السبت 14 ديسمبر 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: الكويت تنتفض ضد الإخوان

قطعت الكويت الطريق على تنظيم الإخوان الإرهابي الساعي لإيجاد موطئ قدم في البلد الخليجي بعد القبض القوات الأمنية على خلية إخوانية، حافظة أراضيها من احتمالية التحول لملاذ آمن لأعضاء التنظيم.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الثلاثاء، أدلى أعضاء الخلية الإخوانية باعترافات دقيقة تعكس خطورة أنشطتهم، وسط تساؤلات كويتية عن حجم الدعم الذي يحصل عليه التنظيم من الحكومة والذي أهّل عدداً من أعضائه للوصول إلى مناصب مهمة بالدولة.

خطوة مهمة
نجحت الكويت في تحطيم مخططات التنظيم الإخواني وحرمته من إمكانية استغلال أراضيها لتنفيذ أجنداته، وقالت مصادر لصحيفة العرب اللندنية، إن الكويت وبتسليمها عناصر الخلية الإرهابية التابعة لتنظيم الإخوان إلى مصر تكون أغلقت الباب أمام إمكانية تحويل أراضيها لملاذ آمن للعناصر الإخوانية الفارّة. وأضافت المصادر أن الكويت حمت علاقاتها مع القاهرة من أي تأثيرات محتملة كان يمكن أن تنجم عن القضية، فضلاً عن توجيهها إنذاراً للفرع المحلي للتنظيم بأن الوضع الاستثنائي الذي يتمتع به عناصره في البلد لا يعني السماح له بتجاوز الخطوط الحمر.

وأشارت المصادر للصحيفة إلى دقة المعلومات التي كشفت عنها مصادر كويتية مطلعة والتي أظهرت أن الخلية المقبوض عليها في الكويت كانت تدار من تركيا، وأن لعناصرها صلات مالية بقطر، ما يعكس خطورة نشاط هذه الخلية التي يمكن أن تسبب في أزمات دولية للكويت.

اعترافات إخوانية
صحيفة الشرق الأوسط أوضحت نقلاً عن مصادر مسؤولة، أنه بعد إجراء التحقيقات الأولية مع عناصر التنظيم التخريبية أقروا بقيامهم بعمليات إرهابية وإخلال بالأمن في أماكن مختلفة داخل الأراضي المصرية. وقالت المصادر أيضاً إن التحقيقات لا تزال جارية للكشف عمن مكن عناصر التنظيم من التواري، وساهم في التستر عليهم، والتوصل لكل من تعاون معهم. وتقول المصادر، إن "الكشف عن هذه الخلية في الكويت، كان ثمرة التحقيقات التي أجرتها السلطات المصرية مع هشام عشماوي المتهم بالإرهاب، والذي سلمته ليبيا إلى مصر مؤخراً".

خلية إرهابية
بدوره نبه الكاتب والمحلل الكويتي د. حمد إسماعيل الأنصاري في مقال له بصحيفة الرأي إلى دور الحكومة الكويتية في القضية، قائلاً إن الحكومة سمحت للجماعة بممارسة أنشطتها بالصورة التي أدت إلى ظهورها بالصورة الحالية. وأشار الأنصاري إلى أن التنظيم حصل على كامل الدعم الحكومي خلال العقود الأربعة الماضية ليعاونها على إقصاء وتهميش الحركة الوطنية الكويتية، وفي سبيل ذلك سيطر الإخوان على عدد من جمعيات النفع العام والجمعيات الخيرية وسلموها أغلب المناصب القيادية في وزارات الدولة.

وحذر الأنصاري من تحول الكويت إلى ملاذ آمن للتنظيم الإرهابي، منبّهاً إلى محتوى اتصالات رئيس الخلية، والذي طالب الكثير من أعضاء التنظيم بالحضور إلى الكويت لأن بها ملاذ آمن للغاية لهم، الأمر الذي دفعه إلى التساؤل "هل ستصبح الكويت حاضنة للمتشددين والمتطرفين؟ خصوصاً وأن هناك تضييقاً كبيراً على المتطرفين في المنطقة؟.

تضييق الخناق
صحيفة الدستور المصرية نبّهت إلى قيام القاهرة في ذات الوقت بإلقاء القبض على بعض من عناصر التنظيم ممن حاولوا الدخول إلى مصر مستغلين جنسيتهم الأخرى التي يتمتعون بها.
  
وأشارت الصحيفة إلى إلقاء السلطات المصرية القبض على سيدة أمريكية من أصل مصري حاولت الدخول إلى مصر وهي على علاقة وثيقة بالتنظيم الإرهابي. وكشفت الصحيفة أن النشاط الأمني بالمنطقة والتصدي لأنشطة التنظيم دفع بعدد من عناصر تنظيم الإخوان إلى تقديم تظلم وقائمة بأسماء بعض من السجناء المصريين من الحاصلين على الجنسية الأمريكية لعدد من أعضاء الكونغرس.

وقالت مصادر مسؤولة للصحيفة، إن أمين عام التنظيم الدولي للإخوان إبراهيم منير، كلف أحمد عبد الباسط الإخواني المقيم في الولايات المتحدة بالتحرك في الكونغرس للتحريض ضد مصر. ونبهت الصحيفة إلى الزيارات التي يقوم بها عناصر التنظيم المتكررة إلى الكونغرس للتحريض ضد مصر خاصة في ظل عمليات التضييق الأمني عليهم والأهم التصدي لأنشطتهم بالدول العربية.  
T+ T T-