الثلاثاء 23 يوليو 2019
موقع 24 الإخباري

"ضربة" البودي غارد!!

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)


هل تكون ضربة ليبرمان ضربة تدخله التاريخ وتفتح فصلاً جديداً في الحياة العامة لإسرائيل وتنهي مراهنة ترامب على حليفه نتنياهو وتخلط كل الأوراق بشكل عبثي؟
اعتقد أن نتنياهو يشعر الآن بالخذلان والخديعة، كما يشعر بأنه تعرض لطعنة نجلاء أصابت قلبه من شريكه "المالدافي" الذي رافقه في مسيرته السياسية منذ عام 2009، وهي الضربة التي على وشك إنهاء حياته السياسية، فقد تولى أفيغدور ليبرمان خلال هذه الشراكة أهم موقعين في الحكومة الإسرائيلية ألا وهما وزارة الدفاع ووزارة الخارجية، وكان نتنياهو على استعداد ليعطيه مرة أخرى أياً من الحقيبتين وغيرهما إن أراد ، إلا أن ليبرمان الذي برر رفضه للانضمام للائتلاف اليميني بحجة أنه لا يستطيع أن يكون شريكاً للأحزاب الدينية الشرقية "الحارديم" التي تتبنى تطبيق الدين اليهودي على بعض مفاصل الحياة المدنية كخطوة للوصول لدولة دينية يهودية في إسرائيل والذين يساومون الأحزاب ورؤساء الحكومات في إسرائيل من أجل الحصول على امتياز الاستثناء من الخدمة في الجيش مقابل التصويت على الثقة داخل الكنيست.

لم يكن ليبرلمان منذ دخوله الحياة السياسية في إسرائيل إلا انتهازياً تماماً مثلما هو حال نتنياهو، وكان تصريحه بأنه لن يشارك في حكومة يشكلها نتنياهو وأنه وحزبه فضلا المبادئ على الحقائب الوزراية، متهما الائتلاف قيد التشكل بأنه "انتهازي" وليس "وطنياً بمثابة "نكتة" سمجة ومقززة.

ليبرلمان يحمل طموحاً بلا حدود للوصول إلى الزعامة وتشكيل الحكومة يوما ما، ويعلم أن القضاء على طموح نتنياهو لرئاسة الحكومة القادمة هو السبيل لتمهيد الطريق أمام هدفه، فنتنياهو كان يريد تحقيق ثلاثة أهداف بعد الانتخابات الأخيرة الأول أن يعود رئيسا للحكومة ليدخل "تاريخ الحياة السياسية" في إسرائيل كرقم صعب وكأطول رئيس لحكومة من حكوماتها منذ قيام الكيان عام 1948، والثاني هو السعي لإقرار "قانون التغلب" وهو القانون الذي يسمح للكنيست بأغلبية 61 مقعداً برفض أحكام محكمة العدل العليا، وبالتالي تعطيل قانون "الحصانة"، والذي سيعمل حكما على توجيه لائحة اتهام بحقه وسيصبح نتنياهو بسببها "جزءاً من التاريخ" حسب تعليق عدد من الكتاب في إسرائيل.

لقد تحين أفيغدور ليبرلمان الوقت المثالي لتوجيه ضربة قاضية لشريكه مستغلاً خبرته في حماية النوادي الليلية وروادها في بداية حياته "كحارس شخصي"، والسؤال هل تكون ضربة ليبرمان ضربة تدخله التاريخ وتفتح فصلاً جديداً في الحياة العامة لإسرائيل وتنهي مراهنة ترامب على حليفه نتنياهو وتخلط كل الأوراق بشكل عبثي؟..
لربما!!
T+ T T-