الأربعاء 21 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

حزب الله يوسع عمليات غسل الأموال بعد تراجع الدعم الإيراني

 مهرب أموال حزب الله أحمد هاشم (تويتر)
مهرب أموال حزب الله أحمد هاشم (تويتر)
منذ سنوات بدأت ميليشيا حزب الله توسيع أعمالها الاقتصادية في لبنان ودول العالم، بحثاً عن مصادر مالية خاصة، تخوفاً من تغير الوضع في إيران، وتخفيف الدعم المالي الذي كان يقدمه سنوياً الحرس الثوري.

نجح حزب الله ببناء شبكة مالية ضخمة تمتد من أمريكا الشمالية إلى دول أمريكا الجنوبية والشرق الأوسط وصولاً إلى أستراليا ودول وسط وغرب إفريقيا، وفقاً لمصادر أمنية عربية.

ولكن الملاحقة الدولية والعقوبات على طهران دفعت حزب الله إلى تشغيل المناصرين ضمن شبكات سرية أمنية لتأمين موارد خارج إطار المراقبة، وهو ما نجح في عدد من البلدان، وفشل في مناطق أخرى.

المشاكل المالية الأخيرة الناتجة عن تخفيف الدعم من طهران، وتضييق الخناق الدولي على الحزب، دفعت مجموعاته السرية إلى التهور في أماكن ما ساهم بكشفها، وكذلك إلى التنافس فيما بينها، فكشفت بعضها بعضاً، ما سبب حالة خوف لدى بعض العصابات داخل التنظيم السري لحزب الله، وأدى لصراع بين مجموعات تابعة للقيادي الأمني وفيق صفا، و"مجموعة يونس" المتهمة بتنفيذ عمليات أمنية كبيرة بقيادة أحد المطلوبين للمحكمة الدولية.

آخر الأزمات داخل حزب الله، هو كشف خلية في ساحل العاج الأفريقية، وتعريض أحد أفرادها للمحاكمة بعد كشفه خلال تهريبه نحو 3 ملايين دولار إلى بيروت، عبر تركيا، حسبما ذكره موقع "Afrik soir".



معلومات أمنية من بيروت أكدت لموقع 24، أن المدعو أحمد هاشم، وعمره 19 عاماً بدأ قبل عام العمل على خط تهريب المال لصالح حزب الله بعد إغلاق طرق التهريب، من ضمن مجموعة تابعة للقيادي صفا.



وكشفت موقع "koaci"، أن هاشم دربه أحد المقربين من صفا على تنفيذ أعمال التهريب، حيث ينقل الأموال من مناصرين في أفريقيا، أو من مجموعة تهرب المال والمخدرات داخل جيوب سرية في سيارات مستوردة من كندا وأمريكا الشمالية.

المدعو هاشم كان ينقل مع مجموعة غيره كل فترة المال إلى بيروت، ويقومون بتسليمها لمسؤوليهم مع حصولهم على نسبة مئوية، لكن "مجموعة يونس" التي تصارع للحصول على موقع في عمليات التهريب، ساهمت بالتبليغ عن هذه العملية تحديداً، ما أدى إلى إلقاء الأمن في مطار أبيدجان القبض على الشاب وحوله إلى المحاكمة.

وكنت المجموعة التابعة لوفيق صفا وفق المصادر الأمنية في بيروت، اختطفت شاباً من "ال شور" من منطقة صور، يتبع لـ"مجموعة يونس".

وقبلها بأيام اغتالت المدعو مشهور جمعة، وهو لبناني من بلدة ​الزرارية​ في مكتبه في منطقة تريشفيل في ​ابيدجان​​ بآلات حادة، ويتبع أيضاً لـ"مجموعة يونس"، حيث اتصل بهاتفه أحد أصدقائه اللبنانيين وطلب لقائه ليلاً في مكتبه، ليجده الموظفون قتيلاً عند الصباح.
T+ T T-