الجمعة 20 سبتمبر 2019
موقع 24 الإخباري

خيارات مرعبة أمام الأيزيديات العائدات بأطفال من الدواعش

أيزيديات مع أطفالهن في دهوك (أرشيف)
أيزيديات مع أطفالهن في دهوك (أرشيف)
كتب كمبرلي دوزير في موقع "دايلي بيست" إنه في منطقة محايدة بين العراق والحدود السورية، توجد نقطة التقاء لعائلات عراقية تم تحريرها من أسر دعش. ويعمل مهربون على نقل أشخاص للاجتماع مع عائلات دفعت عشرات آلاف الدولارات من أجل إعادتها إلى منازلها.

لا قرار يتعلق بالأطفال الذين هم من ذرية مقاتلي داعش. وهذا ما يجعل المئات من النساء أمام خيار مرعب
وعرض أب من الأقلية الأيزيدية التي تعرضت للمجازر والسبي، فيديو عن لقائه بزوجته وأولاده في هذا المكان. ولكن اللقاء كان أكثر تعقيداً. إذ أن زوجته عادت من الأسر مع طفل آخر هو ابن مقاتل من داعش الذي كان قد سباها.

ليس مرحباً به
وقال الزوج الأيزيدي، اسمه حزين، إنه قرر ترك هذا الطفل في ميتم بمدينة الموصل، لأن الأم تعرف أنه لن يكون موضع ترحيب في المنزل. وأضاف أن زوجته غيرت رأيها لاحقاً وتخلت عنه وعن أولاده وبقيت مع الإبن المولود من مقاتل داعش.

وروت صديقات المرأة في المجتمع الأيزيدي بقية الحكاية، كما سمعوها منها. فبعيد تحريرها من الأسر، اكتشفت المرأة أنها حامل بطفل ثانٍ من المقاتل الداعشي. وخافت ألا يسمح لها زوجها بالاحتفاظ به. وهكذا استدانت مالاً وركبت سيارة أجرة من قريتها إلى الموصل لتلتحق بزوجها الداعشي الذي عاد ليختبئ بين السكان العراقيين مثله مثل عشرات الآلاف من المقاتلين الداعشيين السابقين. وقالت إحدى صديقات المرأة إنها كانت على تواصل معها لفترة من الوقت، لكنها لم تعد تجيب على الهاتف.

سيقتل زوجته

وأوضح الكاتب أن المرأة تقول إن زوجها الأيزيدي، حزين، أبلغ الجميع في جاليتهم الدينية الضيقة، أنه في حال تجرأت على العودة، فإنه سيقتلها. لكنه قال للكاتب إنه يريد من زوجته العودة كي تساعده في تربية الأولاد، وأنه لن يربي أولاداً لم ينجبهم هو.

ولفت إلى أن هناك نحو 7 آلاف أيزيدي قتلوا او تعرضوا للخطف على أيدي داعش، في ما يطلق عليه الأيزيديون "الإبادة ال73" ضد طائفتهم. ولا يزال هناك 3 آلاف مفقود، على رغم سقوط الخلافة المزعومة، وقيام الحكومة الإقليمية في كردستان بتخصيص صندوق برأسمال عشرة ملايين دولار لدفع فديات من أجل الإفراج عنهم. ومن بين 3400 أيزيدي تم إنقاذهم، هناك نحو 1200 من النساء، وفق مكتب الحكومة الكردية لإنقاذ الرهائن في مدينة دهوك. وما من أحد يعرف كم منهن قد عادت مع أطفال صغار.

ذرية دعش
وذكر بأن النساء الأيزيديات العائدات يستقبلن بالترحاب ويحظين بالغفران من رجال الدين الأيزيديين. ويعود الفضل في ذلك إلى قرار صدر عن رجال الدين عام 2014 يغفر لكل الرجال والنساء والأطفال بسبب أعمال أجبرهم داعش على ارتكابها. لكن لا قرار يتعلق بالأطفال الذين هم من ذرية مقاتلي داعش. وهذا ما يجعل المئات من النساء أمام خيار مرعب: إما التخلي عن أولادهن لأحد دور الأيتام العراقية المزدحمة والعودة إلى منازلهن، أو البقاء مع أطفالهن وخسارة عائلاتهن إلى الأبد. وتقوم الحكومة في بغداد بجهد ضئيل لحضانة بعض الأطفال بينما أمهاتهن ينتظرن الحصول على لجوء في الخارج، بحيث يمكنهن لم الشمل في كندا أو ألمانيا أو أوستراليا. 
T+ T T-