الثلاثاء 25 يونيو 2019
موقع 24 الإخباري

باحث لـ24: تركيا وقطر تسعيان لتحويل الخرطوم إلى بؤرة للتنظيمات الإرهابية

أرشيفية
أرشيفية
كشف الباحث في العلوم السياسية، عمرو مصطفى، أنه لا يمكن استبعاد تنظيم داعش من اللعبة السياسية الحالية التي يقودها محور الشر (تركيا وقطر وإيران)، وسعيه بقوة لتنفيذ مخطط تمزيق المنطقة العربية.

وأشار مصطفى، إلى أن إيران تدعم الجماعات المتشددة بهدف تشوية المذهب السني، ونشر المذهب الشيعي وتنفيذ المشروع الصفوي، في مقابل مشروع الدولة العثمانية الجديدة أو دولة الخلافة الإسلامية برعاية تركيا وقطر والإخوان.

وأضاف مصطفى، أن محور الشر(تركيا وقطر وإيران)، هو المحرك والممول الأول حالياً للتنظيمات التكفيرية المسلحة داخل ليبيا، للوقوف أمام سعي الجيش الوطني الليبي في السيطرة على التراب الليبي وتطهيره من المليشيات المسلحة الموالية للحكومة الوفاق المدعومة من الإخوان وحلفائها.

وأوضح مصطفى، أنه في إطار "فتح الجبهات"، سيتم نقل الصراع إلى جبهة أخرى، ما يدفع بقوة إلى تحويل السودان إلى غرفة علميات أو منطقة ارتكاز بديلة للدواعش، لاسيما أن الوطن في أدبيات تلك التنظيمات يمتد بامتداد العقيدة، وفقاً لما رسخه أبو الأعلى المودودي، وسيد قطب، وابن تيمية وغيرهم.

وأكد مصطفى، أن تحول السودان إلى ملاذ آمن للدواعش، يأتي لعدة اسباب أهمها أن نظام البشير، اعتمد على مدار تاريخه على فكرة الاستقواء بالجماعات المسلحة لتعزيز دوره الإقليمي والدولي، واستخدامها كأوراق ضغط ضد الحكومات العربية والغربية.

ولفت مصطفى، أن الخرطوم منذ تسعينيات القرن الماضي، وتحديداً عقب نهاية الحرب الأفغانية مع السوفيت، وهي قبلة للحركات الجهادية، فقد آوت قيادات تنظيم القاعدة، والجماعة الإسلامية، والجهاد، الهاربين من مصر، وكانت منصة مهمة في تنفيذ محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عام 1995، على يد عناصر تابعة للجماعة الإسلامية، اتجهت من السودان إلى إثيوبيا.

وذكر مصطفى، أن السبب الثاني يتمثل في انتشار التيار السروري بها، وهو التيار الأقرب إلى السلفية الجهادية، إذ أن أدبياته الفكرية تنحصر بين أفكار سيد قطب، وبين أفكار بن تيمية المتشددة، لاسيما فيما يخص قضايا الحاكمية وجاهلية المجتمع، إضافة لاحتوائها على مرجعيات تكفيرية موالية لداعش، أمثال: سعيد نصر، ومساعد السديرة، وفخر الدين الزبير، ومحمد علي الجزولي، وعمر عبدالخالق، والعبيد إبراهيم، وأيمن المصباح، ومحمد جمال الدين الأثيوبي، وصلاح الدين إبراهيم.

وبحسب مصطفى، فإنه عقب سقوط حكم الإخوان في مصر، أصبحت الخرطوم هي الملاذ الآمن لعناصر الجناح المسلح للإخوان، لاحتوائها على عدد من المعسكرات الجهادية والتدريبية التي وظُفت في توريد طلاب الجامعات إلى معسكرات القتال في سوريا والعراق وليبيا، وفقا لما كشفت عنه السلطات السودانية من قبل.

وأوضح مصطفى، أنه في إطار الوثائق التي كشف عنها خلال الأيام الماضية وفضحت عقد صفقات سرية بين نظام أردوغان ونظام البشير برعاية قطرية، متعلقة بالتعاون الأمن والاستخباراتي وتبادل المعلومات والتدريب العسكري، منذ 2013، فإن  تركيا وقطر لديهما كافة المعلومات المتعلقة بالأمن القومي السوداني بهدف السيطرة على التراب السوداني واستثماره تجاه زعزعة الداخل المصري، باعتباره عمق الأمن القومي من اتجاه الجنوب، وهو ما كان ظاهراً  بقوة من خلال عمليات الإثارة الممنهجة ضد الدولة المصرية، والرئيس عبد الفاح السيسي.

T+ T T-