الثلاثاء 18 يونيو 2019
موقع 24 الإخباري

عقوبات أمريكية جديدة على أذرع إيرانية.. تعرف عليها

عناصر من فيلق القدس في العراق (أرشيف)
عناصر من فيلق القدس في العراق (أرشيف)
في خطوة جديدة لتضييق الخناق على إيران وأذرعها الإرهابية، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الأربعاء، عقوبات على كيان وفردين مرتبطين بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بعد أيام من إعلانها فرض عقوبات جديدة على رجل أعمال سوري وشبكته لدعمه نظام الرئيس بشار الأسد وتسهيله استيراد النفط الإيراني.

وقالت وزارة الخزانة في بيان عبر موقعها الإلكتروني، إن العقوبات تستهدف القناة المالية لقوات الحرس الثوري الإيراني في العراق، المسؤولة عن تهريب الأسلحة التي تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات.



الذراع الخفي لفيلق القدس
وأدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، على القائمة السوداء شركة "ساوث ويلث ريسورس SWRC"، والمعروفة باسم "منابع ثروة الجنوب للتجارة العامة"، الذراع الخفي لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، لتهريبها أسلحة بقيمة مئات الملايين من الدولارات لصالح ميليشيات عراقية مدعومة من الحرس الثوري الإيراني.

وقال البيان إن شركة "منابع ثروة الجنوب للتجارة العامة" وشركائها، سهلت سراً وصول الحرس الثوري الإيراني إلى النظام المالي العراقي للتهرب من العقوبات.

وأضافت وزارة الخزانة، أن هذا المخطط شارك فيه أبو مهدي المهندس، وهو مستشار عراقي يعمل لدى قائد فيلق الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ويدير شبكات تهريب الأسلحة وشارك في تفجيرات السفارات الغربية ومحاولات الاغتيالات في المنطقة.


"ساوث ويلث ريسورس"
وكشفت واشنطن استغلال فيلق القدس الإيراني لإمكانات شركة "ساوث ويلث ريسورس" المتمركزة في العراق، كواجهة لتهريب الأسلحة إلى وكلاءه داخل العراق، عن طريق دفع العمولات لمستشار سليماني أبو مهدي المهندس واثنين من زملائه ما تبين لاحقاً في سجلات نشاطها المالي الغير مشروع الذي استفاد منه الحرس الثوري الإيراني وميليشياته المتمركزة في العراق من الحشد الشعبي وغيره.

وتمت إضافة اسم الشركة SWRC اليوم، على قائمة الإرهاب الأمريكية، بتهمة المساعدة وتقديم الدعم المادي والتكنولوجي واللوجيستي والخدمات المصرفية، وغيرها، إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الذراع العسكري لنظام طهران.


مكي الأسدي ومحمد الحساني
وذكر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أنه أضاف أيضاً العراقيان مكي كاظم عبد الحميد الأسدي، ومحمد حسين صالح الحسني، إلى قائمة الإرهاب، لمساعدتهما في تسهيل شحنات الحرس الثوري الإيراني والعمليات المالية عبر الشركة بمقابل تلقيهما دفعات عمولة عن عقود باسمها تحت إشراف مستشار سليماني أبو مهدي المهندس.

وبحسب الخزانة الأمريكية، قام الأسدي بدور الوسيط لتسهيل شحنات الحرس الثوري الإيراني من وإلى العراق، وساعد الحرس الثوري الإيراني في الوصول إلى النظام المالي العراقي لتجنب العقوبات.


أما الحسني، فكان الوكيل والممثل المعتمد لدى "ساوث ويلث ريسورس"، وهو الذي قام بتسجيل اسم الشركة في العراق في عام 2013، وكان مسؤولاً عن توقيع عقود أسلحة بمئات ملايين الدولارات لصالح إيران.

تكتيكات إيران الخبيثة
بدوره، قال وزير الخزانة الأمريكية ستيفن منوشين: "تتخذ وزارة الخزانة إجراءات لإغلاق شبكات تهريب الأسلحة الإيرانية التي استخدمت لتسليح الوكلاء الإقليميين لقوات فيلق القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني في العراق، بينما تزيد من الثراء الشخصي لأفراد النظام".

وتابع "يجب أن يشدد القطاع المالي العراقي والنظام المالي الدولي دفاعاتهما ضد التكتيكات المخادعة والخبيثة التي تنطلق من طهران من أجل تجنب التواطؤ في خطط التهرب المستمرة من الحرس الثوري الإيراني وغيرها من الأنشطة الإرهابية".


إرهاب عالمي
يذكر أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، والمسؤول عن العمليات الخارجية التي تتضمن تقديم الدعم المادي واللوجيستي للعديد من الجماعات الإرهابية حول العالم، بما فيها طالبان في أفغانستان وباكستان، وحزب الله في لبنان، وحماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أضيف إلى قائمة الإرهاب في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2007.

وأضافت واشنطن المنظمة الإرهابية الأم لفيلق القدس، الحرس الثوري الإيراني، إلى قائمة الإرهاب الدولي في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت واشنطن الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أجنبية.


الآثار المترتبة على العقوبات
ونتيجة للعقوبات الجديدة، تحظر واشنطن جميع المعاملات التي تخص الشركة والأسماء الثلاثة الذين وضعوا على قائمة الإرهاب في الولايات المتحدة، من قبل أي شخص أو شركة محلية أو أجنبية.

عقوبات سابقة
وكانت أعلنت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، فرض عقوبات مالية على رجل أعمال سوري والشبكة التابعة له من شركاء وشركات لدعمه نظام الرئيس بشار الأسد وتسهيله استيراد النفط الإيراني.

وأدرجت وزارة الخزانة الأمريكية على قائمتها السوداء للعقوبات، رجل الأعمال السوري سامر فوز وأفراداً في عائلته وإمبراطوريته التجارية، بتهم دعم نظام الأسد الإرهابي، وإقامة استثمارات فاخرة على أراض سلبت من أشخاص فروا من وحشيته.

وفي المحصلة، شملت العقوبات 16 فرداً وشركة سبق أن فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على معظمهم في يناير(كانون الثاني) الماضي.

T+ T T-