الإثنين 26 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: تونس.. الإخوان يدفعون بمرشح للرئاسة وتذكير بماضيهم الأسود

بدأت الترشحيات للانتخابات الرئاسية المقبلة في تونس المزمع إجراؤها منتصف سبتمبر (أيلول) تتخذ طابع الجدية مع اتضاح موقف القوى السياسية في الشارع التونسي.

ورصدت صحف عربية صادرة اليوم الأربعاء، تباين المواقف لمرشحي الأحزاب، وفي مقدمتها حركة نداء تونس وحركة النهضة الإخوانية وبعض الشخصيات ذات الثقل الانتخابي.

ترشيحات
نبهت صحيفة العرب إلى وجود جدال سبق ترشح عبد الفتاح مورو ليكون مرشح حركة النهضة الإخوانية في الانتخابات.

ونقلت الصحيفة عن عبدالكريم الهاروني رئيس مجلس شورى الحركة إن المجلس شهد اختلافات في الآراء بين مدافع عن ترشيح شخصية من داخل الحركة، وبين من يرى ضرورة مساندة مرشح من خارجها.

وكشف الهاروني وفقاً للصحيفة أنّ المجلس أجرى تصويتاً بشأن إمكانية انتخاب مرشح من خارج الحركة أو داخلها ودعمه بالانتخابات، وجاءت نتيجة التصويت بـ45 صوتاً مقابل 44 صوتاً طالبوا بترشيح شخصية من خارج الحركة، الأمر الذي يعكس التباين داخل الحركة بشأن ترشح مورو حتى مع تأييد انتخابه كمرشح للحركة في الانتخابات الرئاسية.

مرشحون
صحيفة الشروق التونسية اهتمت بدورها بالتحليل السياسي لأسماء مرشحي الانتخابات الرئاسية، وخصت الصحيفة بالذكر عبد الفتاح مورو، مرشح حزب النهضة.

ورأت الصحيفة أن ترشيح مورو سيواجه صعوبات واسعة حتى عقب اختياره، قائلة إنه ليس محل إجماع في القيادة ولا في القاعدة بل إن كثيراً من النهضويين يتذكرون تبرؤه من الحركة أثناء تبرئه من العنف في تسعينيات القرن الماضي.

وألقت الشروق الضوء على عدد من المرشحين الآخرين، ومنهم وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، وهو شخصية تحظى بدعم بعض من أطراف الشعب التونسي، غير أن ترشيحه محفوف بالمخاطر، بحسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة إن خطورة ترشحه تنبع من كونه قريب من الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي من حيث الولاء للدولة والحداثة والمدنية واحترام الدستور، لكنه يختلف عنه في مواصفات مهمة مثل الدبلوماسية والبراغماتية والمهادنة التي لولاها لما تم التوافق سابقاً بين النهضة والنداء.

عقاب الشعب
الكاتبة كريمة دغراش وفي مقال لها حمل عنوان "لن يفلتوا من عقاب الشعب" أشارت إلى نسبة العزوف التونسي عن المشاركة بالانتخابات ستكون كبيرة على غرار ما حدث في الانتخابات البلدية بباردو وفي ظل حالة استقالة ولا مبالاة جماعية ومنطقية على اعتبار حالة الخيبة التي مني بها الشعب التونسي منذ 2011، بحسب الكاتبة.

وقالت دغراش في المقال الذي نشرته صحيفة الصحافة التونسية إن "المواطن التونسي الذي لا يوجد له انتماءات سياسية أو إيديولوجية يعلم علم اليقين لمن لن يصوت، أما هؤلاء (أي المؤدلجون والمسيّسون) فخيارهم معروف"، في إشارة إلى حركة النهضة ومرشحها الجديد.

وأضافت الكاتبة أن "المواطن، لن يعيد تجريب المجرب ولن يكتوي بذات النار مرتين خاصة وأنه أول من دفع ثمن فاتورة فشل هذه الحكومات وخياراتها وانتهازية الطبقة السياسية التي برزت بعد سنة 2011 بشكل عام". وأوضحت الكاتبة أن "الذاكرة الشعبية لن تنسى مشاهد الجنود والأمنيين ودماؤهم تسيل على أكثر من شبر في هذه الأرض ولن ينسى التونسيون أيضاً صور الرايات السوداء التي رفعت بدل راية الوطن، موضحة أن الشعب يعرف الآن لمن سيصوت ومن سيختار في خضم الانتخابات المقبلة".
T+ T T-