الإثنين 24 يونيو 2019
موقع 24 الإخباري

"ص. ب".. يعيد عبق الثمانينيات إلى الإماراتيين

هدى الغانم وجاسم الخراز في لقطة من المسلسل (أرشيف)
هدى الغانم وجاسم الخراز في لقطة من المسلسل (أرشيف)
وسط السباق المحموم بين المسلسلات الرمضانية هذا الموسم، تمكّن مسلسل "ص.ب" من جذب اهتمام الجمهور الإماراتي بقصته الهادفة وحبكته المحكمة ورسالته المحمّلة بمشاعر تدغدغ ذاكرة من عاش في الإمارت بحقبة الثمانينات التي تعتبر محطة مفصلية في تاريخ هذه البلد، ومرحلة انتقالية من الحياة البسيطة إلى التطور على كافة المستويات.

"لم أكن أتوقع يوماً أن يتم تحويل روايتي إلى مسلسل تلفزيوني"، بهذه الكلمات عبّر كاتب رواية "ص. ب" سلطان العميمي في حديث لـ24 عن فرحته بهذا العمل التلفزيوني الذي فاق مستوى توقعاته بعدما حولته شبكة قنوات تلفزيون أبوظبي إلى عمل درامي من 30 حلقة تعرض حالياً على قناة الإمارات خلال شهر رمضان.

واعتبر العميمي أن المسلسل تمكّن من الحفاظ على روح الرواية، التي استغرقت كتابتها 4 سنوات، مع إضافة شخصيات وأحداث جديدة في المسلسل أثرَت الحبكة ولم تضعفها، بل أضافت المزيد من التشويق.

واعتبر العميمي أن كاتب السيناريو بذل مجهوداً كبيراً لخلق هذه الشخصيات الجديدة والأحداث الجانبية، فتمكّن المسلسل من جذب جمهور الشباب الإماراتيين أيضاً وليس فقط ممن عاشوا في حقبة الثمانينات، وجعلت الكثير منهم يتمنى أن يكونوا قد عاشوا في زمن الرسائل البريدية المحمّلة بالمشاعر ونافذة على عالم لم يعد موجوداً حالياً.



عنصر المفاجأة
واعتبر العميمي أن المسلسل هو وجه جميل آخر للرواية التي تقدم بانوراما لحقبة مرت عليها أربعة عقود موثقة زمنياً بيئات مختلفة في الإمارات وتنقل صوراً متعددة عن هذا المجتمع في الثمانينات، وأشكالاً من العلاقات التي كانت سائدة فيه، سواء بين أبناء الإمارات والمقيمين من جنسيات مختلفة، أو بين الرجل والمرأة.

وأكد أن المسلسل أضفى على الرواية روحاً جديدة جعلت القارئ والمشاهد لا يشعران بالملل، شارحاً أن شخصية بطلة الرواية كانت مختلفة عن الشخصية في المسلسل، وهذا الأمر هو لصالح العمل، لأنه يقدم نهاية مختلفة عن تلك المكتوبة في المسلسل، مما يحافظ على عنصر المفاجأة المطلوب لجذب المشاهد ومنعه من الشعور بالملل.



19 شخصية بدلاً من اثنين
وفيما ترتكز قصة الرواية على بطلين فقط، حرص كاتب السيناريو للمسلسل محمد حسن أحمد على تقوية الحبكة برفع عدد الشخصيات إلى 19 وجعل البطولة جماعية، بعيداً عن الشخصنة لتبرز موهبة كل ممثل وترك المشاهد يختار بطله المفضل الذي استحوذ على اهتمامه وأثبت جدارته.

وكان التحدي الأكبر هو تحويل الرواية إلى مسلسل، لأنها لم تكتب بطريقة جاهزة لعمل تلفزيوني حسب ما أفاده محمد حسن أحمد لـ 24 في معرض شرحه عن الاختلاف بين الرواية والمسلسل أثناء كتابة سيناريو مسلسل "ص.ب". وشرح أن الرواية كانت نص أدبي فاز بمسابقة "أرى روايتي" التي أطلقتها أبوظبي للإعلام العام الماضي بعدما حاز على استحسان النقاد بجدارة.

وعن الأحداث في المسلسل، شرح كاتب السيناريو أنها تبدأ بقصة صراع تتمازج فيه القيم التي سادت فترة ثمانينات القرن في مركز بريد، وما يرافقها من أحداث مثيرة، تبدأ من تعيين "يوسف" مسؤولاً عن صناديق البريد، ومهمته في إنهاء اشتراك صندوق بريد رقم 1003 بسبب وفاة صاحبه، واستيلائه على بريده وبدء تقمص شخصية الراحل.

وأعرب عن مفاجأته من أصداء المسلسل قائلاً: "من الواضع أن الجمهور الإماراتي يحتاج لرؤية أعمال تلفزيونية تشبههم وقريبة من ثقافتهم وذكرياتهم، لافتاً إلى أن العمل كان يتناول اجتماعياً أغلب المناطق الإماراتية، كجامعة الإمارات التي لم تكن موجودة في الرواية وأضفناها كعنصر مهم في تاريخ الإمارات خلال حقبة الثمانينات.


T+ T T-