الجمعة 13 ديسمبر 2019
موقع 24 الإخباري

برزة أبوظبي

ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد متحدثاً في برزة أبوظبي.(أرشيف)
ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد متحدثاً في برزة أبوظبي.(أرشيف)


حديث سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كان شفافاً صريحاً يحمل رؤية فكرية واضحة تراهن على التغيير والتحسين، وترى الاستثمار في أبناء الوطن هو الاستثمار الناجح
أبوظبي مجلس كبير، لا أبواب مغلقة فيه، الدعوة فيه عامة جامعة، لا صاحب منسيًا، ولا زائر مقصياً. مجلس كبير جداً. متسع لكل النوايا الصافية والقلوب الصادقة، فلا كراسي محجوبة عن الضيف، ولا أماكن خاصة لشخص دون آخر. قائد المجلس يعرف رجاله ويعرف كيف يجعلهم يخرجون في حال أفضل من الحال التي دخلوا بها.

يعرف الإماراتيون المجالس ويعشقونها. حالهم في ذلك حال كل الشعوب العربية، فهو المجلس أو المقلًّط عند أهل السعودية، أو الديوانية عند أهل الكويت، أو المربوعة عند أهل ليبيا، أو السبلة عند أهل عمان، المتقدم عند أهل الساحل في حضرموت، أو المضافة عند أهل فلسطين، والمضيف عند أهل العراق، أو الديوان أو الصالون عند أهل السودان. نحن هنا في الإمارات نسميه البرزة. وهو معنى يحمل دلالات لغوية معبرة، منها بروز سيد القوم للشعب وليس التخفي عنهم. والجهوزية التامة لحل مشاكلهم والاستماع لهم.

وفي رمضان تكون المجالس ذات رونق خاص، وذات حضور جميل. تكون على الإفطار، وعلى السحور، أو بينهما. والحديث فيها حديث مجالس، حديث ودي، حديث الأرواح للأرواح، وبقدر نقاء الأرواح تكون عظمة المجالس.

"برزة أبوظبي" التي جمعت أكثر من 3400 من كوادر الدوائر والمؤسسات والجهات الحكومية وقياداتها، كان صوتها الأبرز وصداها الأميز هو حديث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وبين الصوت وصداه آذان تسمع وقلوب تعي وعيون تراقب سموه بنظرات الإعجاب.

حديث سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كان شفافاً صريحاً يحمل رؤية فكرية واضحة تراهن على التغيير والتحسين، وترى الاستثمار في أبناء الوطن هو الاستثمار الناجح.

أكد سموه في حديثه لأهل البرزة بأن نجاح رهان الوطن على الطاقات والقدرات المواطنة يعتمد على أمور عدة في مقدمتها التمسك بالموروث الإماراتي وعدم الانسلاخ منه، مشدداً على ضرورة الحرص على المجالس ومراعاة آدابها نظرا لما تمثله من تواصل بين الأجيال وتعزيز اللحمة والهوية الوطنية.

دعا سموه للتغير والتحسين والتطوير، وأن تكون أدواتنا في ذلك هي التفكير خارج الصندوق والترحيب بالآراء والأفكار والمقترحات التطويرية لتمثل أحد صور التفاعل بين مكونات المجتمع والعاملين في مختلف المجالات.

أكد سموه أمراً لا ينفك عن التأكيد عليه دائماً وهو أن قمة أولويات القيادة هي خدمة الناس ورفع مستوى جودة حياتهم وتوسيع خيارات العمل أمامهم. وهو حديث وعاه مستمعوه لأنهم يرون تطبيقه ماثلاً أمامهم في شخص الملهم الذي يحدثهم.

كانت ليلة رمضانية لا تنسى، وجلسة اجتماعية قل أن يجود الزمان بها. فهنيئاً لمن حضر وسمع ووعى.
T+ T T-