السبت 20 يوليو 2019
موقع 24 الإخباري

أكرم أوغلو يتحدى أردوغان لاستعادة رئاسة بلدية إسطنبول

مرشح المعارضة التركية لانتخابات بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أرشيف)
مرشح المعارضة التركية لانتخابات بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أرشيف)
بعد أن كان شبه مجهول على الساحة السياسية التركية قبل أشهر قليلة، أصبح أكرم إمام أوغلو اليوم حصان المعارضة الرئيسي في وجه الرئيس رجب طيب أردوغان، ويسعى الأحد، لاستعادة رئاسة البلدية بعد أن انتزع القضاء منه فوزه بها.

قد لا يبدو إمام أوغلو للوهلة الأولى المرشح الذي يخيف المنافسين بشكل استثنائي، لكن فوزه في الانتخابات البلدية في إسطنبول في 31 مارس (آذار) الماضي، أنهى أسطورة حزب العدالة والتنمية الذي لا يقهر في الانتخابات، رغم إلغاء النتائج والدعوة إلى انتخابات جديدة الأحد.

ومهما كانت نتائج انتخابات الأحد، فإن إمام أوغلو بات لدى المراقبين النجم الصاعد على المسرح السياسي التركي، والقادر على منافسة أردوغان في انتخابات الرئاسة المقبلة في 2023.

أما إذا فاز بانتخابات الأحد في العاصمة الاقتصادية لتركيا التي يعيش فيها 16 مليون نسمة، فإنه سيفرض نفسه بالفعل على الساحة السياسية التركية.

ويصف إمام أوغلو نفسه بـ"رئيس بلدية إسطنبول المعزول"، ويسعى اليوم، لاستعادة المنصب الذي تسلمه نظرياً مدة 18 يوماً، قبل الغاء نتائج الانتخابات الأولى.

وفي مقابلة صحافية معه في الشهر الماضي وعد بـ"ثورة" ديموقراطية، ووصف معركة رئاسة بلدية إسطنبول بـ"معركة الدفاع عن الديموقراطية" في تركيا.

وفي بلد اعتاد على الاستقطاب الشديد، والهجمات المتبادلة بين السياسيين، يُفاجىء إمام أوغلو بخطابه الجامع والهادىء.

يقول الأستاذ المساعد في جامعة "بيلكنت" في أنقرة بيرق إسين، إن إمام أوغلو "لم يستخدم الخطابات الإيديولوجية لتسهيل إسماع صوته لكل الناخبين، متجنباً إشاعة أجواء استقطاب".

ومع أن أنصاره أعربوا عن الغضب والسخط على قرار إلغاء انتخابه، إلا أنه سعى إلى التهدئة والطمأنة رافعاً شعار "كل شيء سيكون على ما يرام".

وفوجئ المراقبون في الانتخابات الأولى بتقدم إمام أوغلو على منافسه ين علي يلديريم في إسطنبول، لأن الظروف التي رافقت الحملة الانتخابية، كانت مؤاتية جداً لمنافسه.

واستفاد مرشح أردوغان من تغطية إعلامية ضخمة من وسائل إعلام بات القسم الأكبر منها يخضع لنفوذ الرئيس. وفي المقابل راهن إمام أوغلو على وسائل التواصل الاجتماعي للتخاطب مع سكان إسطنبول ونجح في ذلك.

ومع أن المراقبين كانوا يتوقعون فشله الأكيد في الانتخابات الاولى، إلا أنه أبدى طمأنينة كبيرة، وأكد أن ترشحه من خارج الطبقة السياسية التقليدية لا بد أن يكون لصالحه.

ولد إمام أوغلو في طرابزون، شمال شرق تركيا على شواطىء البحر الأسود في 1970، ودرس إدارة الأعمال في جامعة إسطنبول، وحصل على ماجستير في الإدارة، حسب النبذة الشخصية التي وزعها مكتبه.

عمل في شركة بناء لعائلته قبل أن يدخل السياسة قبل نحو 10 أعوام في صفوف حزب الشعب الجمهوري. وفي 2014 انتخب رئيساً لبلدية بيليك دوزو، التابعة لإسطنبول.

ويتقاسم إمام أوغلو مع أردوغان حب كرة القدم التي مارسها هاوياً، قبل أن يدخل مجلس إدارة نادي طرابزون سبور، في المدينة التي ولد فيها.

ولأنه مسلم يؤدي واجباته الدينية وعضو في الوقت نفسه في حزب الشعب الجمهوري العلماني، نجح  توسيع قاعدة شعبيته، وحصل بالفعل على دعم حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للأكراد، وعلى دعم حزب قومي ليبرالي.
T+ T T-