الأحد 25 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

في سعيه للفوز مجدداً... لا مجال للخطأ أمام نتانياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.(أرشيف)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.(أرشيف)
أشار أمير ليفي، كاتب رأي لدى موقع "ستراتفور"، إلى أن الانتخابات الإسرائيلية الجديدة في سبتمبر( أيلول) المقبل، الثانية المبكرة هذا العام، بطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، ستُكرر ذات المواضيع التي طرحت في سباق أبريل( نيسان) الماضي.

إذا حاول نتانياهو مواصلة استراتيجيته في ضرب أهداف إيرانية في سوريا، فقد يستدعي ذلك رداً إيرانياً محدوداً ورمزياً، لكنه قد يشعل أيضاً صراعاً أكبر بين الجانبين
 وسيعمل الوسطيون من تكتل "أزرق وأبيض" بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق بيني غانتز على قلب حكم الليكود الطويل الأمد، فيما يتنازع حلفاء الليكود فيما بينهم على أصوات الجناح اليميني، للاحتفاظ بنفوذ في محادثات تشكيل ائتلاف حكومي لاحق.

ويحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الحفاظ على تحالف غير عملي، والعمل على صد هجمات سياسية كبيرة ومتزايدة يشنها منافسه الرئيسي بسبب تهم الفساد.

سؤال مباشر
ويُضيف الكاتب، بعد تجاوز سؤال مباشر عن هوية رئيس وزراء إسرائيل المقبل، أن الانتخابات تسلط مجدداً الضوء على مستقبل إسرائيل. ففي الداخل الإسرائيلي، سيكشف الفوز من الذي ستكون له اليد العليا في الحروب الثقافية في إسرائيل بين ناخبين متدينين، تكبر حصتهم باستمرار، وعلمانيين، وقوميين.

وإلى ذلك، ستكون الانتخابات بمثابة اختبار لمدى تمكن نتانياهو من تحدي سيادة القانون في محاولته التغلب على تهم فساد معلقة.

 كما سيترتب على الحكومة المقبلة التعامل مع نفوذ إيراني إقليمي، واضطراب في غزة، وخطة سلام  محتملة مع الفلسطينيين سيكشفها البيت الأبيض، وإمكانية نشوب حرب أخرى ضد حزب الله.

شوط طويل
وفي ظل الاستعداد للانتخابات، والائتلافات الحكومية التي سترتب عنها، ستقطع إسرائيل شوطاً طويلاً لتحديد سلوكها، في الأسابيع والأشهر المقبلة.

ورغم المواضيع المشتركة، لن تكون انتخابات سبتمبر(أيلول) المقبل، إعادة دقيقة لسباق الربيع الماضي، ولسبب وجيه مرده أن ضعف نتانياهو السياسي يبدو أكثر وضوحاً هذه المرة. فهو لم يخفق فقط في تشكيل ائتلاف حكومي جديد بعد فوزه في اقتراع 9 أبريل(نيسان)، بل بدت مكائده السياسية لتأمين الحصانة من الملاحقة القضائية بتهمة الفساد، أكثر وضوحاً عند فشل محادثات تشكيل حكومة ائتلافية.

وعلاوة على ذلك، سعى نتانياهو لتأمين ولاء اليمين المتدين، بتقديم تنازلات، منها الفصل بين الجنسين في الخدمات، والساحات العامة، وإبداء مرونة حول الخدمة العسكرية، ما أثار غضب العلمانيين والقوميين الإسرائيليين.

ويرى كاتب المقال أن تلك الرواية تشكل تحدياً جديداً لنتانياهو، وحزبه الليكود، والأحزاب اليمينية الإسرائيلية، لأن الانتخاب سيكون بمثابة استفتاء على سلطة القانون في إسرائيل، وسط محاولات نتانياهو المكشوفة لتجنب الملاحقة القضائية.

وبالإضافة إلى ذلك، سيحكم الناخبون على كفاءة اليمين في الحكم، وسيحسمون أمر منح السلطة مرة ثانية لذات المجموعة من الأحزاب اليمينية التي فشلت في الاتفاق على تشكيل آخر حكومة.

وعند الأخذ بعين الاعتبار الفوز بهامش ضئيل في أبريل(نيسان)، ستكون انتخابات سبتمبر( أيلول)، من نواح كثيرة، بمثابة معركة شاقة للمحافظين الإسرائيليين.

عامل آخر
ويرى الكاتب أن السياسة الخارجية الإسرائيلية ستؤثر بقوة على نتيجة الانتخابات المقبلة. فقد روج نتانياهو لإنجازاته مع إدارة ترامب للتصويت له، خاصةً بين القوميين الإسرائيليين.

ونجح في دفع البيت الأبيض للتخلي عن الصفقة النووية الإيرانية، وحصل على اعتراف رسمي أمريكي بسيطرة إسرائيل على القدس، ومرتفعات الجولان، ويبدو أنه مشارك في صياغة خطة السلام الأمريكية، والتي يُتوقع أن تكون لصالح إسرائيل.

وقد منحته تلك الإنجازات دفعة انتخابية قوية احتاجها ليحقق فوزه في أبريل ( نيسان) الماضي.

إلى ذلك يُرجح الكاتب أن يسعى نتانياهو  للفوز في الانتخابات المقبلة، وتحقيق أهدافه خارج حدود إسرائيل، بالتلويح بضم مزيد من المناطق الفلسطينية، خاصةً في الضفة الغربية. ولكنه، في تلك الحالة، سيخاطر بمواجهة رد فعل الفلسطينيين، في الضفة الغربية، والذي قد يتجاوز الاحتجاجات السلمية وصولاً إلى اضطرابات عنيفة. كما قد يسعى نتانياهو للتصعيد في غزة، وأن يؤدي سوء تقدير إلى حرب كبرى.

وحسب الكاتب، إذا حاول نتانياهو مواصلة استراتيجيته في ضرب أهداف إيرانية في سوريا، فقد يستدعي ذلك رداً إيرانياً محدوداً ورمزياً، لكنه قد يشعل أيضاً صراعاً أكبر بين الجانبين.

ويختم الكاتب رأيه بأنه ليس لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي، الساعى للفوز بولاية جديدة، أي هامش  للخطأ هذه المرة.

T+ T T-