الأربعاء 16 أكتوبر 2019
موقع 24 الإخباري

زعيم الـ"سي آي أي" الجديد.. عاشق للترامبية ومناوئ للخمينية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اختيار جون راتكليف، ليتولى رئاسة الاستخبارات الوطنية للولايات المتحدة، بعد استقالة رئيسها الحالي دان كوتس، فمن الرجل الذي سيدير أكبر جهاز استخابراتي في العالم؟

وفي حالة الموافقة على ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قبل الكونغرس الأمريكي بشقيه النواب والسيوخ يتولى رئيس الاستخبارات الوطنية الأمريكية الإشراف الكامل على كافة أجهزة ووكالات المعلومات الأمريكية، بما في ذلك "CIA" و"NSA".

حياته وعمله
السياسي الأمريكي المكلف من قبل ترامب جون لي راتكليف، شغل منصب عضو الكونغرس الأمريكي عن الدائرة الرابعة في تكساس منذ عام 2015، ويبلغ من العمر 63 عاماً، ولد في شمال غرب شيكاغو، وحصل على بكالوريوس الآداب في الدراسات الحكومية والدولية من جامعة نوتردام، ودرس القانون بجامعة "ساوثرن ميثوديست" في دالاس، تكساس، ومنها حصل على الدكتوراه في القانون وهو أب لبنتين.


لم يعمل راتكليف في أي من المناصب الاستخباراتية، غير أنه عمل لمدة 6 أشهر في لجنة الاستخبارات الدائمة بمجلس النواب، وحالياً هو عضو لجان الاستخبارات والعدل والأمن الداخلي في مجلس النواب.

بدأ حياته كقانوني وعمل أستاذاً مساعداً في كلية "ديدمان" للقانون بجامعة "ساوثرن ميثوديست" ومن ثم جامعة "تكساس" و "يسليان" إلى عام 2004 حيث تم انتخابه رئيساً لبلدية منطقة "هيث" في تكساس، وهو المنصب الذي شغله لأربع فترات متتالية.

تم تعيين راتكليف في 2004 رئيساً لجهاز مكافحة الإرهاب والأمن القومي للمنطقة الشرقية من تكساس، وفي 2007 تم تعيينه في وظيفة المدعي العام في النيابة في ذات المنطقة كخدمة عامة.



بعد انتهت خدمته العامة عاد راتكليف لممارسة القانون وعقد شراكة مع المدعي العام السابق جون آشكروفت، لتشكيل شركة مشتركة، إلى أن عاد مجدداً إلى المجال السياسي للعمل مساعداً مع المرشح الجمهوري ميت رومني في 2012.

ترشح في 2014 لمجلس النواب الأمريكي وفاز على النائب المخضرم رالف هول، الذي استمر في المجلس لمدة زادت عن 17 عاماً.

موقفه من إيران
يعتبر راتكليف أحد أشهر المحافظين في الكونغرس، وشارك برأيه في عدد من القضايا الحيوية للأمن القومي الأمريكي، ومن أكثر المهتمين بالأمن السيبراني، وخاصة ما يعتبره تهديدات إيران الحالية للأمن السيبراني (الهجمات الإلكترونية والتجسس).

وجه راتكليف انتقادات واسعة من خلال الكونغرس بشأن إيران وأظهر غضبه من تجاوزاتها على الأعراف الدولية وممارستها الإرهاب في الشرق الأوسط من خلال عملائها الذين وصفهم بـ"المخربين" الذين يجب معاقبتهم.

ويعد راتكليف من أكثر نواب الكونغرس المؤيدين لسياسات ترامب، ويتفق معه في العديد من الرؤى في الملفات السياسية الخارجية، حيث أيد راتكليف الأمر التنفيذي الصادر عن ترامب لعام 2017 بحظر الهجرة من سبع دول تقطنها أغلبية مسلمة، وقال وقتها: "إنني أحيي سياسات الرئيس ترامب لتكثيف فحص اللاجئين الذين يحاولون دخول بلادنا".



وظهر راتكليف من أكثر النواب عنفاً خلال استجواب المحقق الخاص السابق روبرت مولر خلال جلسات الاستماع، بشأن قضية التدخل الروسي بانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.

وصفته شبكة "foxnews" بأن بـ"المدافع عنيف ومخلص لترامب".

ترامب ورؤساء المخابرات

اشتبك ترامب مراراً مع رؤساء المخابرات الأمريكية، بمن فيهم كوتس، حول قضايا بينها التدخّل الروسي في الانتخابات الرئاسية لعام 2016 ونزع السلاح النووي لكوريا الشمالية وإيران.

وكان الرئيس الأمريكي شديد الانتقاد العلني لرؤساء المخابرات تحديداً فيما يخص التدخلات الروسية بالانتخابات الأمريكية وتحقيق روبرت مولر، وعلى النقيض تماماً أشاد ترامب في تغريدته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، براتكليف معتبراً أنه "سوف يَقود" ويكون مصدر "إلهام" للولايات المتحدة، من خلال تكليفه بمهمّة الإشراف والتنسيق بين الـ"سي.آي.إيه" ووكالة الاستخبارات الوطنيّة ووكالات استخباريّة أخرى.

وكانت وكالة أنباء "بلومبيرغ" نقلت الإثنين عن مصدرين مطلعين قولهما إن "سبب ترك كوتس لمنصبه هو اختلافه مع بعض رؤى الرئيس ترامب فيما يتعلق بالأمن القومي الأمريكي".
T+ T T-