الإثنين 16 سبتمبر 2019
موقع 24 الإخباري

حملة سويدية على "أئمة" التشدد تحسباً لعودة الدواعش من سوريا والعراق

عناصر من الشرطة السويدية في عملية أمنية (أرشيف)
عناصر من الشرطة السويدية في عملية أمنية (أرشيف)
تستمر قضية المقاتلين في صفوف داعش في التفاعل في الدول الأوروبية والغربية، خاصةً في ظل تسليط وسائل الإعلام الأجنبية المتواصل الضوء على المحتجزين لدى السلطات العراقية والسورية.

ففي حين تؤكد ألمانيا حق المواطنين الألمان الذين قاتلوا مع داعش في سوريا في العودة للبلاد، ترفض  فرنسا بشكل قاطع ذلك، رغم طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حلفاء أوروبيين استعادة مئات الدواعش، واكتفاءها بتأكيد قبولها استعادة البعض منهم على أساس مبدأ "كل حالة على حدة".

وفي السويد تدور النقاشات في أروقة البرلمان في السويد حول القرار المناسب الذي يجب اتخاذه ضد المقاتلين في صفوف داعش، وارتفعت الأصوات الداعية لتجريدهم من الجنسية السويدية، رغم تأكيد روزير الداخلية ميكائيل دامبرغ أن إلغاء الجنسية لمكافحة الإرهاب يستغرق فترة طويلة، وسيتطلب تعديلا دستورياً ربما يحتاج سنوات قبل إقراره، وأن عودة الدواعش إلى بلدهم السويد أمر طبيعي، ولا يمكن محاكمة إلا من ثبت تورطه في العنف، مقترحاً على الدول الأوروبية تأسيس محكمة دولية لمحاسبة مسلحي داعش على جرائم الحرب في دول الصراع.



وفي انتظار التشريع، ذكرت دراسة لمركز الدراسات الألماني "فيريل"، أن عدد المقاتلين الأوروبيين، والأمريكييين بلغ 21500، وأن عدد العائدين منهم إلى دولهم بلغ 8500 شخص.

وقدرت دراسة أخرى عدد العائدين الدواعش على النحو التالي: أقل من 100 إلى البوسنة والهرسك، والدنمارك، والنمسا، وحوالي 100 إلى السويد، ونحو 200 إلى ألمانيا، و250 إلى فرنسا، و350 إلى بريطانيا، ما يعني عودة الفكر الإرهابي إلى الداخل دون أي إجراء أمني.

وكان تقرير أمني صادر في منتصف مارس (آذار) 2017 عن مؤسسة لوزارة الدفاع السويدية، كشف عن علاقة مشبوهة بين الأفكار المتطرفة الموالية لداعش، والإخوانية، والسلفية المتشددة، لتكوين مجتمع موازٍ للدولة، واستغلال إنشاء المساجد ودور العبادة للتشبع بالفكر المتشدد والإرهابي. 



وفي إطار العمل على محاصرة التطرف ومن انتشاره، أعلن جهاز الهجرة السويدي الأربعاء، أن السلطات ستطرد 3 أجانب بينهم إمام مسجد يكنى أبو رعد، وابنه.

وأبو رعد واسمه رياض عبد الكريم جاسم داعية عراقي، يخضع لمراقبة السلطات السويدية منذ سنوات بسبب نشاطه في الأوساط الإسلامية المتشددة.

ونشر في 2014 على فيس بوك رسالة أشاد فيها باحتلال داعش للموصل العراقية، حسب صحيفة "إكسبرسن" السويدية.

وحصل الرجل وابنه على إذن للإقامة بالسويد في 1998، لكن السلطات رفضت طلبهما للحصول على الجنسية.



وبالتزامن مع هذا الإعلان، دقت شرطة مكافحة الإرهاب السويدية في بيان ناقوس الخطر بسبب تنامي التطرف الديني، مشيرة إلى أن "عدد الذين انضموا إلى الأوساط المتطرفة التي تؤمن بالعنف، ازداد من بضع مئات إلى عدة آلاف في السنوات الأخيرة".

ولم يكن إعلان أمس الأول من نوعه، إذ صعد جهاز الاستخبارات السويدية "سابو" في الآونة الأخيرة عمليات اعتقال بعض الأئمة، وحسب تقارير إعلامية، وصل عدد المعتقلين إلى 6 على الأقل.

واعتقل جهاز الأمن سابو في مدينة فيستروس، الفلسطيني فكري أو فخري حامد إمام، لترحيله، فيما ذكرت صحيفة "إكسبرسن"، أن سبب الاعتقال ارتباطه بالعراقي المثير للجدل أبو رعد ودعواته، عبر صفحة سويدية بالعربية تدعى "الواقع السويدي"، إلى بناء شبكة للسلفيين.




T+ T T-