الخميس 14 نوفمبر 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: تصاعد الخلافات الداخلية في إيران

تصاعدت حدة الأزمة الإيرانية الداخلية، وسط حديث عن جهود عراقية لبذل وساطة إقليمية لرأب الصدع في الصراع الأمريكي الإيراني.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الأربعاء، فإن الهوية العسكرية الإيرانية باتت واضحة من خلال التعاطي والتعامل السياسي مع هذه الأزمة، في ظل تحذيرات من خطورة الأذرع الإيرانية بالمنطقة.

وساطة عراقية
وفي التفاصيل، أشارت صحيفة العرب اللندنية، إلى إقرار القوى السياسية العراقية أخيراً لمبادئ عامة تمهيداً لتوقيع ميثاق شرف يلزم بالحياد إزاء الصراع الأمريكي الإيراني في المنطقة.

وقالت الصحيفة إن رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي، مرشح للعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وهو دور قد لا يتحقق في بلد أغلب الفاعلين فيه مرتبطون ارتباطاً وثيقاً بإيران.

وأبرزت الصحيفة استضافة الرئيس العراقي برهم صالح في مقر إقامته ببغداد، على مدى الليالي الرمضانية الثلاث الأخيرة، سلسلة اجتماعات لعدد من كبار الساسة العراقيين، وحضر هذا الاجتماع حلفاء بارزون لإيران، أشارت الصحيفة إلى قيادتهم لفصائل مسلحة يتوقع انخراطها في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.

وقالت مصادر رفيعة في رئاسة الجمهورية للصحيفة، إن هذه الاجتماعات شهدت عرض مبادئ عامة تقود إلى توقيع ميثاق شرف بين القوى العراقية ينصّ على عدم الانخراط في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

ونبهت قيادات سياسية عراقية للصحيفة إلى استحالة إلزام قادة الميليشيات بأي مواثيق شرف، في إطار الصراع الأمريكي الإيراني، موضحة أن رئيسي الحكومة والجمهورية ملتزمان بالعمل على تقريب وجهات النظر بين المتخاصمين حتى آخر لحظة، تجنباً لحرب قد تندلع على أرض العراق.

الهوية العسكرية الإيرانية
من جانبه، لفت الكاتب مصطفى فحص، بمقال له بصحيفة الشرق الأوسط، إلى طبيعة الحكم التي باتت تؤثر في الوقت الراهن على السياسات التي تنتهجها إيران.

وقال فحص، إن الإيرانيين التزموا بفكرة الدمج بين الهوية العقائدية والجغرافيا الموحدة للتراب الإيراني، وهو ما أثر على السياسات التي تنتهجها إيران بطبيعة الحال بالنهاية. وأشار الكاتب إلى انعكاس ما يجري الآن من تطورات في الأزمة السياسية الإيرانية على مجريات الأحداث بالبلاد، قائلاً إن الأزمة الإيرانية الحالية ذهبت بعيداً في تعزيز قبضتها على الدولة، وهو ما برز مؤخراً من خلال قيام المرشد علي خامنئي بتعيين الشخصيات الأكثر راديكالية في مواقع مدنية وعسكرية مؤثرة، وذلك انسجاماً مع الموقف السياسي العقائدي الذي تتمسك به طهران داخلياً وخارجياً.

وأشار إلى أن كل هذا انعكس على الوضع حالي بإيران، واستطاع النظام أيضاً عسكرة الهوية العقائدية لأتباعه في مناطق نفوذه الخارجي، متذرعاً بحجة رفع المظلومية عن جماعات تتشارك معه مذهبياً وحمايتها. وحذر الكاتب من الأذرع الإيرانية بالخارج والتي تمت زراعتها من خلال صياغة مشروع يساعد إيران على التوسع الخارجي، عبر الاستثمار بالهوية العقائدية العابرة للحدود والأوطان، واستغلالها أداةً لتهديد الوحدة الوطنية وفي تطويع الدول التي يعدّها ضمن فضائه الجيو - عقائدي، واستخدامها رأس حربة في معاركه التوسعية السابقة والدفاعية اللاحقة.

الداخل الإيراني
بدورها، اهتمت صحيفة الجريدة الكويتية بالداخل الإيراني، مشيرة إلى تصاعد الاضطرابات الداخلية في إيران عقب طلب الرئيس الإيراني حسن روحاني، بتوسيع صلاحياته لإخراج البلاد من الأزمة الحالية. ونبهت الصحيفة إلى تفاصيل هذه الأزمة مشيرة إلى أن الرئيس الإيراني حسن روحاني، طلب الحصول على صلاحيات تنفيذية موسعة في زمن الحرب للتعامل مع "الحرب الاقتصادية الأمريكية".

وحاول روحاني التحذير من أن الأوضاع الحالية قد تكون أخطر من الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي، وأنه رغم تأييده لـ "الحوار والدبلوماسية"، فإن التطورات الراهنة ليست مناسبة للتفاوض، وأنه ليس أمام طهران سوى مقاومة حملة الضغوط التي يقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ونوهت الصحيفة إلى أن الصلاحيات الفائقة التي يطلبها روحاني سيكون لها تأثير على توازنات القوى السياسية في إيران خاصة مع رفض عدد من القوى السياسية الإيرانية لهذه الخطوة معتبرين أنها تعزز قوة الرئيس السياسية على حسابهم الداخلي.

إيران تشعل الحروب
وتحت عنوان "إيران تشعل حروباً بوقود عربي"، قال الكاتب عمر عليمات بصحيفة الرؤية الإماراتية، إن إيران لا تخشى زيادة التوتر بالمنطقة، فهي تعرف تماماً أنها لن تخوض حرباً مفتوحة ضد أمريكا، وأن واشنطن لا تريد هذه الحرب من حيث المبدأ، إلا أن طهران لا تكف عن إشعال النار بالمنطقة. وأشار الكاتب إلى أن إيران وطالما بقيت تخوض حروبها عبر أذنابها في سوريا ولبنان واليمن، فلن تتوانى في زعزعة استقرار الإقليم ومواصلة هوس تصدير الثورة.

ولفت عليمان إلى أن إيران تشعل النار بوقود عربي بحت، فهي تخوض حروباً ضد العرب عبر جماعات من المفترض أنها عربية، مثل الحوثيين وحزب الله والحشد الشعبي، والقائمة تطول.

وقال إن الجماعات العربية التابعة لإيران باتت حطباً لنيران طهران، ووقوداً متجدداً لحروبها، ومخلباً إيرانياً في الجسد العربي، موضحاً أن إيران طالما بقيت تنفذ سياساتها العدائية عبر وكلائها فلن تتوقف عن ضخ الأسلحة والأموال والشعارات الطائفية لهذه الجماعات لتنفيذ أجندتها والتدخل بالشؤون الداخلية لدول المنطقة، وبناء عليه، فإن قصقصة أجنحة طهران في الدول العربية أصبحت خياراً وضرورة.

ورأى الكاتب أن المطلوب اليوم، هو التركيز على الأذرع أكثر من التركيز على الجسد، فما دامت أذرع إيران منتشرة في العالم العربي فستبقى طهران مصدر قلق وتهديد للمنطقة كلها.
T+ T T-