الأحد 25 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

عودة الكهرباء في فنزويلا بعد انقطاع بسبب "هجوم كهرو مغناطيسي"

فنزوليون من دون كهرباء في الشوارع
فنزوليون من دون كهرباء في الشوارع
أعلنت الحكومة الفنزويلية الثلاثاء أن التغذية بالتيار الكهربائي قد عادت إلى طبيعتها في كل أنحاء كراكاس ومناطق أخرى من فنزويلا بعد انقطاع مساء الإثنين، في فصل جديد من معاناة بلاد غارقة في أزمة اقتصادية حادة.

وأدى انقطاع التيار الكهربائي بعد ظهر الإثنين إلى زحمة سير خانقة في العاصمة الفنزويلية بسبب تعطّل إشارات السير، وغصّت الأرصفة بالموظفين العائدين إلى منازلهم بعد توقّف مترو الأنفاق.

وكانت الحكومة أعلنت أن الانقطاع ناجم عن عمل تخريبي، وقالت إن محطة الكهرباء الرئيسية التي تغذي 80 بالمئة من أراضي البلاد تعرّضت لـ"هجوم كهرو مغناطيسي".

وانقطع التيار الكهربائي في كراكاس عند الساعة 20،41 ت غ حسب ما ذكر صحافيو وكالة فرانس برس، ما أثر مباشرة على توزيع المياه وخدمات النقل العام وخطوط الهاتف.

وقال عدد من مستخدمي تويتر إن انقطاع التيار شمل كل الولايات الفنزويلية البالغ عددها 23.

وقال وزير الاتصال خورخي رودريغيز للتلفزيون إن "العناصر الأولى للتحقيق الذي أجري في منطقة كاروني بجنوب فنزويلا، يشير إلى هجوم كهرو مغناطيسي الهدف منه تخريب نظام الإنتاج الكهرومائي". ووعد بإعادة التيار "في أقصر مهلة ممكنة".

وفي وقت لاحق، ندد الرئيس نيكولاس مادورو في تغريدة على تويتر بما اعتبره "هجوماً إجرامياً جديداً".

وتشكّلت طوابير أمام مراكز سحب الأموال الأساسية في البلاد التي تعاني من تضخم هائل وتنقصها السيولة النقدية وخصوصاً الأوراق النقدية الكبيرة.

والثلاثاء، قال الزعيم المعارض خوان غوايدو، رئيس البرلمان الذي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن تسع ولايات لا تزال بدون كهرباء، فيما عاد التيار الكهربائي جزئياً إلى سبع ولايات أخرى.

وعلى تويتر كتب غوايدو الذي اعترف به أكثر من خمسين بلداً بينها الولايات المتحدة "بالنسبة للفنزويليين، الاعتياد على هذه المأساة ليس خياراً".

وأوضح "إنهم يحاولون إخفاء حجم المأساة عير تقنين كل شيء في البلاد". وأضاف أن "الإخفاق واضح للعيان: دمروا النظام الكهربائي وليست لديهم حلول".

وتنسب المعارضة الفنزويلية بشكل عام أعطال الكهرباء إلى "الإهمال" و"الفساد" في حكومة مادورو.

وأعلنت الشركة الوطنية لإنتاج الكهرباء (كوروبويليك) الثلاثاء عودة التيار الكهربائي إلى مناطق وسط البلاد وشرقها.

والثلاثاء توقّع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الفنزويلي بنسبة 35 بالمئة في عام 2019.

ويأتي انقطاع التيار الكهربائي هذا في أجواء من التوتر الدبلوماسي بين واشنطن وكراكاس التي اتهمت الإثنين الولايات المتحدة بانتهاك مجالها الجوي "بطائرة تجسس".

وكان مسؤولون عسكريون أمريكيون دانوا الأحد اقتراب مقاتلة فنزويلية من طائرة أمريكية بشكل "عدواني" و"خطير" فوق البحر الكاريبي. ووصفوا المناورة بالقول إنها "تفتقد إلى الحرفية".

لكن وزير الاتصال الفنزويلي قال إن طائرة قادمة من الولايات المتحدة حلقت فوق المجال الجوي لمطار سيمون بوليفار الدولي في كراكاس، بدون إبلاغ برج المراقبة أو توضيح أسباب وجودها في المنطقة.

وشهدت فنزويلا في مارس (آذار) انقطاعاً شبه كامل للتيار الكهربائي طاول ولاياتها ال23 ودام أسبوعاً. وقد أدى إلى شلل في الخدمات العامة ولا سيما في شبكات توزيع المياه وعطّل الأعمال والدراسة.

واتّهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حينها "إرهابيين" لم يسمّهم بتنفيذ اعتداء على محطة غوري الكهرمائية التي تؤمّن ثمانين بالمئة من احتياجات البلاد من الكهرباء.

كذلك شهدت فنزويلا في أبريل (نيسان) انقطاعاً للتيار الكهربائي دام ساعات طاول قسماً كبيراً من مناطقها ولا سيما كراكاس.

وبات انقطاع التيار الكهربائي أمراً عادياً في فنزويلا وبخاصة في المناطق الغربية النائية. لكن العاصمة لا تعاني من ذلك.
T+ T T-