الإثنين 26 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

قاعدة الظعاين.. وهم قطري جديد

قاعدة الظعاين البحرية القطرية (تويتر)
قاعدة الظعاين البحرية القطرية (تويتر)
هلّل وعظّم الإعلام القطري، كعادته، لافتتاح قاعدة "الظعاين" البحرية السبت الماضي، وهي القاعدة التي روّج لها إعلام الدوحة بأنها تضم أسطولاً حربياً، وبوارج ضخمة، بينما الحقيقة أنها تضم مجموعة زوارق خفيفة وقوارب حديثة، فقط!

القاعدة التي افتتحت في منطقة سميسمة في شمال قطر على مساحة تشكل 6% من إجمالي مساحة قطر الكلية، تبدو محاولة جديدة من الدوحة للاستعراض، وتعظيم حجم الدولة الصغيرة، فيما يفسر مراقبون بأن السبب الحقيقي غير المعلن وراء تدشين قاعدة الظعاين "وضع حد للأنشطة الإيرانية في الخليج، وإحكام السيطرة الأمريكية على السواحل المقابلة لطهران، وتضييق الخناق على إيران ومحاصرتها"ـ إذ ينظر الكثيرون لـ"ظعاين" كقاعدة أمريكية جديدة إلى جانب "العديد"، وهو ما يفسّر حضور قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية، اللواء بحري جيم مالوي لافتتاح القاعدة.

واعتبر اللواء بحري جيم مالوي في تصريحات صحافية على هامش حفل الافتتاح، أن "هذه القاعدة تشكل فرصة عظيمة لنا للعمل بشكل أقوى مع خفر السواحل القطري".

الداخلية القطرية، أكدت أن مساحة القاعدة تبلغ نحو 639 ألفاً و800 متر مربع. و"تضم جميع المتطلبات الأمنية البحرية المتطورة، بما يسهم في تأمين الحدود البحرية للدولة، وإحكام الرقابة والحماية الأمنية لكل سواحلها من خلال تسيير الدوريات البحرية في نطاق الاختصاص لمنع عمليات التسلل وتهريب المواد الممنوعة، وضبط المخالفات البحرية، فضلاً عن تقديم خدمات بحرية للمواطنين والمقيمين بالمستوى نفسه من حيث كفاءة الأداء".

موقع "قطريليكس"، التابع للمعارضة القطرية، أكد أن افتتاح قاعدة الظعاين هو محاولة جديدة من الدوحة لاستعراض قوتها أمام الرباعي العربي المقاطع لها.

وتؤكد صحيفة "سبق" الإلكترونية، أن سماح قطر ببناء القاعدة قبالة السواحل الإيرانية يعد ثمابة تخلي الدوحة عن صديق آخر، ومداراة ظهرها لحليف، وذلك بعد تنامي الأقاويل حول تخليها عن حليفها التركي بعد أن أخلت بوعودها بضخ 15 مليار دولار في شريان الاقتصاد التركي، وتقليص الدوحة حصتها في بورصة إسطنبول، فضلاً عن هجوم ذراعها الإعلامية شبكة "الجزيرة" الإخبارية بنسختها الإنجليزية على الرئيس التركي، وبثها تقريراً شديد اللهجة حول حالة القمع التي ينتهجها أردوغان ضد الصحفيين.

وأضاف الموقع التابع للمعارضة القطرية، أن تنظيم الحمدين لا يزال يصدر الوهم للقطريين، ففي الوقت الذي تعاني منها الدوحة بأزمة اقتصادية طاحنة جراء السياسات الفاشلة لتميم بن حمد، تخرج أبواقه الإعلامية لإطلاق سلاسل من الأكاذيب والمشروعات الوهمية.

ولفت موقع "قطريليكس"، إلى أن القاعدة البحرية التي تحمل اسم "الظعاين"، استقبلها إعلام الفتنة القطري بالتهليل والمباركات، في محاولة لتضخيم الأمر، رغم أنها مكونة من عدة زوارق ولانشات خفيفة، وتغيب عنها معظم القطع البحرية الأسلحة والمعدات التي تتكون منها أي قاعدة بحرية في العالم.

إرهاب آخر
لم تكتف قطر بافتتاح قاعدة الظعاين لإثبات قدراتها العسكرية، بل واستطردت في نشر إرهابها ومحاولتها التخريبية في إيطاليا التي ضبطت سلطاتها أمس الإثنين، كميات كبيرة من الأسلحة، بينها صاروخ جو-جو يستخدمه الجيش القطري.

محاولات "الجزيرة" القطرية لإبعاد الشبهات عن ضلوع قطر في نشر أسلحتها وإرهابها لم تفلح، خاصة وأن الشرطة الإيطالية هي من أكدت أنه "خلال العملية تم ضبط صاروخ جو-جو صالح للاستخدام وبحالة ممتازة يستخدمه الجيش القطري".

T+ T T-