السبت 24 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

إخوان تونس يستغلون "وعكة" السبسي لتعطيل المحكمة الدستورية

زعيم حركة النهضة الإخوانية بتونس راشد الغنونشي والباجي قايد السبسي (أرشيف)
زعيم حركة النهضة الإخوانية بتونس راشد الغنونشي والباجي قايد السبسي (أرشيف)
عادت أزمة المحكمة الدستورية إلى الواجهة مجدداً في تونس عقب الوعكة الصحية التي ألمت برئيس البلاد الباجي قايد السبسي، خاصة بعد توجيه اتهامات إلى حركة "النهضة" الإخوانية بمحاولة تعطيل إنشاء المحكمة وفقاً للضوابط القانونية.

وقالت صحيفة الصباح التونسية، أمس الإثنين، إن "النهضة" أصدرت بياناً على إثر الجدل الذي أثارة إنشاء المحكمة الدستورية، واتهمت أطرافاً تونسية "النهضة" بمحاولة استغلال مرض السبسي لإجراء تعديلات قانونية تسعى من خلالها لسد فراغ المحكمة الدستورية.

ودعت "النهضة" في بيانها أمس الإثنين، إلى تعديل قانون الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، بحيث تتولى مهام المحكمة الدستورية.

وفسرت "النهضة" دعوتها إلى تعديل قانون "الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين" بـ"الجدل الذي أثاره تأخر تركيز (إنشاء) المحكمة الدستورية والفراغ المؤسسي المترتب عنه في خصوص بعض الصلاحيات الممنوحة لها وتحديداً إقرار الشغور الوقتي أو الدائم في رئاسة الجمهورية".

وتابع البيان أن "النهضة" تقترح "تعديل قانون الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين لتتولى اختصاص المحكمة الدستورية في هذا المجال".

وفهم مقترح الحركة على أنه مناورة جديدة لتعطيل إرساء المحكمة الدستورية وتجريد الرئيس قائد السبسي من صلاحياته في هذا السياق.

وينص الدستور التونسي على إرساء المحكمة بعد سنة واحدة من الانتخابات التشريعية بعد أن ينتخب البرلمان 4 أعضاء لتركيبتها ثم يقوم كل من المجلس الأعلى للقضاء ورئيس الجمهورية بتعيين 4 أعضاء بدورهما، وذلك اعتباراً على أنها تتكون من 12 عضواً.

لكن خلافات سياسية حالت دون توصل البرلمان إلى توافق بشأن الأعضاء الذين سيعينهم.

وتتهم الأحزاب السياسية وفي مقدمتها "النهضة" بعرقلة مسار إرساء المحكمة طيلة السنوات الماضية.

وقال المحلل السياسي عادل لطيفي "النهضة لم ترغب في حسم المسألة داخل البرلمان حيث يتغيب نوابها بشكل مكثف على غير العادة. وهي بالخصوص لم تكن ترغب في أن يعين البرلمان الشخصيات الأربع كي تغلق الباب في وجه رئاسة الجمهورية لتعيين الأسماء الأربعة المتبقية… وربما كانت تفضل انتظار رئيس جديد قد تحصل معه تفاهمات".

وأضاف لطيفي في تدوينة على صفحته بموقع فيس بوك، "لكن موقف النهضة هذا غير مرتبط فقط بتكتيكات سياسية ظرفية بل هو مرتبط برؤية الدولة في فكر الإخوان والإسلام السياسي. مؤسسات الدولة مجرد وسيلة والمهم أولاً هو تعيين من يعمل لصالحها، وفي أدنى الحالات شخص لا يضرّ بها… أي في النهاية شخصية غير نزيهة حتى ولو كانت كفؤة".
T+ T T-