الإثنين 16 سبتمبر 2019
موقع 24 الإخباري

"الفنانون والمجمع الثقافي: البدايات".. فرصة العودة للزمن الجميل حتى 8 يونيو

يعد معرض "الفنانون والمجمّع الثقافي: البدايات"، فرصة لسكان الإمارات، وأبوظبي خاصةً، لاستعادة ذكريات جمعت بين الإبداع بعديد ألوانه، وصداقة ربطت بين زوار المجمع الثقافي من مختلف الأعمار، ناهيك عن موسيقى وشخصيات لامعة شكلت المشهد الثقافي في الإمارة، وتستمر هذه الفرصة حتى 8 يونيو (حزيران) الجاري.

ويأتي هذا المعرض الذي تُنظّمه دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، احتفاءً بإعادة افتتاح المجمّع الثقافي الذي يقدّم أعمال مجموعة من أبرز الفنانين الذين كان لهم اتصال وثيق بالمجمّع في عقوده الأولى، بالإضافة إلى مجموعة من الأعمال الفنية لجيل الشباب من الفنانين الذين ترعرعوا في كنف المجمّع.

"توَقَف هناك"

ويقول الفنان الإماراتي الشاب، أحمد عبد الله: "أصبحت اليوم فناناً متخصصاً بسبب المجمع الثقافي، الذي زرته كثيراً في طفولتي، ولي فيه ذكريات دافئة لا تُنسى، تعلمت الرسم في المرسم الحر، وتذوقت الموسيقى في حفلات رفيعة الذوق، وطوعت طاقاتي ورغبتي في الإبداع بمشاهدة النحاتين والرسامين والكتاب والمفكرين فيه، وهذا المعرض أشبه برحلة في الذاكرة والحنين".

وتقول المهندسة المعمارية، سماح فهد: "أتطلع لزيارة المعرض حيث لم أجد وقتاً كافياً لزيارته، لكني بالتأكيد لن أضيع فرصة التجول في أروقة المكان بعد تجديده، إذ كنت في غاية الشوق له، وشعرت أن اغلاق المجمع الثقافي طال، وكأن الزمن توقف هناك، حيث أن تلك المرحلة تعني الكثير لسكان أبوظبي من المواطنين والمقيمين على حد السواء، ولن تجد أسرة تقريباً لم تزره، كان فضاء إبداع وثقافة وتلاقي منقطع النظير".

3 عقود
وتتضمن قاعة المعارض الرئيسية في الطابق الأرضي مجموعة من المنحوتات التي نادراً ما يتمّ عرضها، إلى جانب الأعمال الفنية الجديدة للفنانين الذين سبق لهم عرض أعمالهم في المجمّع.

وفي القاعة المجاورة، تُعرض سلسلة لوحات ضخمة لفنانين تربطهم أيضاً علاقة تاريخية بالمجمّع الثقافي.

وتضمّ إحدى صالات العرض في الطابق الأول أعمالاً فنية تعود لمجموعة من الفنانين الإماراتيين الذين درسوا في القاهرة في أواخر سبعينيات القرن العشرين، كما تتضمن صالة العرض الثانية أعمال فنانين دخلوا هذا المجال من خلال دورات دراسية في فن الخط، والتصميم الغرافيكي والإرشاد الفردي، وقد أقام العديد من هؤلاء الفنانين في أبوظبي وعملوا عن كثب مع المجمّع الثقافي خلال العقود الثلاثة الأولى على تأسيسه.

نسيج من نغم.. حكاية أيقونة
ويقول الفنان الإماراتي، عيسى سالم: "هذا المعرض فرصة حقيقية للعودة للزمن الجميل، زرته مرة وغمرني الحنين والشعور بالانتماء، وأخطط لزيارته مر أخرى رفقة مجموعة من أصدقائي، بعضهم يحمل مثلي ذكريات عزيزة لهذا المكان، وبعضهم من دول أخرى لم يعهدوا ما عهدناه، لنعرفهم بالفن في الإمارات، وبالمبدعين من مختلف الثقافات ممن شكلوا نسيجاً من نغم وفن في مكان يعد بحد ذاته حكاية وأيقونة، كالمجمع الثقافي".

ويقول طالب الفنون، ماكس بيغدافديس: "أقيم في الإمارات منذ ثلاث سنوات فقط، لكني وخلال حديثي مع العديد من طلاب الفنون تكرر اسم المجمع الثقافي، لذا أنوي زيارة المعرض، لأنه سيضيف الكثير لدراستي، ويعرفني على مساحات الإبداع في الإمارات، وكذلك لأنه يتضمن أعمال كبار مبدعي البلاد".

علامة فارقة
ويضم المعرض أعمالاً لفنانين متميزين شكلوا علامة فارقة في المشهد والتراث الفني للبلاد، مثل، عبد القادر الريس، عبد الرحيم سالم، عبد الرحمن زينال، عزة القبيسي، حسن شريف، جلال لقمان، خلود الجابري، محمود جميل الرمحي، محمد المزروعي، محمد يوسف، محمد أحمد إبراهيم، محمد الأستاد، محمد القصّاب، محمد مندي، منى الخاجة، نجاة مكي، عبيد سرور وسلمى المري.

يذكر أن المجمّع الثقافي افتتح في أبوظبي عام 1981 ليكون مؤسسة عامة تهدف إلى "تشجيع جميع أشكال الأنشطة الفكرية والإبداعية" بحسب المطبوعات الأولى التابعة للمجمّع، وفي سبيل تحقيق ذلك، تمّ إنشاء جناح خاص للمكتبة وآخر للفنون المسرحية، في حين خُصص وسط المبنى لقاعات المعارض وورش العمل الفنية.
T+ T T-