الأربعاء 24 يوليو 2019
موقع 24 الإخباري

جدل بين الأوساط الأمريكية حول سلطة ترامب لضرب إيران

الرئيس الأمريكي ترامب وأعضاء مجلس النواب (أرشيف)
الرئيس الأمريكي ترامب وأعضاء مجلس النواب (أرشيف)
رفض كبير مبعوثي الرئيس دونالد ترامب لإيران القول ما إذا كانت الإدارة تعتقد أن لديها سلطة لضرب إيران عسكرياً، وسط تصاعد التوتر مع البلاد بسبب تهديداتها بتوسيع مخزوناتها من الوقود النووي وهجماتها على سلاسل إمدادات النفط في الشرق الأوسط، حسب ما ذكر موقع "آي بي سي" الأمريكي اليوم الخميس.

وبينما يشعر الديمقراطيون في الكونغرس بالقلق بشأن السلطة القانونية لترامب، أبلغ وزير الخارجية مايك بومبيو الزعماء العراقيين الشهر الماضي أن "الخط الأحمر" للإدارة للقيام بعمل عسكري ضد إيران سيكون قتل مواطن أمريكي، وهو أمر قال حلفاء ترامب في الكونغرس لا تتطلب موافقة المجلس التشريعي.

ويأتي الجدل الدائر حول الضربات العسكرية بعد سلسلة من الهجمات في الشرق الأوسط التي ألقت الولايات المتحدة باللوم فيها على إيران، بما في ذلك سفينتان نفطيتان تعرضت لهجوم من قبل الحرس الثوري الإسلامي الإيراني بالألغام، وكما عانت 4 سفن نفطية من عمليات تخريب مماثلة في مايو(أيار) الماضي أثناء عبورها أيضاً بالقرب من مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يقع قبالة ساحل إيران.

وبدوره، أشاد الممثل الخاص للولايات المتحدة في إيران برايان هوك أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب أمس الأربعاء، بحملة "أقصى ضغط" التي يمارسها الرئيس الأمريكي ضد إيران، وقال إن "حملة الضغط لدينا ناجحة"، مضيفاً أن "تطبيق الإدارة المكثف بدون تنازلات عن شراء النفط، كلف إيران مليارات الدولارات".

وأعرب المشرعين عن قلقهم من أنه على الرغم من أوجه القصور في ميزانية النظام الإيراني، إلا أن طهران ترد على هذا الضغط باتخاذ إجراءات أكثر عدوانية من جانبها، وكما ضغط الديمقراطيون في مجلس النواب على ما إذا كانت الإدارة تعتقد أن لديها سلطة لضرب إيران بموجب تفويض عام 2001 لاستخدام القوة العسكرية.

وعندما سُئل هوك مراراً وتكراراً حول ذلك رفض الإجابة، وبدلاً من ذلك أبلغ النائب تيد ديوتش "إذا كان استخدام القوة العسكرية ضرورياً للدفاع عن مصلحة الأمن القومي الأمريكي، فسنفعل كل ما يتطلب منا القيام به فيما يتعلق بقوى الحرب في الكونغرس، وسنلتزم بالقانون".

ومن جهته، أكد مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية أثناء زيارة مفاجئة لبغداد الشهر الماضي، أن "بومبيو أخبر الزعماء العراقيين أن مقتل مواطن أمريكي واحد من قبل إيران أو أي من قواتها المرتبطة به سيؤدي إلى هجوم أمريكي مضاد".

واقترح هوك على الكونغرس قائلاً: "كل ما نحاول القيام به الآن هو دفاعي، لا يوجد حديث عن عمل عسكري"، مشيراً إلى أنه من غير الواضح ما إذا كانت الإدارة ستذهب إلى أبعد من ذلك، كما اقترح بعض الجمهوريين في مجلس الشيوخ.

وأشار السناتور توم كوتون، الأحد الماضي إلى أن هجمات الأسبوع الماضي في الخليج تستدعي توجيه ضربة عسكرية انتقامية، فيما قال السناتور ليندسي غراهام "إذا استمرت إيران في تعطيل إمدادات النفط، يجب علينا أن نضع مصافيهم في القائمة المستهدفة، أنا أتحدث عن تفجيرها".

ولكن هوك كرر ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية مايك بومبيو، أن الإدارة لا تسعى إلى الحرب، وأضاف "نأمل أن تؤدي حملة الضغط القصوى التي نقوم بها إلى دفع إيران لطاولة المفاوضات، فمجتمع الاستخبارات الأمريكي قدّر أن هذه هي الطريقة الأقوى لإقناع طهران بالتفاوض".
T+ T T-