الإثنين 26 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: محاولات لتخريب نموذج عدن للاستقرار والتعايش

التطور العسكري الدقيق الذي شهدته مدينة عدن عقب إطلاق جهات مسلحة الرصاص على المتظاهرين الغاضبين أمام القصر الرئاسي كان محل اهتمام من صحف عربية صادرة اليوم الخميس.

ونبهت الصحف إلى الدور الذي يلعبه الخارجون عن القانون باليمن، وسط توقعات بعض الآراء باستمرار محاولات استهداف عدن نظراً لكونها تمثل رمزاً للتعايش والاستقرار في اليمن.

توترات في عدن
رصدت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية تداعيات الحادث الأخير أمام مقر القصر الرئاسي في عدن، ونقلت عن مصادر بالمجلس الانتقالي الجنوبي اتهامها للقوات التي تتولى تأمين القصر الرئاسي بإطلاق الرصاص على المتظاهرين، وهو ما نفته جهات أمنية أخرى.

وتوقعت الصحيفة أن يكون للحادث تداعيات يمكن أن تصل إلى انقلاب أطراف يمنية على الحكومة الشرعية خاصة مع وجود إشارات على ذلك، حيث أعلن قادة المجلس عن نيتهم اقتحام القصر الرئاسي.

وذكرت مصادر حكومية للصحيفة أن القصر خالٍ من أعضاء الحكومة، إلا أن مقربين من وزير النقل في الحكومة الشرعية صالح الجبواني بثوا صوراً للوزير، وهو في مكتبه بالقصر وأمامه سلاحه الشخصي، واعترفت الصحيفة أنها لم تتأكد من صحة هذه المعلومة.

خارجون عن القانون
من جهتها، اهتمت صحيفة عكاظ السعودية وفي ذروة الحديث عن التطورات في اليمن بالخارجين عن القانون بالبلاد ودورهم المشبوه في تأجيج الأوضاع هناك.

وأبرزت الصحيفة تفاصيل وتداعيات ما جرى أمام القصر الرئاسي، ونقلت عن شهود عيان ومسؤولين أمنيين قولهم: "إن عدداً من العناصر الخارجة عن القانون مسلحة ومدعومة من ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي، حاولت إثارة الفوضى واقتحام قصر المعاشيق الرئاسي في مديرية كريتر لكن قوات الحماية الرئاسية والتحالف العربي تصدت لها وأجبرتها على التراجع"، مؤكدة أن الوضع عاد للهدوء.

وأشارت المصادر في حديثها للصحيفة إلى أن العناصر المهاجمة نفذت الهجوم أثناء مشاركتها في تشييع أحد القادة العسكريين، وهو ما تسبب بسقوط عدد من الجرحى. ونبهت الصحيفة إلى أن تلك العناصر نفذت خلال اليومين الماضيين حملة اعتقالات ونهب وإحراق لعدد من محلات التجار من أبناء المناطق الشمالية لليمن، وأجبروا المئات منهم على الرحيل تحت تهديد السلاح من محافظة عدن والتخلي عن أموالهم.

إرهاب واحد.. ثلاثة وجوه!
وقال الكاتب صالح البيضاني عبر صحيفة الرؤية الإماراتية إن الأحداث المتلاحقة التي شهدتها مدينة عدن كشفت عن تحالف شيطاني عميقٍ بين ثلاثة من وجوه الإرهاب العتيدة بالبلاد.

وحدد البيضاني هذه الوجوه في ثلاث جماعات وهي الحوثي وداعش والقاعدة. وأشار إلى أن الهجمات الإرهابية التي قامت بها هذه الجماعات كشفت عن ثلاثة رؤوس لتنين الإرهاب البشع والذي يسير بثلاث أجندات متباينة في ظاهرها ولكن باطنها هدف واحد، بينما الأساليب متشابهة للغاية تحركها أصابع دولية وإقليمية خلف ستار حروب الوكالة.

ونبه الكاتب أيضاً إلى تداعيات سياسات هذه الجماعات على الوضع في اليمن، حيث أدخلت هذه الجماعات البلاد في دوامة صراع لا تقبل المختلف ولا ترضى بالحلول السياسية، انطلاقاً من عقائد إقصائية عنيفة تجسدت مجتمعة في أحداث الأيام الماضية في عدن.

وعن سبب استهداف هذه الجماعات لعدن قال الكاتب إن عدن كانت ولا تزال أبرز وأنصع نماذج المدنية التي عرفها اليمنيون في التاريخ الحديث والمعاصر وفي تدمير وتشويه هذا النموذج مصلحة مشتركة لجماعات تتوق لبناء نماذجها الراديكالية الإقصائية الخاصة بها، الأمر الذي يقرع جرس إنذار لما يجري في المدينة.

تمزيق اليمن
من جانبه نبه الكاتب عادل الشجاع في موقع "التغيير نت" اليمني، من خطورة محاولات تمزيق اليمن. وأشار إلى أن اليمن كان نموذجاً بمشروعه القومي الوحدوي، لكن الكارهين لهذا المشروع بثوا خطابات كراهية.

وأشار الكاتب إلى إن الحوثية كانت الأداة الحقيقية لتغلغل هذا الخطاب، حيث تم تجنيد كل الأدوات الأخرى لصالح هذه العصابة الإرهابية. وتوحدت أحزاب المعارضة التي كانت نتاج للتعددية السياسية لتعمل لصالح هذه العصابة وقادتها إلى احتلال صنعاء.

واستنكر الكاتب موقف القوى الدولية مما يجري في اليمن، قائلاً إن المجتمع الدولي لم يدن هذه الجرائم.

وراهن الكاتب على انتصار المشروع اليمني الوحدوي الإنساني، وهو المشروع الذي سيؤدي انتصاره إلى إنقاذ اليمن بالنهاية.
T+ T T-