكنّ أعمال عنف حصلت في اليوم نفسه في محيط موقع الاعتصام أمام القيادة العامّة للجيش أودت بخمسة متظاهرين وضابط جيش.

وحمّل المتظاهرون قوّات الدّعم السّريع شبه العسكريّة مسؤوليّة ما حدث، لكنّ الفريق برهان قال "كان هناك عناصر مسلّحة بين المتظاهرين أطلقوا النيران على قوات الأمن".

لكن حميدتي أنكر ذلك وأكد القبض على الجناة.
T+ T T-