الأربعاء 21 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

وزراء مالية الدول السبع يتفقون على نهج عالمي للضرائب

وزراء مالية الدول السبع (أرشيف)
وزراء مالية الدول السبع (أرشيف)
أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو مير اليوم الخميس، أن وزراء مالية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى الذين اجتمعوا في شانتيه بالقرب من باريس قد اتفقوا على نهج لضمان فرض ضرائب عادلة على الشركات متعددة الجنسيات، بما فيها عمالقة التكنولوجيا.

واتفق وزراء القوى الغربية الكبرى واليابان على أن هناك حاجة إلى قواعد جديدة للسماح بفرض الضرائب على الأنشطة التي تحدث دون وجود مادي، وفقاً لموجز نشرته فرنسا والتي تتولى رئاسة المجموعة بالتناوب.

واتفقوا أيضاً على أنه ينبغي أن يكون هناك حد أدنى دولي للضرائب الفعلية، على غرار المستوى المعمول به بالفعل في الولايات المتحدة والمعروف باسم "GILTI"، لكن المعدل سيكون محل مناقشة في مرحلة لاحقة، وتهدف قرارات مجموعة الدول السبع لتغذية عمل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ومجموعة العشرين الأكبر، التي تضم الصين ودول نامية.

وقال لو مير إنه: "يجب على منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن تقترح هيكلاً عالمياً لهذا النظام المالي الجديد بحلول يناير(كانون الثاني) 2020، حتى تتمكن دول مجموعة العشرين من اتخاذ قرار بهذا الشأن بحلول نهاية عام 2020".

وأضاف الوزير الفرنسي أن "جميع أعضاء مجموعة السبع مصممون على إنهاء الإغراق المالي والمنافسة المالية العدوانية لشركات معينة"، وأكد أن المناقشات حول فرض الضرائب على شركات التكنولوجيا الكبرى كانت بناءة أيضاً، على الرغم من أن الاجتماع في شانتيه قد افتتح على خلفية نزاع بين فرنسا والولايات المتحدة.

وهناك خلاف بين فرنسا والولايات المتحدة بشأن خطة باريس لفرض ضريبة بنسبة 3% على حجم التداول الرقمي لعمالقة التكنولوجيا، وهو ما سيؤثر على ما يقدر بنحو 30 شركة معظمها أمريكية.

وأعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عن إجراء تحقيق في الخطوة الفرنسية التي قد تؤدي إلى اتخاذ تدابير مضادة، وتقول فرنسا إنها ستسحب هذه الضريبة حالما تسفر المحادثات الدولية بهذا الشأن عن اتفاق.

وكما دارت المناقشات خلال اجتماع الوزراء حول عملة "ليبرا" الرقمية التي تعتزم شركة "فيس بوك" إطلاقها، وقال لو مير إن جميع أعضاء مجموعة الدول السبع أعربوا عن قلقهم الشديد إزاء المشروع ويرغبون في التصرف سريعاً.

وقال إن "مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى تنتظر مقترحات من مجموعة عمل بحلول خريف هذا العام حول كيفية التعامل مع عملة ليبرا وغيرها من العملات المعروفة باسم العملات المستقرة".

وحذرت مجموعة العمل برئاسة عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، بينوا كور، في تقرير مؤقت من أن هناك حاجة لجهد كبير من مطوري العملات المستقرة قبل أن ينتظروا الموافقة من ناحية السلطات المعنية.

وجاء في ملخص للتقرير تناقله مسؤولون فرنسيون أن عملة ليبرا وما شابهها من مشروعات تشكل مخاطر جدية فيما يتعلق بقضايا من بينها غسل الأموال وتمويل الإرهاب وحماية المستهلكين والبيانات والمنافسة العادلة والالتزام الضريبي، ولكن التقرير أيضاً أشار إلى الفوائد المحتملة لمثل هذه العملات مثل عمليات التحويل الأسرع والأقل تكلفة.
T+ T T-