السبت 16 نوفمبر 2019
موقع 24 الإخباري

تظاهرات في جورجيا لليوم الخامس.. رغم وعود الحكومة

جانب من التظاهرات في تبليسي (أرشيف)
جانب من التظاهرات في تبليسي (أرشيف)
تجمع آلاف المتظاهرين المعارضين للحكومة مساء الإثنين في العاصمة الجورجية تبليسي، لليوم الخامس على التوالي، رغم وعود الحزب الحاكم بتعديل النظام الانتخابي لجعله قائماً على أساس النسبية.

وكان رئيس الحزب الحاكم في جورجيا، بيدزينا إيفانيشفيلي، أعلن قبل ساعات أن السلطات عازمة على تعديل القانون الانتخابي في البلاد ليصبح نسبياً في الانتخابات التشريعية المرتقبة في 2020، وهو مطلب المتظاهرين.

وقال ايفانيشفيلي الملياردير صاحب النفوذ الواسع على الساحة السياسية الجورجية في مؤتمر صحافي، إن "حزب الحلم الجورجي يعرض إصلاحاً سياسياً كبيراً. ونقترح أن يجرى تنظيم الانتخابات التشريعية لـ2020 وفق التمثيل النسبي".



وأضاف أنه لن يكون هناك حدّ أدنى مطلوب للدخول إلى البرلمان.

وقال شوتا نوديا (45 عاماً) خلال مشاركته في تظاهرة الإثنين: "انتزعنا أول التنازلات من ايفانيشفيلي لكنها ليست سوى البداية".

كما قال المتظاهر الآخر انطون الاداشفيلي المهندس البالغ التاسعة والخمسين من العمر: "على وزير الداخلية الذي أمر بإطلاق الرصاص المطاطي على المتظاهرين المسالمين من دون تحذير مسبق أن يستقيل، وأن يحال إلى المحاكمة".

ويتظاهر آلاف الجورجيين يومياً منذ الخميس الماضي في العاصمة تبيليسي، للمطالبة بإصلاح النظام الانتخابي، حيث تعتبر المعارضة أن النظام الحالي يميل الى صالح الحزب الحاكم.



وإذا كان إعلان الملياردير يأتي استجابة لطلب المعارضة التي تقود التظاهرات منذ الخميس، يبدو أنه لم يكن كافياً لتهدئة المحتجين الذين يطالبون أيضاً بإجراء انتخابات عامة مبكرة، آملين في الحصول على نتيجة جيدة والاستفادة من استياء الناس من الحزب الحاكم، الذي فشل في إنعاش الاقتصاد.

وأشادت المسؤولة في حزب المعارضة الرئيسي "جورجيا الأوروبية" إيليني كوشتاريا أمام الصحافة بـ"النتائج الأولى" التي حققها المتظاهرون بفضل "معركتهم السلمية" منددةً بعدم استقالة وزير الداخلية، وهو مطلب آخر لحركة الاحتجاج.



وبدأت التظاهرات بعد الخطاب المثير للجدل الذي القاه نائب روسي في البرلمان الجورجي، وهو مؤشر الى العلاقات المتوترة بين تبيليسي وموسكو، بعد أكثر من عشر سنوات من حرب قصيرة بين البلدين في أغسطس (آب) 2008.

وأسفرت مواجهات عنيفة ليل الخميس الجمعة عن إصابة 240 شخصاً، هم 160 متظاهراً و80 شرطياً، في وقت تجمّع ما لا يقلّ عن 10 آلاف شخص أمام البرلمان.


وسرعان ما تحولت التظاهرات إلى حركة غضب شاملة ضد أغنى رجل في جورجيا، إيفانيشفيلي، الذي يُعتبر الحاكم الحقيقي للبلاد من خلال حزب الحلم الجورجي الذي أسسه، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وندد المحتجّون بالعلاقة القريبة التي تربط رجل الأعمال الجورجي بروسيا.
T+ T T-