الثلاثاء 16 يوليو 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: إيران تستعجل المواجهة مع ترامب

صحف (24)
صحف (24)
كشفت تقارير صحفية عن إدارة الحرس الثوري الإيراني لميليشيات بحرية هي من تبادر الآن بالاعتداء على ناقلات النفط في مياه الخليج.

وبحسب صحف عربية صادرة اليوم الجمعة، فإن عودة إرهاب ناقلات النفط للخليج تتطلب اتخاذ موقف متشدد من إيران، محذرة من تداعيات تواصل الاعتداءات الحوثية وتأثيرها على أمن المملكة العربية السعودية.

توزيع الأدوار

تطرقت صحيفة العرب اللندنية إلى تفاصيل عملية الاعتداء على ناقلة النفط في مياه الخليج، وأشارت الصحيفة إلى أن الحرس الثوري الإيراني يدير فرقاً خاصة لتفجير السفن تتحرك بمعزل عن القرار السياسي.

وقال متابعون للصحيفة إن "الحرس الثوري يثبت دائماً أنه صاحب القرار الأول في السلطة، وهو يعود بشكل مباشر في تلك القرارات إلى المرشد الأعلى علي خامنئي، والهجمات سواء التي وقعت أمس أو قبل شهر هي من تنفيذ خلايا تابعة لهذا الجهاز، وهي تتحرك بمعزل عما يحدث على السطح من مواقف وتصريحات".

وأشارت إلى أن إيران تدفع باتجاه الذهاب إلى حافة الهاوية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أمل خلق واقع جديد يفضي إلى تعطيل العقوبات الأمريكية التي أدت إلى الآن الغرض منها.

وتعتقد أوساط سياسية تحدثت للصحيفة أن السلطات الإيرانية تعتقد أن الأجواء في واشنطن لا تحبذ أي حرب في الوقت الحاضر، مستفيدة من اكتفاء إدارة ترامب بإرسال حشود عسكرية إلى المنطقة دون أي ردة فعل على استهداف إمدادات النفط في الفترة الأخيرة، وهو ما فهم على أنه تعبير عن خلافات داخل البيت الأبيض بشأن التعاطي مع إيران.

حرب الناقلات
وقال الكاتب مشاري الذايدي في مقال له في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان هل عادت حرب الناقلات للخليج؟ إن "ما يجري في الخليج الآن يشبه ما عرف في عقد الثمانينيات بحرب الناقلات، وهي الحرب البحرية الشرسة التي تعرضت فيها نحو 260 سفينة وحاملة بحرية نفطية للهجوم، فضلاً عن المئات من السفن التجارية العادية".

وأوضح الذايدي أن هذه الحرب اندلعت في ذروة الحرب العراقية الإيرانية.

وقال الذايدي إن "الهجوم الذي صبّ على ناقلتي نفط في خليج عدن، هو تذكير بتلك الحقبة الخطيرة، وهي الحرب البحرية الأمريكية الأكبر بعد نهاية الحرب العالمية الثانية".

وتوقع الكاتب استمرار التوتر في الخليج قائلاً إن "الخليج يعتبر من أخطر الممرات المائية بالنسبة لسوق الطاقة العالمية"، مشيراً إلى حديث الخبراء ممن يؤكدون إن أسواق العالم كلها تحتاج من 18 إلى 20 مليون برميل يومياً، وهي البراميل التي تخرج من المنطقة ولا يستطيع أي مكان آخر في العالم تغطية هذا الطلب غيرنا".

واختتم الذايدي رؤيته بالقول إنه "رغم نفي القادة الإيرانيين تورطهم في القيام بهجمات على ناقلات خليج عدن، فإن نذر الحرب البحرية تلوح في الأفق، ليس بالضرورة على طريقة حرب الناقلات الثمانينية الضارية، ربما بطريقة أخرى".

رعاية الارهاب
وأشارت صحيفة الرياض في افتتاحيتها إلى أن تداعيات الأحداث وتحليل التصريحات السياسية الصادرة من إيران يؤكد إنها "متورطة في العمليات الإرهابية في مياه الخليج".

وقالت الصحيفة إن "التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة، ما زالت في الذاكرة القريبة، ومن أعلى مستويات النظام في إيران، خاصة عقب الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي وفرض الحصار الاقتصادي، وهو ما يزيد من مصداقية الاتهامات الموجهة إلى إيان بارتكاب هذه العمليات الإرهابية".

وقالت إن "الاحتمالات وتحليل الواقع السياسية يقودنا إلى تورط إيران مباشرة في العمليات الإرهابي"، مشيرة إلى أن إيران هي دولة راعية للإرهاب بامتياز، ولها من السوابق والأفعال الحاضرة ما يجعلها موضع اتهام رغم محاولاتها إثبات العكس دون جدوى، كون أفعالها تناقض أقوالها، ولا يمكن الوثوق بها كما حدث في الكثير من المناسبات.

وأوضحت الرياض إن "إيران هي من هددت مراراً وتكراراً بإغلاق مضيق هرمز"، وهي التي قالت إنه "إذا لم يتم تصدير النفط الإيراني فلن تصدر أي دولة في المنطقة نفطها، وغيرها الكثير من التصريحات العدائية التي تجعلنا لا نتردد كثيراً في التفكير أن إيران هي من يقف وراء الهجمات الأخيرة في الخليج، فهي المستفيد الأول والأخير دون منازع".

ما بعد الإرهاب الإيراني؟

وفي تحليل للكاتب حمود أبو طالب في صحيفة عكاظ أشار إلى خطورة العمليات الإرهابية سواء التي تقوم بها إيران بدعم مباشر للحوثيين أو إيران ذاتها.

ونبه أبو طالب إلى الاعتداء الذي تعرض لها مطار أبها، مشيراً إلى سعي الميليشيات الحوثية ومعها إيران التي تدعمها إلى المبادرة بالقيام بالعمليات الإرهابية رغم أن الأمم المتحدة لا تزال تصر على إمكانية الحل السياسي مع ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وطالب الكاتب بضرورة المبادرة واتخاذ موقف من الميليشيات الحوثية، موضحاً إن "المسألة الآن لم تعد إعادة الشرعية اليمنية والسلم والاستقرار لليمن فحسب، وإنما بالدرجة الأولى حماية أمن المملكة ومواطنيها من ميليشيا يتفرج المجتمع الدولي عليها دون ردعها".

واختتم الكاتب بالقول إن "الجميع يعرف أن إيران هي التي تزود وكيلها الحوثي بالأسلحة المتطورة ومنها الصاروخ الذي استهدف مطار أبها، ونعرف أن المواجهة الأساسية في حقيقتها مع إيران، لكننا في مواجهة مباشرة مع ميليشيا الحوثي ولا بد من إعادة النظر في استراتيجية وتكتيك التعامل معها عسكرياً من قبل قوات التحالف ومن المملكة بشكل أساسي لأنها المستهدف الوحيد بالاعتداءات".
T+ T T-