الجمعة 22 نوفمبر 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: شقيق الحوثي ضحية صراع داخلي

صحف عربية
صحف عربية
جاءت عملية اغتيال شقيق زعيم الحوثيين، إبراهيم الحوثي، لتزيد من حجم الضغوط وكمية الخسائر التي يتكبدها الحوثيين في اليمن، ورجحت الصحف العربية أن اغتيال الحوثي إلى فرضيتين، الأولى عملية انتقام داخلي في ظل اشتعال الصراعات بين أجنحة الحوثيين، والثانية نتيجة لعملية نوعية قامت بها قوات التحالف.

ووفقاً للصحف العربية الصادرة اليوم السبت، فإن اغتيال الحوثي مثل ضربة لقلب الانقلابيين، فيما أثرت هذه العملية على حزب الله الذي نعى الحوثي متوجساً من تداعيات اغتياله.

صراع داخلي
وجاء مقتل إبراهيم الحوثي على يد مجهولين، هذه كانت الفرضية التي طرحتها صحيفة "الشرق الأوسط" حول التصفية، ونبهت الصحيفة إلى البيان الذي أصدرته وزارة الداخلية الحوثية والذي توعد بملاحقة من قاموا بتنفيذ هذه العملية.

وألمحت الصحيفة بصورة غير مباشرة إلى دقة هذه العملية، مشيرةً إلى إنه ومنذ بدء انقلاب الميليشيات الحوثية على الحكومة الشرعية في 2014 أحاط زعيمها عبد الملك الحوثي تحركاته وتحركات أشقائه بالمزيد من السرية والتخفي، الأمر الذي يؤكد دقة هذه العملية وإمكانية مقتل الحوثي بسبب صراعات داخلية بالحركة.

وأشارت الصحيفة إلى عدد من التصريحات التي أطلقها بعض من المسؤولين والتي تؤكد هذه الفرضية، مستشهدة بالتعليق الذي أدلى به العميد طارق صالح نجل شقيق الرئيس الراحل علي عبد الله صالح عن هذه العملية، حيث قال إن "هناك خلافات وتصفيات تعصف بقادة الجماعة، وهو ما أدى لهذه العملية".

وانتهت الصحيفة إلى القول إنه إذا ثبت أن شقيق الحوثي لقي مصرعه في عملية للتحالف الداعم للشرعية أم ثبت مقتله ضمن عملية تصفية داخلية بين أجنحة الجماعة، يرجح المراقبون أن ذلك سينعكس أمنيا على الترتيبات المتبعة لتحركات قادة الميليشيات ما يجعلهم يتخذون تدابير أكثر حذراً خشية الاستهداف.

خلافات داخلية
وفي سياق متصل، اتخذت صحيفة "البيان" الإماراتية، من فرضية الخلافات الداخلية التي أدت لمقتل إبراهيم الحوثي، فرضية مؤكدة، مشيرةً إلى أن مقتله يمثل تطوراً لافتاً في معركة كسر العظام التي تدور داخل أجنحة الميليشيا الانقلابية منذ أشهر.

وحللت الصحيفة تداعيات هذه العملية قائلة إن القتيل يمثل الجناح الموالي لمحمد علي الحوثي، والذي كان يرفض بشدة تولي مهدي المشاط، قيادة المجلس السياسي الأعلى خلفاً لصالح الصماد الذي قتل أواخر إبريل (نيسان) 2018 بغارة جوية في الحديدة.

وقالت مصادر للصحيفة إن "خلافات عميقة وتهديدات بالتصفية الجسدية كانت قد دارت بين المشاط ومحمد علي الحوثي الذي تمرد الأسبوعين الماضيين على قرار إقالته من المجلس السياسي وتعيينه عضواً في مجلس الشورى، وهو ما يزيد من الغموض بشأن هذه العملية".

ضربة في قلب الحوثي
وبدورها، وصفت صحيفة "الرياض" السعودية، اغتيال إبراهيم الحوثي بأنه يمثل ضربة في قلب الحوثيين، مشيرةً إلى فرضية الاختراق الذي يتعرض له الحوثيون الآن.

وقالت الصحيفة إن "مصرع الحوثي يمثل اختراقاً أمنياً كبيراً للميليشيات التي تفرض قبضة أمنية حديدية على العاصمة صنعاء منذ الانقلاب".

وأوضحت الصحيفة إن "هذا الحادث سيشكل هاجساً للقيادات الحوثية التي تُمارس كل أنواع التخفي، والحذر في تنقلاتها، بما في ذلك استغلال عربات الأمم المتحدة المصفحة في التنقل، وفيما تشكل الواقعة اختراقاً أمنياً للمتمردين، لكنه لا يستبعد أن تندرج أيضاً في إطار الصراع الحاصل بين قيادات التمرد على النفوذ والمال".

حزب الله
ومن جهتها، نقلت صحيفة "الجمهورية اللبنانية" عن مصادر قبلية ترجيحها إلى أن مقتل أبراهيم الحوثي تم في كمين مسلح استهدف موكبه على مدخل صنعاء الشمالي.

ونبهت الصحيفة إلى صدمة حزب الله من هذه العملية، حيث أشارت إلى أن مقتل الحوثي سيكون له أثر بالغ على اليمن، وهو ما يعكس قوة تأثير هذه العملية على الأذرع الإيرانية بالمنطقة.

وتطرقت الصحيفة في تحليل لها إلى الدور الذي لعبه إبراهيم الحوثي في الصراع الدائر في اليمن، حيث كان الحوثيون يعتمدون عليه في العديد من العمليات العسكرية في الميدان، خاصة العمليات التي تقع حول صعدة في اتجاه الحدود السعودية.

وكان من أبرز قادة عملية اقتحام العاصمة صنعاء في 21 أيلول (سبتمبر) 2014، حيث شارك بفاعلية وبشكل كبير في عملية اقتحام دار الرئاسة، ومحاصرة الرئيس عبد ربه منصور هادي في منزله آنذاك.
T+ T T-