الثلاثاء 15 أكتوبر 2019
موقع 24 الإخباري

بارزاني الشاب.. طموحات كبيرة أمام تحديات مزمنة

رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني (أرشيف)
رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني (أرشيف)
أنهى برلمان كردستان العراق اليوم جدله حول رئاسة الإقليم، بانتخاب نيجرفان بارزاني رئيساً جديداً بعد مرور أكثر من عام على شغور كرسي الرئاسة منذ استقالة الرئيس السابق مسعود بارزاني في أواخر عام 2017.

وأصبح نيجرفان بارزاني رسمياً رئيساً للإقليم العراقي بعد أن حصد 68 صوتاً من أصل أصوات 81 عضواً شاركوا في جلسة الانتخاب الاعتيادية التي عقدت اليوم الثلاثاء.

حياته
ولد نجيرفان برزاني، في بلدة بارزان الجبلية عام 1966، وهو ينتمي إلى عائلة تُعتبر الأكثر شهرة وتأثيراً في تاريخ الأكراد المعاصر، منذ أوائل القرن الـ20.

هجر بارزاني مع عائلته إلى إيران، هرباً من نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بعدما فشلت الثورة الكُردية في تحقيق أهدافها.

مكاسب سياسية
أكمل بارزاني دراسة العلوم السياسية في جامعة طهران، وانخرط في العمل السياسي ضمن الحزب الديمقراطي الكردستاني، وبحكم قرابته من رئيس إقليم كردستان السابق مسعود بارزاني انتخب عضواً في المكتب السياسي في المؤتمر العاشر للحزب في العام 1989، وفي عام 1999 انتخب رئيساً للوزراء، وفي مارس (آذار) عام 2006 تم تكليفه رئيساً للتشكيلة الخامسة لحكومة الإقليم، أول كابينة موحدة لحكومة إقليم كردستان. وشغل نيجيرفان بارزاني في الوقت نفسه منصب نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. وفي الأعوام ما بين 2012 إلى 2014 تم تكليف بارزاني برئاسة التشكيلة السابعة لحكومة كردستان. 

رجل المرحلة الصعبة
وفي يونيو (حزيران) 2014، بدأ مهامه كرئيس لوزراء حكومة إقليم كردستان، وبحكم منصبه لعب نيجرفان بارزاني دوراً كبيراً في تخفيف الأزمة الاقتصادية التي عصفت في الإقليم العراقي في 2014، وساهم بفعالية في إعادة العلاقات الدبلوماسية مع دول الجوار خصوصا تركيا وايران.

وبحكم معرفته الاقتصادية ساهم نيجرفان بارزاني بفعالية في جلب الاستثمارات وإنعاش الوضع الاقتصادي في إقليم كردستان، وإطلاق العديد من المشاريع الخدمية والتنموية.

وهو متزوج من نبيلة بارزاني ولديه 3 أبناء وابنتين، ويتقن إلى جانب لغته الأم الفارسية والإنجليزية ويلم بالعربية.

فراغ سياسي
أحدثت الأزمات السياسية والحرب على تنظيم داعش الإرهابي فراغاً سياسياً عطل منصب أعلى مؤسسة حكومية في إقليم كردستان، وعاد نيجرفان برزاني اليوم للإمساك بزمام المبادرة من جديد، بعد أن هيأ فوز الحزب الديمقراطي الكردستاني المنتمي له في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 30 سبتمبر (أيلول) 2018 الأجواء المناسبة لتحقيق مكسب جديد يضاف لإنجازات الحزب السياسية.

بعيد الانتخابات البرلمانية أدت الخلافات السياسية بين الحزبين الكرديين الرئيسين بشأن توزيع المناصب والمواقع الكردية في السلطة الاتحادية المركزية، وخصوصاً منصب رئيس الجمهورية، إلى كثير من سوء التفاهم والثقة في ما بينهما، وبهذا تأجلت التوافقات الكردية لأكثر من 6 أشهر.

وبعد حوارات حميمة توصلت الأحزاب الرئيسية في الإقليم إلى توافق شامل، في أواخر أبريل (نيسان) 2019. واتفقت على تشكيلة الحكومة الإقليمية الجديدة، بحيث تكون رئاستها للحزب الديمقراطي الكردستاني ومنصب نائب الرئيس من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني، مقابل أن تكون رئاسة البرلمان للاتحاد الوطني. وتتقاسم الأحزاب الثلاثة وزارات الحكومة، كل بحسب نسبة تمثيله البرلماني.

ونص الاتفاق الاستراتيجي بين الحزبين الرئيسين على إعادة تفعيل منصب رئاسة إقليم كردستان، ليعاد انتخاب الرئيس من جانب البرلمان الإقليمي، بعدما كان القانون ينص على أن يكون الانتخاب مباشرة من المواطنين.
T+ T T-