الإثنين 17 يونيو 2019
موقع 24 الإخباري

القوى المناهضة للاتحاد الأوروبي تستعد لإعلان فوزها في الانتخابات البرلمانية

عملية الكشف الأولية عن نتائج الانتخابات النيابية الأوروبية (اي بي ايه)
عملية الكشف الأولية عن نتائج الانتخابات النيابية الأوروبية (اي بي ايه)
يدلي الناخبون في 21 بلداً عضواً في الاتحاد الأوروبي بأصواتهم الأحد لاختيار ممثليهم في البرلمان الأوروبي في انتخابات يُتوقع أن تطلق العنان لموجة من السياسيين اليمنيين المتطرفين المشككين في جدوى الوحدة الأوروبية، ما قد يشكل لهم أول فرصة جديّة للتوحد وتهديد التجربة الأضخم لإزالة الحدود البرية بين عدد كبير من الدول.

ويحق لأكثر من 400 مليون مواطن الإدلاء بأصواتهم لانتخاب أعضاء البرلمان الأوروبي البالغ عددهم 751، في ما يوصف بأنه أكبر عملية انتخابات تتخطى حدود الدول في العالم.



أعداد الناخبين
ويعد اليوم الأحد هو آخر وأكبر يوم من الانتخابات على مدار أربعة أيام في جميع أنحاء التكتل، مع تصويت 21 من 28 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، كانت نسبة المشاركة في الانتخابات الماضية أقل عادة من الانتخابات الوطنية.

وحسبما ذكرت وزارة الداخلية الفرنسية، أدلى 3ر19 بالمئة من الناخبين بأصواتهم بحلول منتصف النهار، بارتفاع عن نسبة الـ 7ر15% في الانتخابات الأخيرة في 2014.

وفي إسبانيا، بلغت نسبة المشاركة الأولية 6ر34 بالمئة مقابل 9ر23 بالمئة.

كذلك، كانت الأرقام في الدول الأعضاء الشرقية أعلى، استناداً لمعلومات من كرواتيا والمجر وسلوفاكيا وسلوفينيا ورومانيا.

وكان العديد من تلك الدول سجل في عام 2014 معدلات مشاركة أقل بكثير من مثيلاتها في أوروبا الغربية.



انقلاب بوصلة أوروبا
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أطلقت الانتخابات دورة سياسية جديدة في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تحول في قيادة مؤسساته. كما تأتي الانتخابات في وقت يشهد حالة من البحث عن الذات بسبب خروج بريطانيا المقرر والتهديدات من داخل وخارج التكتل

وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن الأحزاب اليمينية المتطرفة يمكن أن تحقق مكاسب، الأمر الذي قد يعرقل قدرة الاتحاد الأوروبي على صنع القرار في السنوات الخمس المقبلة. وعادة ما يكون الإقبال ضعيفاً في انتخابات البرلمان الأوروبي التي غالباً ما تعزز الأحزاب المتطرفة.



وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الحزبين اليمينيين القوميين المتحالفين اللذين يأملان في تشكيل تحالف واسع للأحزاب القومية والمشككة في جدوى الوحدة الأوروبية. وهذه القوى حققت تقدماً في 2014 لكنها بقيت مشرذمة في مجموعات داخل البرلمان الأوروبي، بحسب ما أفاد به تقرير وكالة الأنباء الفرنسية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم هذه الأحزاب لكن هذا المزيج غير المتجانس ليس قادراً على تحقيق غالبية في البرلمان حيث يتوقع المحللون أن يحصل على أقل بقليل من ثلث الأصوات.



يتوقع أن يحل حزب بريكست الذي أسسه نايجل فاراج المناهض لأوروبا، في بريطانيا حيث افتتحت الانتخابات، في الطليعة مستفيداً من عجز رئيسة الوزراء تيريزا ماي عن تطبيق الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي. وقد دفعت الزعيمة المحافظة ثمن هذا العجز بإعلان استقالتها الوشيكة الجمعة.

أما الهولنديون الذين صوتوا الخميس أيضاً، فقد حققوا أول مفاجأة مع اختراق للعماليين بقيادة فرانس تيمرمانس الرجل الثاني في المفوضية الأوروبية حالياً.

ويفترض أن يكون حزب الرابطة الإيطالي أحد أكبر الفائزين في عدد المقاعد في الانتخابات.

أما مارين لوبن، فيتصدر حزبها نوايا التصويت متقدماً على اللائحة التي يدعمها الرئيس إيمانويل ماكرون.



أما "أوروبا الأمم والحرية" الكتلة التي يتعاون فيها التجمع الوطني والرابطة في البرلمان الحالي، فتضم 37 نائباً وهو عدد قد يرتفع بأكثر من الضعف إثر الاقتراع، ويريد سالفيني أن يضيف إليه أحزاباً أخرى مشككة بالوحدة الأوروبية.

يرغب سالفيني في التعاون أيضاً مع "التحالف المدني المجري" (فيديس) حزب رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي علقت عضويته حالياً من مجموعة المسيحيين الديمقراطيين في الحزب الشعبي الأوروبي، وما زالت نواياه للمستقبل غامضة.

لكن كل محاولات التقارب هذه تواجه صعوبات بسبب خلافات عميقة بين هذه الأحزاب، حول عدد من القضايا بينها مثلاً الموقف حيال روسيا.



وصرّح رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بعيد إدلائه بصوته في لوكسمبورغ أنه "من الصعوبة بمكان معرفة ما ستؤول إليه الأمور في الدول الـ28. لكنني أعتقد أن عدداً من الأحزاب المهمّشة ستكون أقل تهميشاً هذا المساء".

ويمكن أن يبقى الحزب الشعبي الأوروبي والاشتراكيون الديموقراطيون أكبر حزبين في البرلمان الأوروبي، لكن هذه الانتخابات يفترض أن تنهي قدرتهما على تشكيل غالبية وحدهما لتمرير نصوص تشريعية.

ويأمل الليبراليون في أن يصبحوا قوة لا يمكن الالتفاف عليها في البرلمان لصالح تحالف مطروح مع مؤيدي ماكرون المنتخبين. كما يأمل دعاة حماية البيئة في أن يصبحوا محاوراً لا بد منه في المشهد السياسي الذي يبدو مشتتاً اليوم أكثر من أي وقت مضى.




نتائج الإنتخابات
وستقوم الانتخابات بدور مهم في تحديد من سيكون رئيس المفوضية الأوروبية القادم، وهو المنصب الذي يشغله حالياً جان كلود جونكر، وتم التصويت بالفعل في بريطانيا - التي شاركت على مضض بعد تأخير موعد رحيل الاتحاد الأوروبي، وكذلك في هولندا وإيرلندا وجمهورية التشيك ولاتفيا ومالطا وسلوفاكيا.

وسيتم إعلان النتائج إلى ما بعد إغلاق صناديق الاقتراع اليوم الأحد في آخر دولة وهي إيطاليا في الساعة 1 مساء بتوقيت أبوظبي (2100 بتوقيت غرينتش).
T+ T T-