الخميس 24 أكتوبر 2019
موقع 24 الإخباري

محاكمة المتهمين بإسقاط الطائرة الماليزية "MH17" في مارس المقبل

عسكري بين حطام الطائرة الماليزية أم أتش 17 التي سقطت فوق أوكرانيا (أرشيف)
عسكري بين حطام الطائرة الماليزية أم أتش 17 التي سقطت فوق أوكرانيا (أرشيف)
أعلن ، الفريق الدولي الذي يحقق في ملابسات تحطم الطائرة الماليزية في أجواء شرق أوكرانيا بصاروخ روسي، اليوم الأربعاء أن 3 روس وأوكرانياً سيحاكمون في 9 مارس (آذار) 2020 في هولندا بتهمة التورط في الجريمة.

وأعلن الفريق أن المتهمين هم الروس سرغي دوبينسكي، وايغور غيركين، واوليغ بولاتوف، إضافة إلى الأوكراني ليونيد خارتشنكو.

وقال قائد الشرطة الهولندية فيلبرت بوليسن في مؤتمر صحافي: "سنصدر اليوم مذكرات التوقيف الدولية ضد المشتبهين الذين نلاحقهم. كما سيوضعون على اللوائح الوطنية والدولية للملاحقين. لذلك نعلن أسماءهم، وننشر صورهم".

وحسب النائب العام الهولندي فريد فيستربيكي، فإن "الأربعة متهمون بمرافقة نقل نظام الصواريخ المضادة للطائرات من نوع(بي يو كي، إلى شرق أوكرانيا" وهو النظام، حسب المحققين، الذي أطلق منه صاروخ أسقط في 17 يوليو (تموز) 2014 طائرة بوينغ التابعة للخطوط الجوية الماليزية فوق منطقة النزاع المسلحة في شرق أوكرانيا الانفصالي.

ولقي الركاب الـ283، بينهم 196 هولندياً، وأفراد الطاقم الـ15 مصرعهم.

وتابع النائب العام الهولندي في المؤتمر الصحافي، "يلاحق المشتبه بهم الأربعة بشكل أساسي لأنهم تسببوا في تحطم الطائرة، كما يلاحقون لتسببهم في قتل ركاب الطائرة الـ298".

إلا أن ايغور غيركين، أحد المشتبه بهم سارع اليوم الأربعاء، إلى نفي أي تورط للانفصاليين الأوكرانيين الموالين لروسيا في المأساة.

وقال هذا الروسي الذي كان أحد زعماء الحرب إلى جانب الانفصاليين الأوكرانيين أثناء الواقعة: "كل ما يمكنني قوله إن المتمردين لم يسقطوا طائرة البوينغ". كما أكد أنه لا ينوي الإدلاء بشهادته في إطار هذا التحقيق.

وفي تصريح أدلت به قبل المؤتمر الصحافي لفريق التحقيق، قالت سيلين فريدريكس، التي قُتل ابنها وزوجته في الهجوم: "سيُحاكم 4 أشخاص بتهمة القتل في 9 مارس (آذار) 2020".

وأضافت، "يسعدني أن تبدأ المحاكمة أخيراً، وأن تُكشف أسماء المشتبهين. إنها بداية. أنا راضية".

وعندما سئلت عن المسؤول عن الواقعة في نظرها، قالت: "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لأنه جعل ذلك ممكناً. هو المسؤول الرئيسي".

وكان فريق التحقيق المؤلف من محققين من هولندا، وأستراليا، وبلجيكا، وماليزيا، وأوكرانيا أعلن في مايو (أيار) 2018، أنه خلص إلى أن اللواء 53 المضاد للطيران في كورسك،غرب روسيا هو الذي أطلق الصاروخ الذي أسقط الطائرة المنكوبة.

ووجهت هولندا وأستراليا التي قتل 38 من مواطنيها، اتهاماً صريحاً لروسيا بالمسؤولية عن مقتل رعاياهما بعدما كشفه الفريق الدولي للتحقيق المشترك.

وللمرة الأولى، تُعزى المسؤولية المباشرة عن هذه الكارثة إلى موسكو، التي أنكرت بشدة أي تورط، وألقت باللوم على كييف.

و لاتزال المأساة موضوعاً بالغ الحساسية في هولندا، التي لم يخف رئيس وزرائها مارك روته، أن القبض على الجناة وإحالتهم على القضاء، أحد من أهم أهدافه في الحكومة.

وفي المقابل، ذكرت مجموعة "بلينكات" للتحقيقات الصحافية، أنها ستكشف أيضاً اليوم الأربعاء، أسماء "المرتبطين بتدمير الطائرة"، موضحةً أن تحقيقاتها "مستقلة تماماً ومنفصلة عن التحقيق" الرسمي.

وقال رئيس تجمع عائلات المنكوبين بيت بلوغ، الذي فقد 3 من أقربائه في الهجوم: "أتوقع تقديم معلومات جديدة مهمة. هذا يعني أن التحقيق يحرز تقدماً"، وأضاف في تصريح لتلفزيون "إن.أو.أس" الهولندي العام، "هذا تمهيد لمحاكمة مقبلة".

وكان النواب الهولنديون صادقوا في 2018 على اتفاق مع أوكرانيا لإطلاق أي إجراءات قانونية محتملة ضد المسؤولين عن الكارثة في هولندا.

ويمكن مع ذلك، محاكمة المتهمين غيابياً، لأن روسيا لا تسلم مواطنيها للمحاكمة في الخارج.

وأدى تحطم الرحلة "أم. أتش 17" إلى تدهور العلاقات بين روسيا والدول الغربية، التي كانت في أدنى مستوياتها أصلاً، بعد ضم موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية في 2014، واندلاع النزاع في الشرق مع الانفصاليين الذين تُتهم روسيا بدعمهم، لكنها تنفي ذلك.

وبعدما كشفه المحققون عن الأصل الروسي للصاروخ، حض الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي موسكو على الإقرار بـ"مسؤوليتها".

ودعا وزراء مجموعة السبع روسيا في يوليو (تموز) الماضي، إلى "الاعتراف بدورها" في القضية، قائلين إن التحقيق أدى إلى استنتاجات "مقنعة" و"مقلقة للغاية" عن تورطها.

وتعهد المحققون بأن يدرسوا "بعناية" تأكيدات روسيا عن الكارثة، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن معلومات قدمتها في وقت سابق، مثل ظهور طائرة مقاتلة أوكرانية على الرادار قرب الطائرة الماليزية، ثبت أنها "غير صحيحة".
T+ T T-