الإثنين 18 نوفمبر 2019
موقع 24 الإخباري

إحراق كنيسة في النيجر بعد توقيف إمام مسجد

آثار حريق بعد اعتداء سابق على كنيسة في النيجر (أرشيف)
آثار حريق بعد اعتداء سابق على كنيسة في النيجر (أرشيف)
أحرق متظاهرون كنيسة ليل السبت في مرادي، ثالث مدن النيجر، احتجاجاً على اعتقال إمام مسجد، قبل أن تطلق السلطات سراحه الأحد، حسبما ذكرت مصادر متطابقة.

وقال مسؤول في الكنيسة في رسالة وجهها إلى رعيته: "منذ الثانية صباحاً، لم ننم. أحرقت كنيسة زاريا، الحي الشعبي في المدينة جنوب البلاد، وأحرقت سيارة القس من قبل أشخاص لا نعرفهم".

وأضاف أن "الدرك في المكان وعلينا التزام الحذر".

وأكد مصدر أمني محلي إحراق الكنيسة.

وقال المصدر إن "بضعة متظاهرين أحرقوا إطارات صباح الأحد، وقوات الأمن تعمل في المكان حالياً"، مؤكداً أن "الهدوء يسود مرادي".

وروى شهود عيان أن مجموعات من الشباب تظاهرت مساء السبت ووضعت حواجز على الرصيف وأحرقت إطارات.

وقال مقربون من إمام مسجد زاريا الشيخ رايادون، إن الشرطة قامت بتوقيفه السبت بعدما وصف الجمعة "بالمعادي للاسلام" مشروع قانون حكومي حول "تنظيم ممارسة الشعائر في النيجر".

وفي وقت لاحق، أكد مصدر في الشرطة "اطلاق سراحه بعد ظهر الأحد بعد أن اعترف بخطئه وقدم اعتذاراً".

وقال الإمام في رسالة قبل إطلاق سراحه بفترة وجيزة "يجب أن يتوقف كل أنصاري عن إشعال حرائق وإثارة الاضطرابات في المدينة، الإسلام لا يوصي بذلك. لم أتعرض لسوء المعاملة من قبل الشرطة".

واعرب عن الأسف حيال "تضليله من قبل الذين ترجموا (من الفرنسية إلى الهاوسا) نصاً يفترض أن يكون المستند الرسمي".

ووعد بتصحيح المسار خلال "صلاة الجمعة الأسبوعية".

وقد صرح مسؤول في وزارة الداخلية لفرانس برس أن "هذا القانون هو ثمرة مشاورات وحوارات معمقة (...) ليس في النص أي شيء مناف للإسلام".

وأضاف أن النص يهدف إلى تجنب أن يتسع نطاق "الانحرافات التي تدعو إليها المنظمات الظلامية الإرهابية" في البلاد.

وكانت حكومة النيجر جمعت كل علماء الدين في البلاد في 2017 للعمل على هذا المشروع.

وأقر مشروع قانون في نهاية أبريل (نيسان) "لمنع مخاطر الانحراف الموجود في دول أخرى" ويمنح الدولة وسائل "لمراقبة الممارسات الجارية حالياً في مجال الدين".

ويفترض أن يتبنى البرلمان مشروع القانون في هذا البلد الذي يشكل المسلمون غالبية سكانه بينما يشكل المسيحيون 1 أو 2 بالمئة من أصل 20 مليون نسمة.
T+ T T-