الثلاثاء 16 يوليو 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: عودة التصعيد للسودان.. وجدل بالجزائر حول الانتقام من رموز بوتفليقة

صحف عربية (أرشيف)
صحف عربية (أرشيف)
توقعت مصادر سودانية عودة التوتر السياسي والتصعيد من جديد للبلاد، في ظل الحديث عما يمكن تسميته بـ "الرجال" حول المجلس العسكري ممن يقدمون الاستشارات والنصائح للمجلس الآن.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الخميس، تعيش الجزائر حالة من التوتر النسبي بسبب تصريحات رددها قائد أركان الجيش الجزائري قائد صالح ضد الأمازيغ، فيما نفت مصادر جزائرية تعرض رموز العهد السابق بالجزائر لأي تعذيب بالسجون.

التصعيد في السودان
أشار الكاتب الصحافي عثمان ميرغني في مقال له بصحيفة الشرق الأوسط، إلى أن كل المؤشرات الراهنة تدل على أن الوضع في السودان يتجه نحو التصعيد، مستدلاً على صحة ما توصل إليه من استنتاج بالقول أن الوساطة الإقليمية لأثيوبيا تتعقد.

وقال إن "صدمة فض الاعتصام وما رافقها من عنف مفرط هز المجتمع السوداني وأحدثت غضباً واسعاً"، موضحاً أن هناك قناعة بأن هناك مواجهة عاتية لا بد أن تحدث بين المجلس العسكري والشارع المحتقن.

وذكر أن التحركات الدولية للضغط على المجلس العسكري وخطوة الاتحاد الأفريقي لفرض عقوبات وتعليق عضوية السودان، أعطت بصيص أمل ولو كان ضئيلاً بإمكانية تفادي المواجهة وإنجاز اتفاق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، غير أن الواقع السياسي الآن لا ينبيء بأي تطور إيجابي في ظل تعقد الأزمة الحالية.

ونبه ميرغني إلى دقة الموقف السياسي بالسودان، مشيراً إلى أن قوى الحرية والتغيير لم يكن أمامها سوى العودة إلى تصعيد العمل الميداني في ظل تعقد مسار التفاوض لتمسك كل طرف برأيه وعدم الرغبة في التنازل عنه، ولفت إلى أن المستقبل سيحمل الكثير من التحديات المهمة للسودان والتي ستكون كفيلة بالإجابة عن الكثير من التساؤلات.

رجال حول المجلس العسكري
ومن جهتها، أشارت صحيفة الانتباهة السودانية في تقرير لها، إلى من أسمتهم بالرجال حول المجلس العسكري، وقالت إن "عدداً من الأسماء اللامعة أو الغامضة تلتف حول المجلس العسكري، تقوم بتقديم الاستشارات السياسية والدبلوماسية للمجلس".

وأضافت الصحيفة أن "أبرز هذه الأسماء هو مدير مكاتب الرئيس السابق عمر البشير، الفريق طه عثمان الحسين، الذي يعد من أبرز المقربين للمجلس العسكري الانتقالي ولا يتوانى في تقديم النصح والاستشارات له، فضلاً عن القانوني بابكر قشي الذي يعد أيضاً من الرجال المقربين للمجلس والذي كلف أخيراً بمنصب وكيل وزارة العدل ومسؤول عن تسيير دولاب العمل بالوزارة.

وأوضحت مصادر للصحيفة، أن قشي يعد من أبرز المستشارين القانونيين للمجلس العسكري، وتابعت أن "قشي هو من قام بالرد على وثيقة الدستور التي قدمت للمجلس العسكري من قبل الحرية والتغيير في أوقات سابقة، بالإضافة إلى السفير جمال الشيخ، وهو سفير سوداني سابق بعدد من البلدان الأفريقية، والسفير السوداني السابق لدى نيويورك عمر دهب، الذي يعد هو الآخر مقرباً للمجلس العسكري واختير في الساعات الماضية وكيلاً للخارجية بدرجة وزير".

وكشفت الصحيفة أيضاً عن قيام عبد الماجد هارون بدور المستشار الإعلامي الأبرز للمجلس العسكري الانتقالي.

الأمازيغ في الجزائر
لفتت صحيفة العرب اللندنية، إلى أن قائد أركان الجيش الجزائري قائد صالح انتقد بشكل مبطن الراية الأمازيغية الحاضرة بقوة في الشارع منذ انطلاق الحراك الشعبي، واعتبر أصحابها أقلية تنطوي على نوايا مغرضة ستتم مواجهتها بإجراءات أمنية، وهو ما يعيد إلى الأذهان محطات كثيرة من مسلسل الصراع بين السلطة وأنصار الهوية الأمازيغية.

وأشارت الصحيفة إلى أن ما أسمته برسائل قايد صالح، أثارت مفعول الحملة التي كان يشنها الجيش الإلكتروني الموالي للمؤسسة العسكرية، ضد المكون الأمازيغي بشرياً وثقافياً وحضارياً، واتهامه بالعمالة والولاء لفرنسا، وبالهجوم على الراية المرفوعة بقوة في مختلف المسيرات والاحتجاجات، رغم أن الكثير من الناشطين والنخب السياسية والأكاديمية يعتبرونها راية تاريخية وثقافية.

وقالت الصحيفة إن "خطاب الجنرال قايد صالح أعاد سيناريو القبضة الحديدية والمواجهات بين السلطة وأنصار الهوية الأمازيغية منذ ثمانينات القرن الماضي إلى غاية مطلع الألفية، قبل أن يشهد الوضع نوعاً من التهدئة بعد إجراءات تشريعية وضعتها السلطة لتلبية مطالب الهوية المحلية، على غرار تدريسها في المدارس وترسميها كلغة وطنية وإنشاء أكاديمية متخصصة وتخصيص الـ 12 يناير(كانون الثاني) كعيد وطني رسمي".

ونبهت الصحيفة إلى دقة هذه التصريحات على المسار الداخلي في الجزائر.

انتقام من رموز النظام
ومن الحديث عن الأمازيغ إلى ما تردد عن تعرض رموز العهد السابق بالجزائر وتحديداً شقيق الرئيس المستقيل سعيد بوتفليقة، ورئيس الاستخبارات الأسبق الجنرال محمد مدين، وخليفته اللواء عثمان طرطاق، للتعذيب بالسجن العسكري.

وذكرت صحيفة إنديبندنت عربية، أن بعض من الجهات سعت إلى توجيه هذه التهم سعياً لتدويل الأزمة الجزائرية لإرباك المؤسسة العسكرية ومن ثم الهروب من قبضة العدالة.

وقالت مصادر مسؤولة للصحيفة إن "الهدف من وراء هذه الإشاعة ونشرها على نحو واسع هو الإضرار بالحراك الشعبي والمؤسسة العسكرية، عبر تحريك منظمات حقوق الإنسان الدولية، وفتح باب التدخل الأجنبي في الشأن الداخلي للجزائر"، مضيفة أن كل هذا سيكون من أجل الضغط على المؤسسة العسكرية ودفعها إلى التراجع عن مرافقتها للحراك واستجابتها لمطالب الشعب، وأولها محاربة الفساد والفاسدين.

وبدوره، شدد المحامي المختص في القانون الجنائي ميلود براهيمي، وهو محامي الجنرال توفيق، على أن الحديث عن تعذيب محمد مدين، وسعيد بوتفليقة، وعثمان طرطاق المسجونين في البليدة، مجرد إشاعة، مؤكداً أن الجنرال توفيق تعرض لإصابة إثر تعثره ولم يدفعه أحد وقد جرى التكفل بحالته، مشيراً إلى أن السجناء الثلاثة يعاملون بشكل لائق، وحقوقهم محترمة ومصانة في السجن العسكري.
T+ T T-