الأربعاء 19 يونيو 2019
موقع 24 الإخباري

الحوثي يستعين بالأفارقة لتعويض النزيف البشري

مسلحون من ميليشيا الحوثي الإرهابية (أرشيف)
مسلحون من ميليشيا الحوثي الإرهابية (أرشيف)
عاودت ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران تدعيم صفوفها بمقاتلين أفارقة، بعد تجنيدهم قسراً في صفوفها، خاصة بعد الخسائر البشرية الكبيرة التي منيت بها في مختلف الجبهات.

ويأتي ذلك أمام رفض القبائل والعائلات اليمنية انخراط أبنائها في صفوف الميليشيا، ما دفع الحوثي إلى الاعتماد على اللاجئين في اليمن، خاصةً من دول القرن الأفريقي.

تجنيد بإغراءات مالية
وأكدت مصادر أن الميليشيا دشنت على مدى الأسبوعين الماضيين حملات تجنيد إجبارية لشباب وأطفال أفارقة في العاصمة صنعاء، ومناطق أخرى خاضعة لسيطرتها تحت شعار "انفروا خفاقاً وثقالاً"، بعد أن أثبتت فشلها الذريع في إقناع القبائل اليمنية بمتابعة انخراط أبنائها في القتال معها.

وأشارت المصادر إلى مواصلة الميليشيات رفد جبهاتها بمقاتلين أفارقة جدد مقابل إغراءات مالية تصل إلى ما بين 80 و100 دولار للمقاتل الواحد في صفوفها، وعينت الميليشيا الحوثية مشرفين على التجنيد من أصحاب الخبرات في العلاقة باللاجئين الأفارقة،.





وشمل تجنيد الأفارقة من مختلف الأعمار من اللاجئين في عدد من أحياء صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة الميليشيا، وذكر شهود أنهم ينتمون خاصةً إلى الجنسيتين الأثيوبية والصومالية، تزج بهم الميليشيا في دورات تدريبية في معسكرات مختلفة، إلى جانب مجندين آخرين في أماكن سرية وغير مكشوفة، إضافةً إلى اتخاذ بعض منازل قيادات الميليشيا أماكن يتلقى فيها المجندون دورات ودروس شحن طائفي، وتتنوع التدريبات التي يتلقاها هؤلاء المرتزقة بين هندسة الألغام، والمدفعية، والقنص، والإنزال البحري، والغوص، وحفر الخنادق والأنفاق، وغيرها من الاختصاصات العسكرية.

وبعد تجهيزهم تستعين بهم الميليشيات الحوثية في معاركها ضد الشرعية، في محاولة لتعويض النزيف البشري الذي تعاني منه قتلاً أو أسراً وامتناع الكثير من المحسوبين عليها عن تزويدها بالمقاتلين من أبنائهم، إلى جانب الكلفة المتدنية للمرتزق الأفريقي وشراسته في القتال.

وأشارت إحصائيات أممية إلى أن المرتزقة يفدون بالآلاف إلى اليمن، وبلغ عددهم 150 ألفاً في العام الماضي فقط، 90% منهم من أثيوبيا، وأكدت المصادر أن العاصمة صنعاء شكلت المحطة الأولى لتجنيد الشباب والأطفال الأفارقة، تليها الحديدة، ثم تعز، وإب، والبيضاء في المرتبة الأخيرة.

قمع الحوثي
وأكدت مصادر يمنية، أن الشباب والأطفال الأفارقة يتعرضون للملاحقة والخطف بعد أن تركوا منازلهم هرباً من الحوثيين، وتتعرض عائلات الأفارقة المقيمين بمناطق سيطرة الميليشيا إلى القمع والتهديد لإجبارهم على التجنيد.




وذكرت التقارير أن الجيش اليمني ضبط لاجئين أثيوبيين يحملون هويات عسكرية، وكشفت التحقيقات استقدام الميليشيا لأعداد كبرى من القوات المدربة من القارة الأفريقية، وإدخالها اليمن بحجة بحثهم عن الرزق والعمل.

وبدورها، شكت عائلات من جنسيات صومالية وأثيوبية في أحياء صنعاء من تعرضها لترويع وابتزاز من قبل الميليشيا، لإجبارها على تجنيد أبنائها للقتال معها.

وبحسب عضو في المجلس المحلي بأمانة العاصمة، كثفت قيادات حوثية من الصفين الثاني والثالث من زياراتها لأحياء في صنعاء يقطنها لاجئون من جنسيات أفريقية، في محاولة لإقناعهم بشكل أو بآخر بالمشاركة في "الحشد البشري والتعبئة العامة للجبهات"، مقابل مبالغ مالية ومساعدات غذائية تمنحها الميليشيا لكل أسرة لاجئة.





وتتزامن عمليات التجنيد والتحشيد مع خسائر متفاقمة في الجبهات اليمنية المختلفة، ما كشف معاناة ميليشا الحوثي من أزمة حادة، بسبب النقص الناجم عن تراجع أعداد المقاتلين لوقف انتصارات الجيش. 
T+ T T-