الجمعة 23 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

خامنئي يستعد للإطاحة بروحاني وظريف لإنقاذ الحرس الثوري

الرئيس الإيراني حسن روحاني يمين والمرشد علي خامنئي وسط ووزير الخارجية جواد ظريف (أرشيف)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يمين والمرشد علي خامنئي وسط ووزير الخارجية جواد ظريف (أرشيف)
تعيش إيران حالة سياسية وعسكرية صعبة في ظل الضغوط الأمريكية المتزايدة، والتهديدات المتصاعدة بالحرب إثر تشديد الولايات المتحدة عقوباتها الاقتصادية على طهران وانسحابها من الاتفاق النووي.

وكان من أبرز مظاهر التخبط في إيران، الناجم عن الضغوطات الداخلية والخارجية الهائلة، اشتعال حرب انتقادات علنية قادها المرشد الأعلى علي خامنئي على الرئيس "المعتدل" حسن روحاني، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، واتهمهما بالفشل في إدارة الملف النووي.

وقال خامنئي أمس الأربعاء، إنه "لا يوافق على تنفيذ الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في 2015" بعد مفاوضات قادها مهندسا الاتفاق حسن روحاني ومحمد جواد ظريف.

انتقادات علنية
وانتقادات خامنئي هذه استثنائية، فهي المرة الأولى التي يوجه فيها انتقادات علنية مماثلة  للرئيس حسن روحاني، ولوزير الخارجية محمد جواد ظريف، ويؤكد تقرير لوكالة الأنباء الأمريكية "أسوشيتيد بريس" أمس الأربعاء، أن الانتقادات قد تدفع خامنئي للحد من تأثير روحاني وظريف المعتدلين على الشؤون السياسية لإيران.

ويأتي ذلك بعد أن أحجم خامنئي منذ إعلان الصفقة عن إصدار أي بيانات حاسمة في هذا الشأن، وبعد أن أعطى الغطاء السياسي للرئيس حسن روحاني في 2013 لمواصلة المحادثات مع القوى العالمية بما فيها الولايات المتحدة، خصم طهران اللدود.

وفسر السياسيون صمت خامنئي المؤقت، وامتناعه عن التعليق على الصفقة النووية، بأنه خطة لحفظ ماء الوجه إذا انهيار الاتفاق، وأنه بهذه الطريقة يمكنه البقاء فوق المنافسة الداخلية في النظام الإيراني المزدوج الذي يجمع بين الحكم الديني، والجمهوري.

دور خفي للحرس الثوري
وتشير التقارير إلى أن كره فصائل قوية في إيران للاتفاق النووي وعلى رأسها الحرس الثوري شكل دافعاً لتغيير لهجة خامنئي مع القادة المعتدلين.

وقال خامنئي، وفق موقعه الرسمي على الإنترنت: "إلى حد ما لم أؤمن بالطريقة التي تم تنفيذ الاتفاق النووي بها، وأوضحت مراراً للرئيس ووزير الخارجية، بأن القوى الغربية خاصةً الولايات المتحدة غير جديرة بالثقة".

وأكد خامنئي في تصريحاته، أن "خطورة الأوضاع دفعته للكلام"، قائلاً: "على القيادة العليا ألا تتدخل في القرارات التنفيذية، ما لم تؤثر على الثورة بأكملها".

وتشير المصادر، إلى أن انتقادات خامنئي للمفاوضين المعتدلين ربما تؤشر على قرب استبدالهم بمتشددين أكثر نفوذاً وقوة للتفاوض على برنامج الصواريخ الباليستية، الذي يديره الحرس الثوري.

ولم يتطرق خامنئي في حديثه إلى مجموعة من الطلبة المتشددين خلال محاضرة رمضانية، إلى التطورات في المنطقة، في ظل إرسال الولايات المتحدة الأمريكية حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وقاذفات بي 52، إلى مياه الخليج استعداداً للتصدي لأي استفزازات إيرانية.


T+ T T-